Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

السؤال:

أنا قلق بسبب سلوكيات ابنتي التي تتسم بالأنانية.. كان عيد ميلادها منذ فترة قصيرة، وبمجرد انتهائها من فتح جميع الهدايا التي قُدمت لها بدأت تتلفت حولها طلبًا للمزيد! كيف أتغلب على هذا السلوك، وكيف أساعدها على أن يكون قلبها شاكرًا؟

 

الإجابة:

هذا سؤال رائع، لكن الإجابة تعتمد بشكل كبير على عمر ابنتك. فالأطفال الصغار.. في عمر المشي، أو مرحلة ما قبل المدرسة، أو حتى من هم في السنوات الأولى من المرحلة الابتدائية ربما يصعب عليهم قليلاً استيعاب أفكار مثل عدم الأنانية أو الامتنان؛ فهم لا يزالون في مرحلة تشكيل نظرتهم لذواتهم، وإدراك ما يعنيه "الفرد" ككيان متميز ومستقل عن العالم من حوله. إذا كانت ابنتك تبلغ من العمر خمس أو ست سنوات فعلى الأرجح ليس هناك داعٍ للقلق حول هذا السلوك.

 

بالطبع يختلف الوضع مع الأطفال الأكبر سنًا، حيث يواجه كثير من الآباء والأمهات - وجهًا لوجه لأول مرة - تأثير الثقافة المادية والاستهلاكية السائدة في عالمنا. إن القائمين على الإعلانات وصناعة لعب الأطفال غير معنيين أو مهتمين بمساعدة الآباء والأمهات على تعليم أبنائهم مفاهيم وقيم مثل القناعة والشكر، بل على العكس تمامًا يعتبرون أن الأطفال بالدرجة الأولى قطاع مُربِح من "السوق"، ويصممون حملاتهم الدعائية بناء على ذلك. والنتيجة أن الأطفال يكبرون في مجتمع يدفعهم نحو الاعتقاد بأنهم لابد أن يحصلوا على كل شيء يريدونه.. وعلى الفور!

 

إن إحدى أفضل الطرق في التغلب على هذا النمط التفكيري هي تقديم قدوة تتمتع بقلب مليء بالشكر ونفس غير أنانية. إن صوت الأفعال والقدوة أعلى من الكلمات! فبينما تمارس حياتك اليومية تذكَّر أن تعبِّر عن الشكر والامتنان بشكل منتظم، حتى من أجل الأشياء البسيطة مثل المكان الذي يجمعنا والطعام الذي على مائدتنا. أظهر شعورك بالامتنان في علاقاتك بالآخرين، ولا تنسَ  أن تعبِّر عن امتنانك لأصدقائك وأقاربك وزملائك في العمل.. ليس فقط عندما يقومون بعمل شيء خاص من أجلك. اجعل الناس من حولك يعرفون دائمًا أنك تحمل لهم في قلبك امتنانًا كبيرًا، لا لشيء وإنما لأشخاصهم فقط. ولا تنسَ  أيضًا أن تعبِّر عن نفس الامتنان غير المشروط لابنتك أيضًا.

 

طريقة أخرى لمساعدة طفلتك على اكتساب فضيلة الشكر هي أن تعلِّمها أن تعطي بعضًا من لعبها وعرائسها إلى بعض الأطفال الفقراء. فهذه طريقة رائعة تزيد من وعي الأسرة ككل بصلاح الله وجزيل نعمه علينا.. وذلك عندما نشعر باحتياجات الناس من حولنا.


Copyright©2010, Focus on the Family. Used by permission