Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

بقلم: سامي يعقوب

تحدثنا من قبل عن أهمية المبادرة بالحديث مبكرًا مع أبنائنا عن موضوع الجنس.. ومن الطبيعي بينما يتقدم الأطفال في العمر سيزداد حب الاستطلاع لديهم أن يعرفوا المزيد عن الموضوع. عندئذ يمكن أن نعلمهم الأسماء الصحيحة لأعضائهم الجسدية الخاصة. وإذا شعرت أن طفلك يستطيع أن يستوعب المزيد اشرح له ببساطة وصدق وظائف هذه الأعضاء، وفي كل مرة أكد له أن الاستخدام الجنسي لهذه الأعضاء سيأتي وقته عندما يكبر ويتزوج.

 تحدث عن الأمر بتلقائية وبدون توتر، وافعل ذلك وكأنك تتحدث عن الواجبات المدرسية. إن الصغار يعكسون مشاعر الكبار كمرآة، فإذا كنت متوترًا سيشعرون هم أيضًا بالتوتر.. وإذا تحدثت عن الأمر وكأنه شر لابد منه، فإنهم يكبرون ولديهم نظرة غير صحيحة عن الجنس.

 

 قد يفضل البعض استخدام تسميات ظريفة وبسيطة عند الإشارة إلى الأعضاء الجنسية عند حديثهم عن الجنس مع أبنائهم.. وهذا أمر مقبول؛ لأنه يسهل الحديث على جميع الأطراف. لكن لابد من الاتفاق أولا على اختيار هذه التسميات، وأن يفهم الطفل أنها ليست الأسماء الحقيقية للأعضاء. كما يجب أن تستخدم هذه الأسماء في مناسباتها، وباحترام، حتى ولو رسمت ابتسامة أو ضحكة هنا وهناك في البداية.. ومع الوقت والتكرارسيصبح الأمر طبيعيًا.

 لا يستطيع الآباء أن يحموا آذان أبنائهم من أن يسمعوا خارج البيت ألفاظًا غير لائقة تشير إلى الأعضاء الجنسية، أو العلاقة الحميمة بين الرجل والمرأة.. فلا تغضب إذا سألك طفلك عنها، وانتهز الفرصة لكي تعلمه كيف يدرب نفسه على ترشيح (فلترة) كل ما يصل لأذنه من ألفاظ أو عبارات، حتى يستطيع أن يميز بين المقبول منها، والذي لا يتفق مع بيئته أو أخلاقيات أسرته.. فهذا يطور من شخصيته لتصبح سوية وناضجة.

 إذا كنت تشعر بعدم الارتياح أو الارتباك عند تفكيرك عن كيفية مشاركة أبنائك بالأمور المذكورة هنا.. قد يساعدك أن تشارك مشاعرك هذه مع شريك حياتك في عدم وجود الأبناء، أو ربما يمكنك أن تستعين بخبرة أبوين آخرين خاضا التجربة من قبل مع أولادهما. وعند الحديث مع ابنك أو ابنتك قد يسهّل عليك الأمر اعترافك بأنك تشعر ببعض الحرج.. وإن كان صحيحًا، يمكنك أن تشارك معهم أنك افتقدت فرصة الحديث مع والديك عن هذا الموضوع عندما كنت صغيرًا. ثم عبّر بصدق أنك تريد أن تتحدث معه أو معها عن كل أمور الحياة، وليس عن هذا الموضوع فقط، وشجعه أن يأتي إليك بأي سؤال وفي أي وقت، مهما  كان نوعه.. ومن هنا دع الحوار يبدأ ويستمر. إلى اللقاء في المرة القادمة.


(نُشر بجريدة وطني بتاريخ ١١ يوليو/ تموز ٢٠١٠)

Copyright © 2010 Focus on the Family Middle East. All rights reserved