Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

سؤال:

اكتشفنا مؤخرًا أن ابنتنا في مرحلة المراهقة متورطة في إرسال واستقبال رسائل فاضحة وصور جنسية من خلال هاتفها المحمول. وعندما واجهناها بذلك، قالت إن هذا النوع من التصرف غير ضار طالما لا يتضمن علاقة جنسية فعلية. كيف نجيب على هذا النوع من المناقشات؟

 

الإجابة:

ربما أول شيء تحتاج أن تعرفه ابنتك أن هذا النشاط الذي يبدو "غير ضار" قد يكون غير قانوني؛ وربما تتعرض للقبض عليها بسبب إرسال واستقبال رسائل فاضحة عبر المحمول. هذا النوع من الصور يندرج تحت ما يسمى "البورنو" أو "الميديا الإباحية"، وإذا تضمنت صورًا لأطفال يسمى "بورنو الأطفال". والجدير بالذكر أن الصور المنقولة عبر الهواتف يمكن إرسالها لمرات لا حصر لها إلى أنها تدمر تمامًا خصوصية الأفراد. وقرأنا عن شابة صغيرة تحطمت نفسيًا، حتى أنها انتحرت بسبب إرسال صورها لكل طالب تقريبًا في مدرستها.

 

على مستوى أعمق، من السذاجة أن تفترض أن لا أحد سيتأذى بسبب هذه الرسائل الفاضحة بحجة أنها لا تشتمل على علاقة جنسية فعلية. إن هذه المجادلة تتجاهل النواحي النفسية والعاطفية والأخلاقية والروحية العميقة للعلاقة الجنسية. ينظر الكتاب المقدس إلى الجنس نظرة شاملة، واصفًا إياه كأمر يتعلق بالحياة ككل، فهو وحدة جسدية بين رجل وامرأة في إطار علاقة زواج تتسم بالحب والالتزام (راجع تكوين ٢: ٢٤). من المستحيل الانخراط في الحميمية الزائفة التي تعد بها الرسائل الإباحية دون تشويه نظرة الفرد لهذه العلاقة الحياتية، وتشويه معنى الحب الحقيقي. هذا التشويه قد يؤثر سلبًا على مستقبل علاقة الشاب بشريك حياته في المستقبل، كما يؤثر بنفس القدر على احترام الإنسان وتقديره لذاته، وإحساسه بالكرامة الإنسانية.

 

ما الذي يمكننا القيام به في مواجهة هذا التيار الخطير؟ من الناحية التكنولوچية المشكلة صعبة الحل. من الناحية العملية لابد للآباء والأمهات اكتساب وتحديث معرفتهم التكنولوچية حتى يواكبوا وسائل استخدام وتطبيقات المحمول والإنترنت. لابد أن يحُذِّر الآباء والأمهات أولادهم من خطر تجار الجنس المتوحشين الذين يريدون استغلال الشباب، وحتى قبل أن يستخدم المراهق الهاتف المحمول لابد أن يفهم أنه غير مقبول تمامًا أن يتبادل الصور أو الرسائل الجنسية مع أي شخص لأي سبب كان.

 

في الواقع عندما يقرر الآباء والأمهات أن ابنهم/ ابنتهم المراهق هو ناضج بما يكفي لاستخدام الهاتف المحمول، فنحن نقترح أنه من الحكمة الاتفاق معه على توقع مراجعة تليفونه المحمول من وقت لآخر للتأكد من استخدامه بشكل لائق. كما أن التواصل بين الوالدين وأبنائهم الآن أهم من أي وقت آخر، لأنه الطريق الوحيد لمنحهم الحماية والتوجيه الذي يحتاجونه.

 

الشيء المؤكد هو حتمية التعهد كآباء وأمهات أو أشخاص مهتمين بالأمر بتعليم الشباب الصغار نظرة الله للجنس، بناء الثقة بالنفس والذات، واحترام الآخرين. كما من المهم جدًا للشابات بشكل خاص فهم واستيعاب هويتهم الحقيقية، وغايتهم في الحياة، وقيمتهم التي يحددها الله الخالق فقط. هذا الأمر في غاية الأهمية إذا أراد الجيل الجديد أن يتغلب على هوس الثقافة الحالية بالمظهر الجسدي والتعبيرات غير الأخلاقية عن الجنس.


Copyright © 2010, Focus on the Family. Used by permission