Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

بقلم: سامي يعقوب

 

نواصل حديثنا عن التربية الجنسية لأبنائنا، والتي أصبحت متطلبًا تربويًا من كل أب وأم يسعيان لأن يكبر أبناؤهما ولديهم معرفة صحيحة عن الجنس كأحد المكونات الأساسية للإنسان، وما هو تأثيره على تطور شخصياتهم ومستقبل علاقاتهم مع الآخرين. والتحدي الذي يواجه الأسر التي تهتم بهذا الجانب من التربية يكمن في السؤالين: كيف أبدأ؟ وماذا أقول؟ والنصائح التي نقدمها هنا ليست نابعة من المعرفة النظرية فقط، بل وأيضًا من الخبرة العملية والحياتية. 

 

تتطلب التربية الجنسية داخل الأسرة تقديمًا هادئًا ومستمرًا للمعلومات، والتي لابد أن تقدم مبكرًا بقدر الإمكان. فالدراسات تشير إلى أن الأطفال يبدأون في تكوين معرفتهم عن الجنس من عمر الثلاث سنوات تقريبًا؛ حيث تبدأ ملاحظتهم عن الاختلاف العضوي بين جسمي والديهما، كما يرون هذا الاختلاف أيضًا بينهم كصغار من ذكور وإناث. كذلك هناك الرسائل الجنسية المباشرة وغير المباشرة التي تصلهم عبر وسائل الإعلام. 

 

لهذا، لابد للأبوين أن يأخذا المبادرة بإعداد طفلهما لهذه المعرفة حتى قبل أن يبدأ هو بسؤالهم عن الجنس. فمثلا عندما تعلم طفلك الصغير أسماء أعضاء جسمه المختلفة بالأسئلة التقليدية: "فين عينك؟" أو "فين ودنك؟" يمكنك الإشارة أيضا إلى وجود الأعضاء الجنسية كجزء طبيعي من تكوين الجسم، والذي يجعل منه صبيًا أو منها صبية. وبينما يكبر الطفل يستمر الأبوان في تطوير هذه المعرفة تدريجيا بإضافة المزيد من المعلومات حتى يستطيع أن يفهم ويدرك الموضوع جيدا. 

 

عندما يدور الحديث عن الاختلاف العضوي بين الذكر والأنثى، تكلّم عن الأمر ببساطة، واشرح أنه هكذا خلق الله الإنسان رجلا وامرأة، وأنه عندما يتزوجان فإنهما يقتربان من بعضهما في علاقة خاصة.. وهكذا تصبح ماما حُبلى وتلدك بعد تسعة أشهر! ربما تحتاج أن تلفت نظر طفلك إلى التغيرات التي تحدث في جسم أمه أو أي امرأة حُبلى في محيط الأسرة. ويرى خبراء التربية أنه مع هذه المرحلة المبكرة لابد أن نكرر لأطفالنا أن العلاقة الجنسية هي علاقة خاصة جدًا بين الأب والأم، ولا مجال لممارسة هذه العلاقة التي أعدها الخالق للإنسان إلا في إطار الزواج. 

 

كما تشير الدراسات إلى أن الأبناء الذين تتاح لهم فرصة الحديث بانفتاح وثقة مع ذويهم عن موضوع الجنس يكونون أقل عرضة في فترة المراهقة لأن ينخرطوا في ما نسميه "السلوكيات المنحرفة" مقارنة بأولئك الذين لم يستطيعوا الحديث عن الموضوع في بيوتهم.. وللحديث بقية


(نُشر بجريدة وطني بتاريخ ٢٥ يوليو/ تموز ٢٠١٠)

Copyright © 2014 Focus on the Family Middle East. All rights reserved