Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

السؤال:

تكتظ النشرات الأخبارية بلقطات مصورة عن الحروب، وقصص عن العنف الذي تتعرض له مدن العالم. أحاول أن أقلل من مشاهدة أطفالي لهذه المشاهد، ولكن في بعض الأحيان يصبح أمرًا لا يمكن تجنبه. هل هذا سيؤثر سلبيًا عليهم؟

 

الإجابة:

سؤال رائع! كثير من الصور والأصوات والأوصاف التي يُطلقونها عن الحروب والجرائم والتي تُبَث على شاشة التليفزيون تتسم بالعنف الشديد ووضوح الصورة إلى درجة كبيرة. وبينما يكون الكبار لديهم المقدرة على استيعاب هذا النوع من المعلومات، ومعالجته عاطفيًا، فإن الأطفال ليست لديهم هذه المقدرة. ولهذا السبب نحن على يقين أنه من المهم جدًا تقليل متابعتك لهذا النوع من الأخبار التي تصور العنف والحروب الدائرة عندما يكون أبناؤك بالقرب منك. وإذا تشككت في نتيجة هذه الصور عليهم، من الأفضل أن تتوخى الحذر وتمنعهم تمامًا من مشاهدتها. 

 

يمكنك إغلاق التليفزيون والاشتراك مع عائلتك في نشاط آخر. الأطفال الأكبر سنًا -١٠ سنوات أو أكثر- غالبًا ما يكون لديهم قدرة أكبر على استيعاب وتحمل ما يشاهدونه على التلفاز أكثر من إخوتهم الأصغر سنًَا. ويستطيعون استيعاب مفاهيم مثل البطولة، والوطنية، والولاء، والواجب. ولديهم فكرة بسيطة عن معنى الموت، وربما يصارعون مع المعاني المتضمنة في مسألة القتل والحروب. 

 

من ناحية أخرى، الأطفال الأصغر سنًا يحتاجون إلى حماية شديدة من التغطية الإعلامية للحروب والجرائم على شاشات التلفاز. فهم بشكل أساسي يحتاجون إلى معرفة أنهم في أمان. وإذا انزعجوا من مشاهدة هذه المشاهد المصورة للحروب، بمقدورك مواجهة هذا بالحفاظ على الروتين اليومي لحياتهم بقدر المستطاع. وحاول أن تقضي بعض الوقت الإضافي للقراءة أو التحدث معهم قبل النوم. بصرف النظر عن عمر طفلك، هناك بعض الأمور الأساسية التي يمكنك القيام بها للتأقلم مع أكثر الجوانب إرباكًا وإزعاجًا في العالم الذي نعيش فيه. 

 

أحد أهم الطرق لتمكينهم هو الإصغاء إليهم. اجعلهم يتحدثون عن أفكارهم ومشاعرهم، وانظر إليها بجدية وعدم استخفاف. كما يمكنك تشجيعهم على رسم لوحات ذات معنى إيجابي عن الحرب أو الإرهاب، أو أي شيء آخر يسبب لهم الخوف والقلق. 

 

الأطفال الأكبر سنًا ربما يريدون أن يحتفظوا بمذكراتهم ليكتبوا عن مشاعرهم بشكل يومي. أيًا كانت الوسيلة، ساعد طفلك أن يعبِّر عن ما يساوره من قلق. ولا تحاول إجبار طفلك أن يُفصح عنها. 


Copyright © 2010, Focus on the Family. Used by permission