Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

سؤال:

كيف نقدر أن نجعل طفلنا العنيد يذهب إلى سريره في نهاية اليوم لينام؟ طفلي يصعب السيطرة عليه في أي وقت وتحت أي ظروف، لكن لا شيء يفوق عدم تعاونه وقت الذهاب إلى النوم. فنحن نضعه في السرير عشرات المرات وأكثر، لكنه يترك سريره مرة تلو الأخرى. أشعر أنني أفقد عقلي بسبب قلة النوم. ماذا يمكننا أن نفعل؟

الإجابة:

الصراع عند الذهاب إلى النوم أمر معتاد بالنسبة لطفل عنيد. في بعض الحالات قد تستمر المشكلة إلى المرحلة الابتدائية. والعلاج هو نفس الشيء تقريبًا الذي ننصح به تجاه أي مشكلة مع طفل عنيد. الاستمرار في التأديب الحازم في جو من الحب.

إن سر الفوز في هذه المواجهة ليس بأن تعاقب أكثر وإنما تنتصر على إرادة هذا الطفل بأن تصمد أكثر منه، حتى إذا استغرقت هذه العملية ساعتين أو ثلاثة.

عند التعامل مع مثل هذا النوع من المواقف، من الهام أن تتخذ إجراءً مناسبًا ولا تتراجع فيه حتى يختفي السلوك غير المرغوب فيه. والنجاح يعتمد على قدرتك على وضع تبعات هادفة وتطبيقها بلا تقطُّع أو تناقض. احرص على أن تناقش هذه التبعات مع طفلك مقدمًا. يجب أن يفهم طفلك ما هو المسموح وما هو غير المسموح قبل أن يُحاسب على ذلك.

ربما تبدأ بقول شيء مثل هذا: "كلنا لدينا عمل ومسؤوليات في عائلتنا. مهمتك الآن أن تبقى في السرير وتنام."اجعل طفلك يعرف أنه إذا أخفق في تنفيذ مسؤولياته، سيحدث شيء لن يعجبه. وهذا قد يتضمن حرمانه من بعض الامتيازات المتعلقة بوقت النوم. على سبيل المثال، إذا كان معتادًا على سماع الموسيقى أو التصفح في كتاب مصور، أو اصطحاب دُمية كبيرة معه في السرير، يمكنك حرمانه من هذه الأشياء حتى يقرر البقاء في سريره وينام.

وبعد أن تضع طفلك في السرير، يجب أن تستعد للتصدي له بمجرد أن يقوم من سريره. ربما من المناسب أن تأخذ كتابًا وأوراقًا وتجلس على باب غرفته. وإذا خرج، أرجعه إلى سريره واجلس في هدوء معه. تحدّث بهدوء وبحزم عن أهمية إطاعته لهذا الأمر. اشرح له مدى أهمية أن يأخذ قدرًا كافيًا من النوم لأن هذا يساعده على النمو. قُل له مثلاً: "ما نريده الآن فورًا أن تظل في سريرك. في رأيك ماذا يمكننا أن نفعل حتى تقدر على هذا؟ "

وإذا قرر أن يقفز من السرير مرة ثانية، قُم بإعادة الخطوات مرة أخرى. كُن حازمًا ولكن غير منفعل أو غاضب. بعد أن ترسم الحدود، التزم بها. هدفك هو أن تصمد أكثر من طفلك، مهما استغرق الأمر من وقت. الأمر ببساطة هو مسألة مثابرة وتحمُّل. وبمجرد أن تفوز بهذه المعركة، غالبًا سيسير طفلك في إطار المعايير التي وضعتها. أما إذا خسرت المعركة، سيكون الصراع أكثر صعوبة في المرة التالية.

في نفس الوقت لا تنسَ  أن تستثمر قدرًا مساويًا من الطاقة على الجانب الإيجابي في الأمر. في هذا الموقف، كما في مواقف أخرى كثيرة، من الهام أن تبقى متيقظًا لأية فرصة لمدح طفلك. فإذا ذهب مرة إلى السرير بدون عناء، لابد أن تشجعه وتمتدحه على هذا الإنجاز. لا أقصد هنا مكافآت قد تعزز الشعور بالأنانية إذا قُدمت بإفراط، وإنما أقصد احتفالات عائلية عامة. ربما على سبيل المثال، تضع برطمانًا في مكان بارز، وتطلب من طفلك أن يضع حصاة ملونة في هذا البرطمان في كل مرة يذهب إلى النوم بدون إزعاج، أو ينام ٨ أو ٩ ساعات متواصلة. وعندما يمتلئ البرطمان مثلاً يمكنكم الاحتفال بهذا بخروجة عائلية أو ابتكار طريقة معينة للاشتراك في خدمة الأصدقاء أو الجيران معًا كعائلة. دع طفلك يختار نشاطًا ترفيهيًا أو يختار عائلة يود أن يقدِّم لها بعض الحلوى المصنوعة في البيت. هذا سيمنحه إحساسًا بالتحكم والعزيمة، وهذا شيء فعّال جدًا في سلوك الطفل العنيد.


From the Focus on the Family website at focusonthefamily.com. © 2010 Focus on the Family. Used by permission.