Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

 

بقلم: دانيلا بيتزر

سألتُ ابنتي: "هل سبق أن تعرضتِ للإستقواء؟"

أجابت: "نعم"، ثم شاركتني بأن فتاة أصغر منها مَرت أمامها بالصدفة وقالت لها "أنتِ قبيحة". هذا ما لم أتوقعه منها، وأدركتُ أن عليّ أن أعلِّم ابنتي كيف تميّز الفارق بين التعرض لمعاملة غير مهذبة والتعرض للاستقواء.

الاستقواء هو هجوم متعمد ومستمر على قيمة شخص آخر وكرامته. يقول تيم سانفورد، وهو أحد المشيرين العاملين بمؤسسة Focus On the Family، إن الوالدين يمكن أن يساعدوا أطفالهم على فهم الفارق بين الاستقواء والخشونة العابرة، بأن نسألهم ثلاثة أسئلة تتعلق بسلوك الطرف الآخر. استخدمت وصف السلوكيات بالضوء الأخضر، والأصفر، والأحمر، لأسأل ابنتي الأسئلة الثلاثة التي يقترحها تيم سانفورد:

الضوء الأخضر

اسأل طفلك: "في رأيك، هل كان الأمر عارضًا، أم أن الفتاة كانت تحاول الهزار معكِ؟"

بعض الأطفال ربما يقولون أو يفعلون أشياء تؤذي مشاعرك. لكن عندما تعرّفهم أن ما فعلوه كان جارحًا، عادة ما يعتذرون ويحاولون تصحيح الأمر. مثال على ذلك، ربما يقتحم أحدهم الطابور ليقف أمامك، لكن عندما تعرّفه خطأه، يعتذر ويقف في نهاية الطابور. هؤلاء الأشخاص ربما يسببون ألمًا دون قصد منهم، لكن بمجرد أن يدركوا ما اقترفوه، يعملون على تصحيحه. مثل هؤلاء الناس عادة ما يصنعون صداقات جيدة.

 

الضوء الأصفر

اسأل طفلك: في رأيك، هل هذا السلوك علامة على النضج أم الأنانية؟ هل كان الشخص يحاول أن يظهر على أنه ذكي أو وسيم أمام الأصدقاء الآخرين؟

أحيانًا يتصرف الصغار بأنانية وعدم نضج. ولا يراعون مشاعر الآخرين، ويركزون على الحصول على ما يريدونه. على سبيل المثال، أحدهم يمسك بقلمك الرصاص لأنه لم يُحضر قلمه. في مثل هذه الحالات، يجب على الصغار أن يقولوا: "توقف"، أو "لا تفعل هذا"، أو "لا أحب هذا". غالبًا لن يعتذر هذا الطفل، لكن على الأغلب سيرد إليك قلمك. ثم تحتاج أن تحذر من بناء صداقة أو قضاء وقت طويل مع أطفال يعاملون الآخرين بمثل هذا الأسلوب دائمًا.

 

الضوء الأحمر

اسأل طفلك: في رأيك، هل تحاول الفتاة أن تجبركِ على فعل شيء تريده هي؟ هل تقصد أن تضايقكِ، وهي تفرح بهذا؟

بعض الأطفال يسعون إلى فرض نفوذهم وسيطرتهم عليك. وغالبًا ما يقررون مسبقًا سلوكهم العدواني، وبخبث في معظم الوقت. مثال لهذا، عندما يقف أحدهم في طريقك ويبسط ذراعيه، ولا يريد أن يجعلكِ تخرجين من الغرفة. هل هذا الشخص يهتم بالباب، ويحمي ما خلفه؟ لا. وحتى لو تظاهر أنه "يمزح"، فإن هدفه الحقيقي أن يجبرك على فعل ما يريده.

المتحرشون الذين يمارسون الاستقواء لا يفعلون هذا مرة واحدة، ولكن مرات متكررة. عندما يدرك الصغار استمرارية هذه التصرفات العدوانية، يجب أن يلجأوا لأحد الأشخاص الكبار ليساعدهم.

 

عندما قمت بتحديد هذه المواقف وتحدثت مع ابنتي عن مواقف الضوء الأخضر، والأصفر، والأحمر، قامت بتصنيف ما حدث لها مع الفتاة المزعجة بأنه ينتمي إلى الضوء الأصفر. مساعدة ابنتي على استيعاب الدوافع والطباع الشخصية وراء السلوكيات المختلفة للأطفال منحها حكمة أكبر في التمييز بين أطفال يمارسون الاستقواء وآخرين يمكن أن يكونوا أصدقاء جيدين.

 

From the Focus on the Family website at focusonthefamily.com © 2017 Focus on the Family. All rights served. Used by permission.