Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

بقلم آنچي سميث

"هل ذهبتِ من قبل إلى مؤتمر عندما كنتِ فتاة صغيرة؟"

زوجان من العيون يحدقان بي في فضول.. ابنتاي الصغيرتان تنتظران بقلق كلمات مطمئِنة بشأن القرار إذا ما كانتا ستذهبان إلى مؤتمرالكنيسة.

توقفت لبرهة، لأفكر كيف سأجيب.

 

صادقة مع نفسي

الحقيقة هي أنه بالرغم من أنني ذهبت في مؤتمر مرة واحدة، لكنها كانت تجربة مرعبة. عندها قررت في خوفي أنني لن أبتعد أبدًا عن أمان منزلي لأكثر من سبع ساعات.

لم أكن لأكذب على ابنتيَّ، لكنني أردت أيضًا أن أختار كلمات تعبِّر عن الشجاعة.

أخيرًا أخبرتهن أنني كنت الطفلة الوحيدة التي اختبأت في الغرفة بصحبة كتاب بينما كان باقي أفراد المؤتمر يلعبون ويصنعون أشغالاً يدويةً. أخبرتهن أنني تمنيت لو فعلت هذا على نحو مختلف لأن الجميع عادوا للمنزل بقصص عاشوا فيها المغامرة بدلاً من القراءة عن المغامرة.. فابتسمَتَ ابنتاي.

بكل صدق لم أُرِد أن تذهب ابنتاي، لكن كان عليّ أن أتعلّم أن أُسكت هذا الصوت.. إنه الصوت الذي يهمس بكل "ماذا لو".

 

ماذا لو

أحيانًا يكون قلقي منطقيًا، لكن أحيانًا أخرى يكون ببساطة صدىً  لمخاوفي. وإن أغفلت هذا، قد يعطل أطفالي من اختبار الحياة المُعدّة لهم من قِبل الله. لذا عليّ أن أسأل نفسي بانتظام: هل أتكلم بدافع من مخاوفي وندمي، أم أنني أرعى بحكمة حياة صغاري التي اؤتمنت عليها؟

عندما كنت في الرابعة من العمر، أُدخِلت إلى المستشفى بسبب إصابتي بحالة من القلق؛ لذا فإنني أتفهم كيف يمكن للخوف أن يسلبني الجمال الذي ينمو فقط خارج دوائر الراحة.

أنا أيضًا امرأة مرّت بأسوأ سيناريو، إذ قمت بدفن طفل.

إذًا أين سيتركني هذا؟ أو بالأحرى أين سيتركنا هذا كأمهات؟

 

التربية الحكيمة

إذا كنا حكماءً سيقودنا هذا إلى أن نُحني ركبنا في تمجيد للآب الذي لا يتخلى عنّا أو يتركنا أبدًا، الذي يُكرِم المتكلين عليه، ويغمر جسدنا الخائف برحمته المُحِبّة.

كانت ابنتاي متوترتين بشأن الذهاب إلى المؤتمر، وقد أخبرتهما أنني أتفهم ذلك، لكنني أيضًا قلت لهما أن تتذكرا أن الله معهما.

قمت بعد ذلك بحزم أمتعتهما التي احتوت على ملاحظة لكل منهما تقول كم أنا فخورة بشجاعتها، وبوعدها أن تحكي لي كل خبراتها في المؤتمر.

من الجيد للأمهات أن يتذكرن أنه بالرغم من أننا يمكننا أن ننقل ونشارك قصصنا، لكن لا يمكننا أبدًا أن نكتب قصص أطفالنا.


آنچي سميث هي مؤلفة كتاب "What Women Fear"وزوجة تود سميث المرنم الرئيسي في فريق Selahالحاصل على جائزة ال Dove Award

From the Focus on the Family website at focusonthefamily.com.  © 2014 Angie Smith.  Used by permission.