Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn


  بقلم: ﭽيني تايري

  يؤثر الآباء والأمهات- في حياة زوجية مستقرة- بشكل لا مثيل له على سلامة الأبناء وصحتهم.

 

أدوار مختلفة للآباء والأمهات في التربية

لقد أسس الله الزواج ليربط بين زوج وزوجة والأبناء اللذان ينجبانهما. وبالتالي ماذا يحدث حين يتحطم الزواج، كما يحدث كثيرًا في مجتمعنا؟ وتحديدًا كيف يؤثر انفصال الوالدين على الأبناء؟ تخبرنا أكثر من ثلاثين عامًا من الأبحاث في العلوم الاجتماعية أن الأبناء يؤدون بشكل أفضل في وجود أب وأم، وبالتالي نحن نعلم أن غياب أحدهما سيكون له آثار وخيمة على نضوج الأبناء.

الاختلاف شيء جيد

جزء كبير من القيمة التي يقدمها الآباء والأمهات لأبنائهم يرجع إلى حقيقة اختلاف الذكور عن الإناث. إن علاقة التعاون بين الذكر والأنثى في الزواج تؤدي إلى تناغم هذا الاختلاف من أجل توفير تنشئة شاملة للأبناء.

التوازن هو كلمة السر

عادة ما يشجع الآباء أبناءهم على اقتناص الفرص وبذل أقصى مجهوداتهم، بينما تميل الأمهات أكثر إلى الحرص والحماية. وكلا الأسلوبين هام للغاية لنضوج الطفل بشكل سليم. وعندما يحدث إفراط في طريقة أي من الأبوين، قد يؤدي هذا إلى تأثيرات ضارة على الأطفال، في حين أن المزج بين أسلوب الأم وأسلوب الأب يؤدي إلى توازن يخدم رعاية الطفل، وتوسيع خبراته، ومنحه المزيد من الثقة.

التأثير الفريد لاختلاف الجنسين على نضوج الطفل

يقول دكتور ديڤيد بوبنوي: "لابد أن نتخلص من فكرة أن (الأمهات تصنع آباء جيدين)، وكذلك ينبغي أن نتخلص من الفكرة الشائعة لأنصار الحركات النسائية المتطرفة بأن (الآباء يصنعون أمهات جيدات). كلا الجنسين مختلفان حتى النخاع، وكل منهما ضروري ولا غنى عنه- من الناحية البيولوجية والاجتماعية- من أجل أفضل نضوج للكائن البشري"[1].

الأبناء يحتاجون الآباء

شرح الرئيس أوباما أهمية الآباء، بناءً على خبرته الشخصية. فيما يلي جزء من كلمته في عيد الأب ٢٠٠٩:

"بطرق شتى بدأتُ أفهم أهمية دور الأب من خلال غيابه -سواء في حياتي أو حياة الآخرين. بدأت أفهم أن الفجوة التي يتركها الرجل حين يتخلى عن مسؤوليته تجاه أبنائه تمثل فجوة لا تستطيع أية حكومة أن تسدها. بوسعنا عمل كل الأشياء الممكنة لنوفر وظائف جيدة ومدارس جيدة وطرق آمنة لأبنائنا، ولكن لن يكفي هذا ليعوض الفارق (غياب الأب)".

 

وفي كلمة عيد الأب أيضًا عام ٢٠٠٨ قال أوباما الذي كان وقتها أحد أعضاء مجلس الشيوخ:

"نحن نعرف الإحصائيات- وأن الأطفال الذين يكبرون بدون أب هم عرضة 5 مرات أكثر للعيش في الفقر وارتكاب الجرائم، وعرضة ٩ مرات أكثر للتسرب من التعليم، و٢٠ مرة أكثر احتمالية لدخول السجن. وأكثر احتمالاً للتعرض إلى مشكلات سلوكية، أو الهرب من البيت، أو الإنجاب في مرحلة المراهقة. وأن أساسيات مجتمعنا ضعيفة بسبب هذا".

وجود الأب ليس اختيارًا

يساهم الأب بإسهامات متفردة في مهمة التربية لا تستطيع الأم تعويضها. حتى مجلة (Psychology Today) تفهم هذا وتقول: "اتضح أن الأبوة معقدة وفريدة، ولها تبعات هائلة على النضوج النفسي والعقلي للأبناء"[2].

الآباء يجهزون أبناءهم الصبيان

عندما يتربى الصبيان في وجود آبائهم، فإن ذكوريتهم تتأكد، ويتعلمون من آبائهم كيف يستثمرون قوتهم بطرق إيجابية. يساعد الآباء أبناءهم الصبيان على فهم الجانب الجنسي الذكوري بشكل صحيح، والنظافة الصحية، والسلوك بطرق تناسب أعمارهم. يساعد الآباء على ربط أبنائهم (خاصة الصبيان) بسوق العمل بينما يبدأون حياتهم كأشخاص ناضجين. وهذا لأن الآباء غالبًا، أكثر من الأمهات، يكون لديهم نوعية العلاقات الاجتماعية المختلفة التي يحتاجها الأبناء في مطلع شبابهم لإيجاد أول وظيفة لهم. كما أن الآباء على الأرجح سيكون لديهم الحافز ليتأكدوا أن أبناءهم يبنون هذه العلاقات.

الآباء يحمون بناتهم من الذكور المتوحشين

عندما يكون للبنات آباء منخرطين في حياتهم وكأزواج لأمهاتهم أيضًا. غالبًا ما سيكون لديهن علاقات أفضل مع الصبيان في مرحلة المراهقة، وعلاقات أفضل مع الرجال في مرحلة الرشد؛ لأنهن سيتعلمن من آبائهن كيف يتصرف الرجال تجاه النساء بطريقة صحيحة. ويصبح لدى البنات ألفة سويّة مع عالم الرجال، ويعرفن أي السلوكيات هي المناسبة. هذه المعرفة تمنحهن إحساسًا بالأمان العاطفي، وتساعدهن على حماية أنفسهن من استغلال الذكور المتوحشين.

الآباء يمنعون دخول أبنائهم السجن

تظهر الدراسات أن وجود الأب له علاقة مباشرة لتجنب الحبس. إن غياب الأب كرمز للسلطة يمكن أن يساهم في عدم احترام الأبناء للقوانين والقواعد.٧٠٪ من الأحداث في المؤسسات الإصلاحية في الدولة نشأوا في ظروف غاب فيها أحد الوالدين أو كلاهما"[3].

الأفكار لها أجنحة

يخبرنا علم الأنثربولوجيا أنه لم يستمر أي مجتمع بشري، قديمًا كان أو حديثًا، بدائيًا كان أو متحضرًا، في ظل نموذج العائلة الذي يشبه (البوفيه.. اختر ما يروق لك). لا يمكننا أن نغفل أن الاختلافات بين الذكر والأنثى مهمة جدًا. وعندما نغفل عن فهم هذا الأمر، فإننا نقلل من إنسانيتنا. لكن تحطيم البناء العائلي لن يمر دون تبعات مؤلمة وعميقة.


From the Focus on the Family website at focusonthefamily.com. © 2008 Focus on the Family. Used by permission.


[1] David Popenoe, Life without Father, Compelling New Evidence That Fatherhood and Marriage are Indispensable of the Good of Children and Society, (New York: The Free Press, 1996), p. 197.  

[2]  “Shuttle Diplomacy,” Psychology Today, July/August 1993, p. 15.

[3]  Beck, Allen, Survey of Youth in Custody 1987.