Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

السؤال:

ابننا متمرد، ويتحدث معنا بطريقة غير لائقة. لا يريد إكمال واجباته المدرسية، ويرفض أن ينظف حجرته. وعندما نحاول أن نناقش معه هذا الأمر بهدوء وبطريقة عاقلة وناضجة، عادة ما ننتهي بغضب وصراخ وتلويح. ما الخطأ فيما نفعله؟

 

الإجابة:

أنت لست وحدك. كثير من الآباء والأمهات يحاولون استخدام الكلام المنطقي لإقناع أطفالهم حتى يتصرفوا بطريقة لائقة، فهم يظنون أن الأطفال هم أشخاص ناضجون كالكبار ويمكنهم الاستجابة إلى النقاش العقلاني والمنطق.

 

المشكلة في هذا الأسلوب هو أنه لا ينجح في أغلب الأحيان. وعادة ما يؤدي إلى الفشل والإحباط. وهذا لأن الكلمات والمنطق والأسباب لا تشكل سلوك الأطفال. وإنما التبعات والعواقب هي التي تشكل سلوكيات الأطفال. العواقب هي الشيء الذي يحدث كنتيجة لتصرف ما. العواقب قد تكون إيجابية أو سلبية. تستطيع أن تطبق عواقب إيجابية لتعزز من السلوكيات الإيجابية، أو تطبق عواقب سلبية لتقلل من السلوكيات السلبية.

 

على سبيل المثال، دعنا نتأمل في مشكلة ابنك في أداء واجباته المدرسية. عندما يعود إلى البيت بعد الظهر، ربما تقول له: "أريدك أن تنتهي من واجباتك عند الساعة الخامسة مساءً. وإذا انتهيت في تمام الخامسة، سأسمح لك بنصف ساعة إضافية الليلة أمام التلفاز". الوقت أمام التلفاز يمثل أحد التبعات الإيجابية السهلة والتي لا تكلف الوالدين أي شيء.

 

ماذا لو لم يتبع ما اتفقنا عليه؟ ماذا لو انتهى عند السابعة مساءً. وكان يذهب هنا أو هناك دون أن ينظر حتى في كتبه؟ هنا يأتي الوقت المناسب لتطبيق أحد التبعات السلبية.. والتي تحتاج منك أن توضحها مسبقًا لابنك لكي يفهم أنه ربما لن يستطيع مطلقًا مشاهدة التلفزيون في هذه الليلة.

 

ولكي تنجح فكرة العواقب لابد من تطبيقها فور حدوث الفعل. وبسبب قصر فترة انتباه الأطفال، وذاكرتهم المحدودة، فهم يحتاجون كل المساعدة ليربطوا بين الأحداث. وهذا يعني أن العواقب لا يجب أن يُنتظر تنفيذها في اليوم التالي، بل يجب تنفيذها في الحال. يمكنك تعزيز فكرة تطبيق العواقب على الفور باستخدام نظام النقط وإعطاء نقط للسلوك الجيد وسحب النقط في حالة السلوك السيئ.

 

يجب أيضًا أن تكون العواقب غير متضاربة. يجب تنفيذها حتى إذا كنت متعبًا، أو لا يروق لك تنفيذ العواقب، فأنت تحتاج إلى تنفيذها في كل موقف فيه يتحدى طفلك سلطتك الأبوية. وإلا سيفهم ابنك على الفور أنك لا تعني ما تقوله.

 

في النهاية يجب أن تكون العواقب قوية. إذا كانت العواقب لا تعني شيئًا بالنسبة لابنك، لن يكون لها أي تأثير. فمثلاً إذا لم يكن طفلك مهتمًا بنصف ساعة إضافية من مشاهدة التلفاز، فهذا يتطلب منك أن تأتي بشيء آخر يحوز على اهتمامه: لعب كرة القدم مثلاً، أو الخروج لصيد السمك. من الواضح أن من الضروري تغيير الدافع للسلوك مع تقدم عمر الطفل. على سبيل المثال، الصبية التي تبلغ من العمر سبع سنوات قد تكون مهتمة جدًا بدمية صغيرة، ولكن عندما تصل إلى مرحلة ما قبل المراهقة قد تذهب أفكارها في اتجاه آخر.


Copyright © 2010, Focus on the Family. Used by permission