Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

السؤال:

أشعر وكأن عدد ساعات اليوم لا تكفي لعمل كل ما نحتاجه. ومع العمل والترتيبات المنزلية أجد من الصعب أن أقضي وقتًا فعالاً مع أبنائي. في رأيك ماذا يجب أن أفعل؟

الإجابة:

ربما يكون لديكِ وقت أكثر مما تتخيلين. وإذا لم يكن هناك وقت فعلاً، فمن المهم أن تبذلي بعض الجهد لإتاحة بعض الوقت. منذ عدة سنوات كان خبراء التربية ينادون بأن المهم هو "نوعية الوقت وليس كمية الوقت". ولكن أحدث الدراسات أظهرت أن الأطفال يحتاجون كلا النوعين: الكم والكيف. في الواقع، حينما يكون الآباء والأمهات أكثر تواجدًا مع أطفالهم، فإنه تقل احتمالية حدوث مشاكل اجتماعية وعاطفية ودراسية للأبناء، كما تقل احتمالية تعاطيهم للمخدرات أو الكحوليات، أو ارتكاب الجرائم، أوالإنخراط في ممارسات جنسية قبل الزواج.

يجب أن تضعي في اعتباركِ أنه ليس بإمكاننا أن نخطط لتفاعل إيجابي بين الأبناء والوالدين. فتلك اللحظات الثمينة والتي تأتي مصادفة لا يمكن اختلاقها، أو الإعداد لها، أو اختصارها في بضعة دقائق من الوقت في كل يوم. كثير من فرص التعلُّم وتجسيد القيم الأخلاقية  تأتي مباغتة، وسوف تمر في لمح البصر. لن يمكنك اقتناص الفرصة إذا لم تكن موجودًا ومتاحًا.

مع غياب كثير من التفاصيل عن حالة أسرتكِ، من الصعب أن أحدد ما هي النصيحة المناسبة. ولكن سؤالكِ يدفعني لأن أصدِّق أنكِ تحتاجين لإعادة النظر في أولوياتكِ. بإمكانك أن تسألي نفسك بعض الأسئلة البسيطة.. هل عملكِ خارج البيت من أجل الاحتياجات الأساسية، أم من أجل الحصول على رغبات مادية أو طموحات لتحقيق الذات؟ هل هناك جزء ما من الأعمال المنزلية تستطعين أن تضحي به؟ أم هل تنظرين إلى الشكليات أكثر من راحة أبنائك؟ على كل حال، البيت المرتب لا يساوي علاقة حميمة مع أبنائك؟

اقتراح آخر: أحد أسهل الطرق للحصول على مزيد من الوقت هو إغلاق التليفزيون. في دراسة كان متوسط عدد ساعات مشاهدة التليفزيون حوالي ٤٩ ساعة أسبوعيًا. وعلى النقيض، متوسط الوقت الذي يقضية الآباء والأمهات في حوار هادف مع أبنائهم حوالي ٣٩ ساعة في الأسبوع. إذا كنتِ جادة في رغبتك لقضاء وقت أكبر مع أبنائك، فاختاري بوضوح. وبدلاً من مشاهدة التليفزيون، اقرأي لهم أو العبوا سويًا، أو تمشوا سويًا، أو فقط تحدثي معهم.

من الهام أيضًا أن نقاوم رغبتنا في اشتراك أبنائنا في كثير من الأنشطة التي تتطلب قضاء وقت كبير خارج المنزل. بعض الآباء والأمهات يشعرون بحتمية اشتراك أبنائهم في الرياضيات المختلفة أو تعلم دروس الموسيقى، أو أي نوع من الأنشطة الاجتماعية. لا تسقطي في هذا الفخ. فالأبناء لا يحتاجون إلى عشرات الأنشطة المختلفة أسبوعيًا، بل يحتاجون إلى وقت (كماً وكيفًا) يقضونه مع والدين يُظهرون الحب والالتزام من نحوهم.


Copyright © 2010, Focus on the Family. Used by permission