Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

السؤال:

اعتادت ابنتنا أن تكون مشرقة ومبهجة، ومطيعة وخاضعة ورقيقة، لكن طباعها تغيَّرت بصورة ملحوظة منذ أن دخلت سنوات المراهقة.. فهي متجهمة ومتقلبة المزاج ومتحفظة في الكشف عن أمور كثيرة، حتى ولو كانت غير مهمة. بمَ تشير علينا؟

 

الإجابة:

يبدو أن عائلتك قد أرست قلوعها على شاطئ جزيرة المراهقة، فعندما يصل الصغار إلى سنوات المراهقة عادة ينسحبون عن والديهم ويرتبطون ويتوحدون تلقائيًا بصورة أكبر مع أقرانهم. كما تقترن هذه المرحلة برحلة بحث عن أساليب جديدة للتعبيرعن فرديتهم وذاتيتهم، والتأكيد على تفضيلاتهم الخاصة بهم. يطلق الأخصائيون النفسيون على هذه العملية "الانفصال والفردية" (أو انفصال الفرد). وهذه العملية ليست عادية فقط، لكنها مرحلة هامة في رحلة أي طفل من الطفولة إلى النضوج.

 

ولكن مع الأسف قد تتضمن هذه العملية سلوكيات مثل التمرد والعناد، خاصة إذا كان الوالدان يميلون في أسلوب تربيتهم إلى التشدد والتسلط. في هذه الحالة نحن ننصح الوالدين بأن يتأملوا كلمات الحكمة التي قالها "جوش ماكدويل"- وهو خبير مسيحي في أمور الشباب: "القواعد بدون علاقة تؤدي إلى التمرد". في حالات أخرى مثل حالتك يبدو أن الطفل الذي كان في مرحلة المدرسة، والذي كان قبل ذلك سعيدًا ومتوائمًا، يتحول فجأة وبدون مبررات إلى طفل ذي طباع مختلفة تمامًا.. مكتئب، ومستغرق في التفكير ومنطوٍ. وهذا قد يسبب المعاناة لبقية أفراد الأسرة، لكن الأمر لا يستدعي بالضرورة الذعر والقلق.

 

في ظل غياب تفاصيل أكثر يصعب علينا أن نعرف تحديدًا كيف نجاوبكِ عن تلك التغيرات التي لاحظتها في سلوك ابنتك. فهل تحفظها وكتمانها للأسرار مجرد تعبير عن رغبتها في الخصوصية وتشكيل هويتها الخاصة؟ أم أنها تختلق الأكاذيب وتمارس الخداع؟ وهل تقلب مزاجها مجرد إحدى الظواهر العادية لانسحاب المراهقين أم لدينا مبررات تجعلنا نصدِّق أنها ربما تنزلق في حالة اكتئاب شديدة؟

 

وعادة كما تعرفين، تتميز سنوات المراهقة بالتقلبات العاطفية المصاحبة للتغيرات الجسمانية والهرمونية، والمطالب المتغيرة بسبب ضغط الأقران.

تشير الأبحاث العلمية أن نسبة كبيرة من الشباب يمرون بحالة اكتئاب واضحة في مرحلة ما أثناء مراحل النمو. إن كنتِ تخشين من سقوط ابنتك في هذا النوع من الاكتئاب فنحن نشجعك أن تتحدثي مع الطبيب المختص أو أخصائي أو مشير نفسي.


Copyright©2010, Focus on the Family. Used by permission