Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

بقلم: كاري كاسي        
                  

خلال حفل عشاء أُقيم بمناسبة انتهاء الموسم الرياضي لكرة القدم في العام الأخير لي في المرحلة الثانوية، اقترب مني أحد مساعدي المدربين في جامعة كبيرة ليخبرني أنه يريدني أن ألعب لحساب تلك الجامعة. تعجبت لكلامه لأنني لم أكمل الشروط الأكاديمية. لكنه غمز لي وقال: "لا تقلق. نحن ندبِّر كل شيء".

كنتُ مستعدًا للسير وراء أي شيء سيقوله هذا المدّرب حتى فزعتُ من صوت أبي من خلفي يقول: "لا، كاري ليس مؤهلاً، وينوي الالتحاق بجامعة أخرى".

شعرتُ بالضيق من أبي في تلك اللحظة، ولكن بمرور السنين رأيت كيف شكّلتني حكمته والتزامه بالنزاهة والاستقامة- في تلك الليلة وفي مناسبات عديدة- ونجتني من مشكلات كثيرة. الآن بعد أن أصبحت أبًا، منحتني قدوة أبي حضور العقل والشجاعة والإقدام عندما أرى أبنائي يتحركون في اتجاه أعرف خطورته أو حماقته.

التحلي بالشجاعة

أيها الآباء، هل لديكم الشجاعة لتجذبوا أبناءكم إلى الخلف وتمنعوهم من اتخاذ قرار خاطئ؟ أنا ممتن لأبي لأنه فعل ذلك.

بينما نسعى لتربية أبناء يخافون الله ويتحلون بالفضيلة، فإن قدوتنا قد تكون أهم عامل في تأثيرنا عليهم. على مدار تقلبات الحياة، يشاهدنا أبناؤنا: هل نتصرف بإتزان واحترام؟ هل نُظهر شخصية تقيّة في خضم تحديات الحياة؟ هل نتنازل أو نساوم على معتقداتنا حتى نوفر على أنفسنا المتاعب أو نحصل على مكاسب معينة؟

 

إن قدوتنا تمثل عاملاً بالغ الأهمية في دورنا كآباء. ولكن مثلما تصرّف أبي في تلك الحفلة، فأحيانًا تتطلب تربية أطفالنا على حياة الاستقامة والأمانة التعامل بشكل مباشر.

مواجهة الأمور الصعبة

منذ عدة سنوات، وفي صباح أحد الأيام بينما كنت أقود سيارتي بصحبة بناتي إلى النادي، وسمعت بناتي في المقعد الخلفي يتحدثن حول ماركات الملابس ومَنْ يرتديها في المدرسة. بينما كنتُ أصغي إلى حديثهن، كدتُ أُصاب بالجنون. هل فقدن عقلهن؟ كيف يسمحن لأنفسهن أن يتأثرن لهذه الدرجة بالنزعة المادية للآخرين؟

إن تأثير الثقافة المحيطة بنا يمكن أن يتسلل إلينا –وإلى أولادنا. ربما لا نلحظ ذلك من يوم لآخر، لكن في وقت ما نشعر بتجربة توقظنا كما حدث لي في ذلك اليوم في السيارة.

 

وفي لحظة اعتبرتها لحظة غضب مقدّس، أوقفت السيارة، وغيّرت الاتجاه، وقلت "سنعود إلى البيت". إن تصحيح مواقف وقيم قد تبدو ضارة يحتاج إلى تعامل مباشر. عُدنا إلى البيت وناقشنا بعض المخاطر التي قد يتعرض لها الصغار، ثم قرأت من أمثال 4: 23 عن أهمية حفظ قلوبنا. كانا يشعران بالصدمة في البداية، لكنهن كانا يسمعان بإنصات.

التحلي بالحذر

أيها الآباء، هل لديكم من الشجاعة لتمنعوا أبناءكم عن المواقف السيئة والقرارات الخاطئة؟ أنا أشجعكم لأن تبقوا حذرين. لا تخشوا من مواجهة الأمور الصعبة، خاصة عندما تلاحظ مساومات محتملة في سلوكيات أبنائك. كُن مستعدًا لتغيِّر اتجاه السيارة وتتحدث حديثًا من القلب معهم. أو ربما تحدد موعدًا للخروج مع أحد أبنائك بشكل فردي لمناقشة بعض الأمور الهامة.

في بعض المواقف سيتخذ أطفالنا قرارات حمقاء. وجزء من دورنا هو مساعدتهم على فهم نتائج هذه القرارات، وهذا أمر ليس هينًا في بعض الأحيان. ربما نريد ألا نتدخل ونتعامل مع هذه الأمور، لكن أبناءنا يحتاجون لذلك من جانبنا كآباء.


From the Thriving Family website at Thrivingfamily.com. ©2015 Carey Casey. Used by permission.