Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

بقلم: شانون ميديسكي                     

 

هنَّأت الأم ابنها على تسميع قصائد الشعر مع زملائه في الفصل، ثم سألت عن أداء صديقه المفضَّل. فأجاب: "لم نعد أصدقاء الآن". ولما سألته لتعرف أكثر، علمت أن مشكلة ما حدثت بينهما، لأن صديقه ألقى بعُلبة السندويتشات عليه.

فأخبرته الأم: "لا يمكنك أن تنهي هذه الصداقة قبل أن تعطيه فرصة ليوضح موقفه". ثم ساعدت ابنها على تحديد ماذا يجب أن يقول ويفعل لتساعده على إصلاح هذه العلاقة التي توترت، ولم تترك اكتساب هذه المهارة الهامة للصدفة. إنَّ التفاعل مع هذه المواقف عند حدوثها يمثل فرصة للآباء والأمهات ليعلموا أبناءهم مهارات المصالحة، كما يمكن للآباء والأمهات أيضًا أن يبادروا في تجهيز أبناءهم للتعامل بنجاح مع خلافاتهم مع الآخرين.

أفضل طريقة لمساعدة طفلك على اكتساب مهارات صُنع السلام هي أن تقدّم نفسك قدوة في ذلك. ولكن حتى عندما تظهر تصرفات ملائمة في التجاوب مع الخلاف، فهذا لا يضمن أن طفلك سيفهم لماذا تتفاعل مع الآخرين بهذه الطريقة. وبالتالي عليك أن تقضي وقتًا معه لتقوده وتساعده ليصبح خادمًا للمصالحة بكلماته وتصرفاته. فيما يلي بعض الأفكار للبدء في ذلك:

 

توقف لحظات قبل الرد: شجّع طفلك على التفكير في مشاعر الآخرين قبل أن يرد على ما يفعلونه أو يقولونه.ثم ابتكر عدة سيناريوهات، واجعل طفلك يشرح ماذا كان سيفعل فيها، ثم تستطيع أن تشرح له أساليب ملائمة للرَّد.

 

لحظات للتعلُّم: دَع طفلك يتعلَّم من قيادتك له بعد مواجهة مواقف صعبة، خُذ طفلك جانبًا وتحدّث معه عن أسباب وطريقة تجاوبك بهذا الأسلوب بالتحديد.

اختر كلمات حكيمة: الأطفال مثل الكبار يجدون صعوبة أحيانًا في تحديد ماذا يقولون، وبالأخص في وقت الخلاف. اخبر طفلك أنه من الأفضل كثيرًا بالنسبة له أن يعترف بأنه لا يجد الكلمات المناسبة بدلاً من أن يختار كلمة غير ملائمة لا تراعي مشاعر الآخرين. وضِّح له أنه يستطيع دائمًا أن يأخذ وقتًا أكثر ليختار كلماته، ولكن بمجرد أن ينطقها، يكون من الصعب جدًا أن يسترجعها.

 

لحظة تعلُّم: شجّع طفلك على أن "يختبر" كلماته قبل أن ينطقها عندما يتخيَّل شخصًا آخر يقول له نفس الشيء. كيف سيشعر وقتها عندما سيتلقى هذا الكلام؟ اطلب منه أن يفكّر في النتيجة المتوقعة من كلماته. ثم شجّعه على أن يسأل نفسه الأسئلة التالية قبل أن يتحدث مع الآخرين: هل هذا الكلام يبني أم يهدم؟ هل هو كلام نافع أم موجع وجارح؟ هل يراعي أم لا يبالي بالآخرين؟

اصغِ بآذان وعيون مفتوحة: نحن كلنا نتواصل بأكثر من الكلمات. ملامح الوجه ولغة الجسد تقول الكثير من الأمور. ساعد طفلك على أن "يسمع بتعاطف" عندما يقرأ هذه العلامات غير اللفظية بعينيه.

 

لحظة تعلُّم: العب مسابقة "تخمين العواطف" مع طفلك. تبادلا الأدوار وحاولا أن تخمنا العاطفة التي يحاول الآخر التعبير عنها بدون كلمات.

تحدّث بالأفعال: الأفعال أعلى صوتًا من الكلمات. وما يختار فعله كثيرًا ما يكون أكثر تأثيرًا من الكلمات التي يختار أن يقولها. وضّح له أن مساعدة صديق في وقت الاحتياج، غالبًا ما تعبِّر عن أشياء تعجز عنها الكلمات.

 

لحظة تعلُّم: اطلب من طفلك أن يتذكَّر وقتًا حين قام شخص آخر بعمل محبة معه. كيف جعله هذا يشعر؟ اسأل طفلك ماذا كان الآخر يريد أن يقول من خلال أفعاله. شجّع طفلك على التفكير في أساليب للتواصل يمكنه أن يستخدمها من خلال الأفعال.

تعلَّم من الأخطاء، مهما كان مَنْ يقع فيها: الخبرة العملية هي المعلِّم الأول عندما يتعلق الأمر بمهارات التواصل. شجِّع طفلك على التفكير في كيف تواصل الآخرون معه في الماضي، ثم اسأله كيف أثَّر هذا على مشاعره- إيجابًا أو سلبًا. ثم اطلب منه أن يتذكّر كيف تواصل هو مع الآخرين في الماضي، وأن يراجع نتائج هذه التواصل. هل كانت أفعاله وكلماته تستحق التكرار؟ أم يجب أن يتحاشى تكرارها مرة أخرى؟

 

لحظة تعلُّم: ابحث عن فرص في كل يوم لطفلك ليرى التواصل المملوء بالسلام والذي يعبّر عن المراعاة مع الآخرين. شجّع طفلك على المراقبة، والتعلُّم مما يراه في هذه المواقف الحقيقية.


From the Focus on the Family website at focusonthefamily.com. © 2013 Shannon Medisky. Used by permission.