Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

 Rules and Rebellion inside

 

بقلم: بريندا جاريسون

لقد سمح زوجي چين لابنتنا كاتي أن تذهب لمنزل صديقتها. وفي وقت لاحق من اليوم، شيء ما لم يبدُ صحيحًا، فاتصل چين بمنزل صديقتها، وطلب التحدث لكاتي، وسرعان ما أدرك أن كاتي ليست بمنزل صديقتها. وعندها وردتني مكالمة تعلن أن "كاتي اختفت."

عادت كاتي للبيت في تلك الليلة، وقد كانت قصتها عن ذهابها لمنزل صديقتها ستارًا ماكرًا لتقابل شابًا لم نكن نوافق عليه. وكانت تلك فقط بداية قصصها.

كلما كنا چين وأنا نحث كاتي على أن تبقى بعيدة عن التأثيرات السيئة، كانت تُدفع أكثر لأن تفعل العكس. لقد حاولنا مناقشتها بالمنطق، وحاولنا رسم الحدود الآمنة والصحية لها، لكن دون جدوى. لذا تساءلنا ما إذا كنا نفعل شيئًا خاطئًا، أو ربما لسنا نفعل القدر الكافي من الأشياء الصحيحة. لقد كنا نتأرجح بين الشعور بالغضب والشعور بعدم الكفاءة .. بين نفاذ الصبر والشعور بالحَرّج.

الحقيقة هي أننا لم نكن وحدنا، فقد تحدثت مع الكثير من الوالدين الذين شاركوا أن أبناءهم أيضًا يتخذون قرارات لا يوافقونهم عليها.

لقد ظهر تمرد كاتي في الكثير من المواقف، ففهمت أن مقاومة المراهق قد تكون مؤلمة ومخيفة للوالدين، ولأن والدي "الأطفال المهذبين" لا يناقشون مشكلة التمرد، فالآباء والأمهات الذين يعيشون تلك المعاناة عادةً ما يصارعون مع الإحراج- والألم.

 

عمل التغييرات اللازمة

بمجرد إقرارنا عرفنا أنه چين وأنا أن سلوك كاتي وتصرفاتها المتمردة هي الشكل الجديد الطبيعي لحياتنا عرفنا أنه علينا أن نربي بشكل مختلف.. فإذا أردنا أن نحافظ على علاقتنا مع ابنتنا، سنحتاج أن نعدّل طريقة تريبتنا لتركز على بناء العلاقة بدلاً من فرض القواعد. هذا لا يعني أبدًا أننا سنتخلص من القواعد، لكن أولويتنا الأولى لابد أن تكون بناء جسر لنصل لكاتي، يتخطى هذه الفترة الصعبة من حياتها. وإليكم بعضًا من "الحجارة" التي ساعدتنا في بناء هذا الجسر، فربما تساعدكم أنتم أيضًا:

  • لا تلتقطوا الطُعم .. إن أطفالنا يعرفون كيف يثيروننا؛ لذا عندما يحاول أبناؤكم المراهقون أن ينتزعوا منكم رد فعل، تجاهلوا التحدي.
  • إبقوا مشاركين في حياة أبنائكم.. لست أتحدث عن مشاركة الوالدين من نوع الهليكوبتر (الذي يراقب ويتدخل من أعلى)، لكن نوع التربية الذي يسأل عن الأصدقاء والاهتمامات.
  • كونوا متاحين.. على قدر الإمكان، تواجدوا في المنزل عندما يكون أبناؤكم المراهقون في المنزل؛ فبهذا ستعرفونهم بشكل أفضل وستكونون متاحين عندما يحتاجون للتخلص من التوتر.
  • لتكن لغتك لغة الحب.. هل يستجيب أبناؤكم المراهقون لكلمات التشجيع، أم لقضاء وقت معًا، أم للهدايا الصغيرة، أم للحضن؟ اكتشِف اللغة التي تعبِّر لطفلك عن الحب، وتحدَّث بها في أغلب الأحيان.
  • كونوا حقيقيين.. أشركوا أبناءكم المراهقين في اهتماماتكم، أيًا كانت، حتى يعرفوكم كأشخاص وليس فقط كوالدين.
  • لا تقولوا أبدًا: "سبق وأخبرتك." فلا يوجد أحد، أيًا كان عمره، يرغب في سماع هذا.

 

 

بلا ندم

 

الأمور غير القابلة للتفاوض وأولوليات العلاقة

تناقشنا چين وأنا وعرّفنا المبادىء غير القابلة للتفاوض؛ وقد كانت قائمة قصيرة تركّزعلى الاحترام، والأمان، وإكرام الله. كان هدفنا هو أن نحافظ على بيتنا كملاذ آمِن لكل العائلة.

لاحقًا عدَّلنا چين وأنا حدودنا لنمنح كاتي المساحة لتتصرف بطبيعتها مع عدد أقل من القواعد التي تتمرد ضدها. كان ترتيب غرفتها إحدى الحدود التي أعدنا تعريفها.. فكاتي فنانة، والترتيب يخنق إبداعها. فاتفقنا أنها ستكون مسؤولة عن إنجاز الجزء الخاص بها من تنظيف البيت الأسبوعي، لكن يمكنها أن تتحكم في مساحتها الشخصية.

حتى مع هذه التغييرات، ظلت سنوات مراهقة كاتي تحديًا. لكن طمأنتني أم أكبر سنًا وأكثر حكمة قائلة: "هذا ليس الفصل الأخير." ومع إدراكنا أن حياتنا جميعًا هي عمل متواصل لم يُنجَز بعد، فقد تبنينا چين وأنا شعارًا يقول: "هذا هو الحال." وهذه العقلية أدّت بنا إلى المُضي قُدمًا، والاستمتاع بالحياة، واخترنا ألا ندَع علاقة أسرَّية واحدة تؤثر على زواجنا أو على علاقتنا بأطفالنا.

بينما تتوصلون لتفهُّم لجملتكم الخاصة من "هذا هو الحال"، اعترفوا واقبلوا ما يعاني منه أبناؤكم المراهقون. إن أبناءكم المراهقين سيحتاجون دائمًا لحبكم وعلاقتكم، لكن هناك مناطق سيحتاجون فيها لمشير أو مرشد تقي ليساعدهم في فك أفكارهم المتداخلة في أذهانهم.. فلا تترددوا في طلب المساعدة المتخصصة التي قد يحتاجها أبناؤكم المراهقون بينما يصارعون مع الغضب، أو اليأس، أو الإدمانات، أو مضايقة الأقران، أو أي نشاط غير قانوني.

لقد وجدت أنه عندما يتعلق الأمر بالمراهقين فالعلاقة أهم بكثير من أن تكون أنت على صواب أو أن تتجنب الحَرَج؛ إذ أن العلاقة تقول: "أحبك بغض النظر عن أي شيء." من خلال صراعاتنا مع كاتي، تعلَّمنا چين وأنا أنه بدون علاقة ليس لدينا أي شيء؛ ليس لدينا تأثير أو فرصة لنفتح الباب لأولادنا ليصلوا إلى الله.. أليست التربية تدور بالفعل حول هذا الباب المفتوح أمام المخلِّص؟


بريندا جاريسون هي مؤلفة كتاب "Love No Matter What: When your kids make decisions you don't agree with". (أو: "قدم الحب بغض النظر عن أي شيء: عندما يصنع أبناؤك قرارات لا توافق عليها").

 

From the Focus on the Family website at focusonthefamily.com.  © 2013 Benda Garrison.  All rights reserved.  Used with permission.