Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

السؤال:

ابنتنا في سن المراهقة يبدو أنها غير راضية عن مظهر جسدها، ولا تريد أن تتحدث عن هذا الأمر. كيف نتحدث سويًا عن هذا الموضوع دون أن نثقل عليها، أو تنفر منا، أو تسوء علاقتنا بها؟

 

الإجابة:

عندما يكون المراهقون مشغولين بأمر ما، فإن إجبارهم على مناقشة مشاعرهم العميقة غالبًا ما يأتي بنتائج عكسية. بدلاً من إجبارها ودفعها على مشاركة مشاعرها معكِ، نعتقد أن الطريقة الأفضل هي التركيز على قضاء وقت ممتع بشكل فردي مع ابنتكِ. اقترحي عليها الذهاب للتمشية معًا في المساء.. إنها طريقة جيدة لأداء بعض التمرينات الرياضية، وفي نفس الوقت إتاحة فرصة للحديث التلقائي معها. ربما ترتبين أيضًا معها موعدًا للخروج للتسوق، أو لتناول الغداء معها، أو التنزه في العطلة الأسبوعية.

 

عندما تستمتعان سويًا وتقضيان وقتًا لطيفًا معًا، ابحثي عن مداخل إلى الحديث عن قضايا أعمق. لا تحاولي دفع المناقشة في اتجاه محدد، لكن بدلاً من ذلك اطرحي أسئلة مفتوحة. تحتاج ابنتك أن تشعر أنها تستطيع مشاركة مشاعرها وأفكارها بأمان. وإذا تعاملت معها بلطف وحساسية، فهناك فرصة كبيرة لأن تفتح قلبها تدريجيًا. وعندما تفعل هي ذلك، قاومي إلحاح الرد الفوري بنصيحة. اصمتي، وتعلَّمي كيف تكونين مستمعة جيدة لابنتك.

 

من المهم أن تضعي في الاعتبار أن كثيرات من المراهقات لديهن مشكلات تتعلق بعدم رضاهن عن مظهر أجسادهن، حتى إن كان بعضهن لا يبدو عليهن ذلك. ويجب أن تعرفي أن الآباء يمكنهم لعب دور جوهري جدًا في مساعدة بناتهم للتغلب على هذه المشكلات العاطفية والنفسية. تشتاق كل فتاة أن تشعر أنها محبوبة، وأنها تحظى بالتقدير من أبيها. وإذا أصبح والدها معتادًا على تشجيعها وتحفيزها بشكل منتظم، وإخبارها كم هي مميزة في عينيه وفي عيني الله، فلن يمضي وقت طويل حتى تبدأ نظرة ابنتك لذاتها في التحول إيجابيًا. وبالطبع يجب على الأب أن يهتم أكثر بالثناء والمديح على شخصيتها عن ملامحها الخارجية أو انجازتها.

 

إذا وصل الأمر إلى القلق من أن ابنتك ربما تكون في خطر الإصابة بفقدان الشهية المرضي أو الشراهة في الأكل (البوليميا)، نحن نشجعك أن تلجأي لطلب مساعدة من متخصص في أسرع وقت ممكن. مع العلم أن العلاج النفسي لاضطرابات الشهية يحتاج لمساندة الأسرة بالكامل؛ وربما تحتاج الأسرة أن تذهب معًا إلى جلسات المشورة.


Copyright © 2010, Focus on the Family. Used by permission