Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

السؤال:

ابننا على أعتاب مرحلة المراهقة ويعاني من زيادة مفرطة في الوزن. إنه يحب الأكل، ويتضايق جدًا عندما نمنع عنه الوجبات الخفيفةSnacks أو المكسرات أو ما شابه، كما يصبح محبطًا بعد عدة أيام من تطبيق نظام غذائي متوازن. كيف نعالج المشكلة؟

 

الإجابة:

أنتِ محقة في نظرتكِ لخطورة المشكلة. ليكن اهتمامكِ الآن ليس على سعادة طفلكِ –أو ما يحبه وما يكرهه، أو أنه يصبح مكتئبًا بعد عدة أيام من النظام الغذائي المتوازن، وإنما في هذه المرحلة يجب أن يكون تركيزك على كل شيء يمكنك القيام به لإنقاذ حياته. فإذا تم تشخيص ابنكِ على أنه يعاني من السمنة المفرطة- ويجب أن تتأكدي من ذلك مع الطبيب في أقرب فرصة ممكنة- فهو بالتالي عرضة لمرض السكري، وأمراض القلب والأوعية الدموية والجلطات، والتهاب المفاصل، والأمراض النفسية والموت المبكر. ولابد أنكِ تعرفين أن السمنة لها آثار كبيرة على شعور الطفل بالثقة بالنفس. فالأطفال الذين يعانون من الوزن الزائد هم عرضة للمضايقة والاستقواء من آخرين في المدرسة. وأحيانًا يكون رد فعلهم أن يستقوا هم أيضًا على آخرين جسديًا أو معنويًا.

 

أشير عليكِ أن تبذلي جهدًا وتركزي على ٥ أمور:

 ١- تغذية صحية ومتوازنة.

  ٢- زيادة في النشاط البدني.

  ٣- تناول الطعام سويًا كعائلة.

  ٤- راحة وبعض العادات للتسلية والترفيه.

  ٥- قضاء وقت أقل أمام وسائل الإعلام. أعني بشكل أساسي تقليل الوقت أمام التلفاز، والكمبيوتر، وألعاب الفيديو. من المهم أن يتعاون كل أفراد الأسرة في ذلك.

 

من أكثر الأشياء التي أنصحكِ بها هو غلق جهاز التلفاز والذهاب سويًا للتمشية في المساء لعدة مرات خلال الأسبوع. إذا لم تتعاونوا معًا لاكتساب عادات صحية داخل منزلكِ، فابنكِ لن يتمكن من تحقيق التغييرات المطلوبة بشدة في أسلوب حياته.

 

وعلى خلاف ما ذكرتي، فليس هناك دليل يؤكد أن عادات الأكل السوية والطعام الصحي تسبب الاكتئاب. ولكن من المحتمل أن ابنكِ قد تعوَّد على كميات كبيرة من السكر في الطعام. وبالتالي يكاد ينهار عندما تمنعي عنه الحلويات. كما أن هناك احتمالاً ضئيلاً بأن تكون هناك مشكلة ما في الغدد الصماء لديه. وهذه مسألة أخرى تحتاجين التأكد منها لدى الطبيب المتخصص.

 

وربما تحتاجين بجوار هذه الأنشطة المنزلية أن تتحدثي إلى معلم ابنكِ، وتعلميه أنكِ تحاولين مساعدة ابنك في اكتساب عادات غذائية صحية. وربما يُظهر المعلم استعداده لمراقبة العادات الغذائية لابنكِ داخل المدرسة. كما يمكنكِ فرض درجة من الانضباط على السعرات الحرارية التي يتناولها خلال اليوم إذا ما أعددتي له وجبة غداء مغذية بدلاً من الأكل في الكافيتريا. وإذا كنتِ تعطين له المال ليشتري الحلوى والوجبات الخفيفة والمشروبات الغازية من المدرسة فعليكِ بالطبع أن توقفي ذلك فورًا.

 

ولكن عندما تقررين التعامل مع هذه المشكلة، من الضروري أن تضعي في الاعتبار احتياج طفلكِ للتشجيع وإظهار الحب والقبول خلال كل مراحل عملية معالجة المشكلة. بكلمات أخرى، افعلي ما تستطيعين حتى ينقص وزنه، ولكن وضحي له أن مكانته في قلبكِ لا تعتمد أبدًا على نجاحه في تحقيق ذلك.


Copyright © 2010, Focus on the Family. Used by permission