Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

بقلم: سو هايمر                           

 

لستُ لوحدي مَنْ يفيض به الكيل كثيرًا مع أطفالي. تُظهر الأبحاث التي قمت بها أن الصراخ يمثل مشكلة شائعة لدى كل الأمهات. وبالرغم من وجود ظروف خاصة يكون الصياح فيها أمرًا إلزاميًا، خاصة في أمور تتعلق بالأمان أو الطوارئ، أعترف أنه في نوبات صراخي كانت الأسباب الوجيهة لذلك غير متوفرة.

في دراساتي، قامت الأمهات بعمل قائمة بأكثر العوامل التي توّلد الغضب لديهن مثل الإجهاد والالتزامات المُربكة التي تستنفذ أوقاتهن. وسواء وُجدت الضغوط أم لا، فإن فقدان التحكم في النفس كثيرًا ما يؤدي إلى شعور داخلي بالذنب. وفي كثير من الأحيان أيضًا تُترك العائلات مجروحة ومرتبكة بسبب أم كثيرة الصياح.

أتذكّر عندما كان "مارك" في عمر السنتين، وكان يُفترض أن يكون في سريره لينام. وكان زوجي عادل مسافرًا خارج المدينة، لذا كنت أقوم بروتين وقت النوم بمفردي. وبعد أن أعطيت مارك حمامًا وقرأت له قصة قبل النوم، تناولت كوبًا آخر من الماء، وسمعتُ صلواته وتركته لينام.

 

 

كنت حُبلى في الشهر الثامن وكنتُ مُجهدة للغاية، لذا كان تركيزي بعد غلق باب غرفة نومه أن استرخي مع كتاب جديد، وأدخل في النوم بهدوء. في غضون خمس دقائق سمعت باب غرفته يُفتح.

قلت بنبرة حادة: "مارك، من الأفضل لك أن تعود إلى سريرك". أغلق الباب. ثم أحسستُ أنه يصعد على سريره من جديد. تكرر هذا السنياريو مرتين أخريتين. في النهاية، وضعت كتابي على المنضدة، وقفزت من السرير، واقتحمت غرفته صارخة: "أنت تثير جنوني. ابقَ في سريرك!"

بدأ مارك في البكاء، وخلال بكائه بصوت مسموع قال: "لكني أشعر بالوحدة هنا". على الفور ابتلعتني موجة من الشعور بالذنب. لقد جُرح ابني الصغير بسبب كلماتي الغاضبة والعالية.

حدث هذا منذ سنوات عديدة، وتعلَّمت من وقتها أن أول خطوة في تغيير هذا النوع من التواصل الضعيف هو الصدق مع النفس والاعتراف بالتأثير المدمر لهذا الصراخ على أبنائي.

 

فيما يلي بعض السلوكيات التي ستغيِّر هذه العادة:

  •   كان ولايزال التعهد بأن أخفض صوتي نحو أبنائي عندما تدفعني عوامل الإزعاج نحو الصراخ وسيلة فعالة لجعل انفعالاتي في مستويات ثابتة.
  •   قضاء وقت في النقاش مع أبنائي، حسب أعمارهم وحسب مستوى إدراكهم، عن أسباب توتري الشديد قد يساعدنا جميعًا على إظهار مراعاة أكثر لمشاعر أحدنا الآخر.
  •   إدراك أنني لست لوحدي في هذا الصراع زاد من عزيمتي للإقلاع عن عادة الصراخ. وحفزني الأصدقاء على التغيير.

 

عندما تتوفر أسباب فقدان التحكم في أعصابي، أعترف بالمشكلة، أخفض صوتي، وأقر بأنني لست وحدي في هذا الصراع، وهذا يساعدني على نزع فتيل الغضب، ويكون الرد الذي أعطيه لأبنائي أكثر ملائمة.

كان ولايزال التحرر من الذنب يمثل حافزًا لي في تنفيذ مشيئة الله في تربيتي لأبنائي. في النهاية هدفي هو أن أعكس محبته لعائلتي بشكل أفضل.


From the focus on the family website at focusonthefamily.com. © 2013 Sue Heimer. Used by permission.