Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

السؤال:

علمت مؤخرًا أن ابني (في المرحلة الإبتدائية) يشاهد قنوات تعرض مشاهد جنسية فاضحة، ومشاهد عنف أيضًا.. بينما يقضي النهار في بيت أحد الأصدقاء. هل سيؤثر هذا عليه سلبيًا على المدى البعيد؟ وكيف أمنع حدوث ذلك مستقبلاً؟

 

الإجابة:

إذا كان طفلكِ قد تعرض لهذا النوع من المشاهد ولو لمرة واحدة،  فمن المحتمل أن يؤثر ذلك سلبيًا عليه على المدى البعيد. ولكن من المهم أن تتحدثي معه عن هذه التجربة؛ لأنه لن يستطيع أن يمحو هذه الصور من عقله بمفرده. فبطريقة هادئة ودون إدانة أو هجوم عليه، اسأليه عن الأشياء التي شاهدها، وكيف كانت مشاعره تجاهها. أكدي على نعمة الله وغفرانه. اجعليه يعرف أنك لا تلوميه على ما حدث في بيت صديقه. ربما تكتشفين –إلى حد ما- أنه شعر بالإثارة لدى مشاهده هذه الأفلام أو الصور الفاضحة. في هذه الحالة، تحتاجين أن تقدمي معلومات دقيقة، وبلغة مناسبة لعمره، عن التأثيرات النفسية الضارة الناجمة من مشاهدة أفلام جنسية فاضحة، أو مشاهد عنف صريح.

 

يجب أن تستغلي هذه الفرصة أيضًا لتعلِّمي ابنك أهمية صنع قرارات تتسم بالمسئولية. حوِّلي هذه التجربة إلى درس عملي. استغلي ما حدث لتفهميه أن كل قرار نأخذه له تبعات، وعليه أن يتعلم أن يقول "لا" عندما يُعرض عليه أشياء قد تكون غير مناسبة له.

 

من الهام أيضًا أن تتحدثي مع والدي صديق ابنك عن هذا الحادث. نفترض أن يكون هذا في لقاء خاص دون تواجد الأطفال أثناء هذه المناقشة. أخبري والديه أن ابنهم يشاهد مواد إباحية وعنف، وأن ابنك قد تعرض لذلك في بيتهما. ومن المحتمل أن يُصدما مثلك تمامًا عندما يسمعون ما حدث. وإذا كان رد فعلهما دفاعي وأنكرا مسؤوليتهما عن ذلك لسبب أو لآخر، لا تسمحي لابنكِ أن يذهب إلى منزلهما مجددًا. وفي المستقبل، اهتمي جيدًا بمعرفة والدي أصدقاء ابنك، واعرفي المبادئ والقيم التي يعيشون وفقًا لها في بيتهم.

 

ولمعلوماتك، لابد أن تعرفي أن الباحثين وجدوا علاقة مباشرة بين التعرض المتكرر لوسائل الإعلام التي تتسم بالعنف والسلوك العدواني لدى الأطفال والمراهقين. فالمشاهدة المستمرة لبرامج تلفزيونية أو ألعاب فيديو تتسم بالوقاحة والجنس والعنف، تجعل الأبناء يفتقرون إلى احترام الآخرين.

 

كما أن الأطفال الذين يشاهدون صورًا وأفلامًا إباحية على القنوات الفضائية أو الإنترنت ينتهي بهم الأمر إلى تصديق رسائل مغلوطة ومدمرة عن الجنس والعلاقات، وهذه الرسائل قد تعوق تحقيق علاقة زوجية حميمة في المستقبل.

 

وربما قد تكونين قد بدأتِ بالفعل في تعليم ابنك نظرة الله للجنس. إذا لم تكوني قد بدأتِ ذلك، فهذه الأزمة تجسد أهمية تقديم معلومات دقيقة من الناحية العلمية، وصحيحة من الناحية الروحية عن الاختلافات بين الذكور والإناث، وعن جسده، وخطة الله وغرضه من الجنس في معناه الإنساني.


Copyright © 2010, Focus on the Family. Used by permission