Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

السؤال:

كيف ندرك الاختلافات بين دور الأب ودور الأم؟ أنا كأب أبذل قصارى جهدي لأفعل ما هو صواب من أجل أبنائي. فأنا أشترك معهم في العطلة الأسبوعية، وعند رجوعي من العمل، وأذهب لاجتماعات أولياء الأمور بالمدرسة كلما سنحت لي فرصة. هل هناك شيء خاص من المفترض أن أقوم به كأب يختلف عما تفعله زوجتي كأم؟

 

الإجابة:

من الواجب أن نمدحك لأجل دورك الفعال في حياة أبنائك. كما أن هذا سيعود على أبنائك بالمكاسب العظيمة بسبب وجود أب مشارك ومتاح وملتزم مثلك معهم. يعلِّمنا الكتاب المقدس أن الآباء لديهم إمكانية عظيمة لمباركة أبنائهم. هذا المفهوم له جذوره في العهد القديم حيث إننا كثيرًا ما نجد وصفًا للآباء وهم يمنحون الميراث الروحي للعائلة لأبنائهم –انظر على سبيل المثال بركة يعقوب لأبنائه في تكوين ٤٩.

 

وهكذا تكون أهمية الأب في حياة أبنائه، فبركة ينطق بها الأب تمثل عاملاً جوهريًا في إحساس الابن بقيمته وقدره كإنسان له شخصيته المتفردة، كما تلعب دورًا في غاية الأهمية لمنح الجيل الجديد من الأبناء القوة، والثقة بالنفس، والجرأة الروحية.

كما يمكنك أيضًا مباركة أبنائك بشكل يومي عن طريق التشبه بالمسيح في كل ما تقوله أو تفعله. إن الأب المهتم والمجتهد يجب أن يكون متعمدًا في تعليمه الإيمان المسيحي  لأبنائه، والصلاة لأجلهم بانتظام وباستمرار.

 

إن الكتاب المقدس في تثنية ١١ يعلِّم الرجال أن يثبتوا كلمة الله على قلوبهم وأذهانهم، ويعلِّموها لأبنائهم، ويتكلمون بها في البيت، وفي الطريق، وفي الصباح والمساء، وفي كل مواقف الحياة اليومية.

 

هل يختلف هذا عما تقدمه زوجتك لأبنائك بأداء دورها كأم صالحة؟

قام "ديفيد بوبينو" المتخصص في علم الاجتماع بجامعة "روتجرز" بدراسة شاملة عن الأدوار المختلفة التي يلعبها الآباء والأمهات في حياة أبنائهم.

ولقد كشفت دراسته أنه بينما يؤكد الآباء على أهمية الروح التنافسية، والتحدي، والمبادرة، والمخاطرة، فإن الأمهات غالبًا ما يؤكدن على احتياج الأبناء للشعور بالأمان العاطفي، والسلامة الشخصية. وفي مجال التأديب تقدم الأمهات مرونة وتعاطفًا، بينما يقدم الآباء القدرة على التنبؤ والتوافق. وهذا ما يجعل الأبناء ينجحون في كل المجالات عندما ينشأون في بيت يتواجد فيه كل من الأب والأم.


Copyright © 2010, Focus on the Family. Used by permission