Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

 Is My Teen Struggling With Homosexuality inside

بقلم: چيف چونستون

قد تتساءل ما الذي يجري مع ابني؟ لقد أبعد نفسه عن العائلة، وعزل نفسه عن أصدقائه القدامى – خاصة أصدقائه من الكنيسة. ثم هناك صديقه الجديد هذا، وهما يتعاملان كما لو كانا في علاقة مواعدة وليس صداقة.

أو ربما وجدت ابنتك صعوبة في التأقلم مع الفتيات الأخريات، ولكنها الآن تلبس وتتصرف بشكل مختلف – يشبه كثيرًا تلك الفتاة من صفها.

كأب أو أم قد تكون قلقًا أن طفلك يصارع مع الانجذاب لنفس النوع، أو السلوك أو الهُوية المثلية. من المحزن أن هذا الاتجاه يتزايد – متأثرًا بانهيار العائلة وارتباك الكنيسة فيما يتعلق بتصميم الله للجنس، أضف إلى ذلك التأثير الهائل للميديا المؤيدة للمثليين.. لذا لا عجب أن الشباب مصابون بالحيرة والتخبط.

بمناقشتها "للخطايا السرية" التي تصارع معها الفتيات المراهقات ويعترفن بها على مدونتها، تقر الكاتبة والمتحدثة «چيسي ميناسيان» أن واحدة من أكثر خمس خطايا سرية انتشارًا تتضمن العلاقات مع نفس النوع. وهناك دراسة حديثة تؤكد ملاحظاتها، وتشير إلى أن عددًا متزايدًا من الأشخاص من عمر ۱٨ إلى ٢٤ لا يُعرّفون أنفسهم "كمغايرين بشكل حصري".. فنسبة الثلث تقريبًا يرون أن الجنسية المثلية اختيار محتمل لهم بأشكال مختلفة.

الشباب الآن منفتح على القيام بتجارب جنسية أكثر من أي وقت مضى .. فماذا تفعل إذا شككت أن ابنك المراهق يصارع مع هذا؟

خذ خطوة للوراء

قبل أن تتعامل مع هذه المشكلة العاطفية المعقدة، خذ خطوة للوراء، وخذ نفسًا عميقًا. قد يبدو هذا غير بديهي: فكل جزء فيك يريد أن يهرع كي "تصلح" ابنك المراهق، لكنك لا تستطيع. وإذا حاولت أن تفعل هذا، ففي الغالب سوف تدفعه بعيدًا بدلاً من أن تجذبه بقربك.

لنتعامل مع أنفسنا أولاً .. إليك بعض الأفكار لتساعدك في ذلك.

إبتعد عن أي ازدراء أو إدانة لمن يصارعون مع الجنسية المثلية. تقول ميناسيان: "المراهقون يمكنهم شم رائحة الشخص المنتقد من على بُعد ٨ ملايين كم." إذا كنت محتقِرًا لمن يُعرّفون أنفسهم كمثليين أو سحاقيًا أو مزدوجي الميول الجنسية، فسيعرف ابنك هذا، ومن المؤكد أنه لن يريد مشاركتك بأيّ من صراعاته. اسأل الله ليغير قلبك، ويبدل الازدراء وعدم الاحترام بالحب والتعاطف نحو الخطاة.

ابحث عن شخص تشعر بالأمان للتحدث والصلاة معه قبل أن تتحدث مع ابنك.. إذا كان شريك حياتك موجودًا، فسيكون هو الشخص الأمثل. قد يتعامل الآباء والأمهات مع المشاكل العاطفية بشكل مختلف، لكن من المهم أن يتفق كلاكما معًا فيما يتعلق بكيفية تناول هذه المسألة مع ابنكما.

أما إذا كنت العائل الوحيد لابنك، فهذا الشخص يمكن أن يكون صديقًا، مرشدًا، راعي الكنيسة، أو مشيرًا مقربًا لك وموثوقًا فيه. فلتُجرِ أحاديث منفتحة وصادقة عمّا ترى في ابنك، وما هي مخاوفك، وما هي الطرق الممكنة لتتطرق لهذا الموضوع. اسأل الله أن يسكِّن قلبك ويملأك بمحبته، بدلاً من أي خزي أو خوف مقترن بإبنك وصراعه المحتمل مع الجنسية المثلية.

احرص على أن ترى ابنك كما يراه الله. لقد شهدت الثقافة العامة شهدت تحولاً كبيرًا في تعريف الجنسية المثلية.. فمع مرور الوقت، تغيرت من كونها سلوكًا أو حالة إلى كونها" نوعًا" من الأشخاص.. أو هوية.

إلا أن هذه ليست النظرة الكتابية للأمر.. فبينما يعلّم الكتاب المقدس أن السلوك الجنسي خارج الزواج ليس مسموحًا به على الإطلاق، فهذا السلوك لا يعتبر هوية، أو شيئًا يُعرِّف المرء. فالله لا يرى فردًا "مثليًا" أو "سحاقيًا"، بل يرى رجالاً ونساءً مخلوقين على صورته، ومشوهين للغاية بالخطية –مثلنا جميعًا– وفي حاجة ماسة إلى مخلِّص.

إن المراهقين الذين يصارعون مع المثلية الجنسية، والذين يضعون ثقتهم في المسيح، لا ندعوهم "مثليين" أو "مؤمنين مثليين"، لكنهم أبناء وبنات الملك.. فالألقاب لديها طريقة ما في أن تصبح بسهولة نبوات ذاتية التحقيق. لذا احذر من إطلاق ألقاب أو مسميات العالم على ابنك؛ إذ يمكنك أن تقدِّر صراعه بدون إلصاق هوية خاطئة إليه.

تعلَّم عن الأمر وكن مؤهلاً. هل تعلم ماذا يقول الكتاب المقدس عن المثلية الجنسية؟ هل تفهم قلب الله نحو من يفعلون خطايا جنسية؟ اذهب إلى أبعد مما تقوله الميديا، وتعلَّم أكثر عن نمط الحياة وأسلوب التفكير. ستساعدك هذه المعرفة على التجاوب مع ابنك أو ابنتك بشكل أفضل، والتعامل مع التغيرات الكثيرة التي نراها ونختبرها في عالمنا، كما ستمكِّنك أيضًا من مساعدة أبنائك على أن يفكروا باستنارة في الجنسية المثلية وتصميم الله للجنس لدى الإنسان.

AskFocus random image 2

 

تحدَّث مع ابنك المراهق

بمجرد تعاملك مع أفكارك وتوجهاتك، يحين الوقت لتتناول المسألة مع ابنك المراهق.

ابدأ فقط بقضاء بعض الوقت معًا. إذا لم تكن تقوم بهذا الفعل، فلتجعلها أولوية في أن تفعل شيئًا مع ابنك عدة مرات في الأسبوع. قد تقول شيئًا مثل: "حبيبي، أعلم أننا مشغولون الآن، لكن أريدك أن تعلم أنك مهم بالنسبة لي، وأريد أن نبدأ أكثر في فعل أشياء معًا بمعدل أكبر." ثم نفذ ذلك. قد يكون أمرًا بسيطًا مثل تناول الوجبات سويًا بضع مرات في الأسبوع، أوتحضير وجبة معًا، أو الذهاب في رحلة صغيرة معًا، أو الذهاب للتسوق معًا...

كن أكثر انفتاحًا بخصوص خطاياك وصراعاتك. يميل المراهقون لأن يشاركوا مع من هم منفتحون وصادقون أكثر ممن يقدمون أنفسهم كأشخاص كاملين. لذا شارك ببعض صراعاتك، كأن تقول: "أتعلم .. لقد بدأت أدرك أنني أنتقد الآخرين، والله يكلمني بشأن احتياجي للتغيير.. إذا سمعتني أقول شيئًا غير لطيف عن الآخرين، أرجو أن تخبرني بذلك."

بعد أن تزول دهشة ابنك/ ابنتك المراهق، سيبدأ في ملاحظة أنك تعمل على أن تكون منفتحًا وصادقًا. أنا لا أقول أن تخبر أبناءك بكل تفاصيل أي خطية فعلتها، لكن دعهم يعملون بشكل عام أنك تصارع، واحرص أن تخبرهم كيف أثرت هذه الخطايا سلبيًا عليك.

احرص على تعزيز الجيد في أبنائك – وأكْثِر من ذلك. بالرغم من كل هذا، فالميول المثلية لا تتعلق بالضرورة حول الجنس. بالنسبة للأولاد، عادة ما يتعلق الأمر بالصورة الذاتية والغيرة، خاصة في الأمور المتعلقة بالرجولة. كن مبادرًا فيما يتعلق بتعزيز الجيد الذي تراه من صفات رجولية في ابنك – حتى قبل أن تناقش الأمر. وبدلاً من أن تتناول الجنسية المثلية بشكل مباشر، من الممكن أن تبدأ بمناقشة الرجولة.. فقد تسأل: "كيف يُعرّف العالم الرجولة؟ ماذا يعني حقًا أن تكون رجلاً؟ كيف يرى الله الرجولة الصحية؟"

بالنسبة للفتيات، عادة ما يرغبن بشدة في التواصل مع الآخرين، أو لإحساس صحي ومتأصل بالأنوثة. دع ابنتك تعرف الجيد الذي تراه فيها وفي أنوثتها، ويمكنك أيضًا أن تقيم حوارات حول الأنوثة كأن تقول: "ما هي الأنوثة الصحية؟ هل كونِك امرأة يعني أن تكوني مُهانة؟ أو مُغرية؟ أو ضعيفة؟ كيف يرى الله الأنوثة؟ كيف تصارعين في هذا الأمر؟"

ابدأ الحوار: هنا يأتي دور بعض الحكماء في دائرتك ليُصلُّوا معك ويعطوك مشورة جيدة.. ولكن لا يوجد سيناريو يناسب الجميع فيما يتعلق بالتطرق للموضوع، أو بصفة خاصة متى تتواصل مع طفلك بشأن الموضوع، إن كل موقف مختلف عن الآخر.. فعلى سبيل المثال إذا وجدت موادًا إباحية مثلية على تليفون أو كمبيوتر ابنك المراهق، قد تحتاج إلى أسلوب مباشر للتعامل مع الموقف، لكن افعل هذا بحب وبدون غضب واتهام. وإذا كان ابنك يجد صعوبة في بناء علاقات صحية مع أقرانه من نفس النوع، أو لا يتوافق مع معايير المجتمع عن الرجولة والأنوثة، فقد تكون تلك هي الأمور التي تحتاج أن تتطرق لها.

قد تحتاج أن تناقش الأمر بطريقة غير مباشرة بسؤالك لابنك: " لقد كنت أقرأ وأسمع عن بعض الأمور الذي يصارع معها المراهقون، فهل تعرف أيًا من أصدقائك يصارع مع مثل هذه الأمور؟" قد يكون الحوار أقل إحراجًا ومواجهة عندما يحدث بينما تقود السيارة لمكان ما، لأنك تنظرإلى الطريق ولا تُجري اتصالاً بصريًا مباشرًا.

إذا كان صديق ابنك المقرب مضطربًا جنسيًا، أو إذا كانت ابنتك منعزلة أو متمردة، أو إذا اكتشفت أن ابنك يصارع مع الانجذاب لنفس النوع؛ فقد تريد التفكير في الحصول على بعض الدعم من قِبَل راعي الكنيسة أو مشير..إن خطوة مثل هذه تتطلب ارشادًا وصلاة. احرص أيضًا أن تتأكد أن آراء المشير أو الراعي عن المثلية الجنسية تتفق مع الكتاب المقدس.

أكِّد لابنك حبك غير المشروط. أحد من أعمق الأسئلة في قلب الإنسان هو: إذا عرفت أسوأ شيء عني، هل ستظل تحبني؟ أكد لابنك محبتك غير المشروطة له، ودعه يعلم أنك تهتم – أيًا كان ما يصارع معه. فهناك فرصة للشفاء العميق مع استقبال الحب والمساندة من جهتك.

 

From the Focus on the Family website at focusonthefamily.com.  © 2016 Focus on the Family. All rights reserved.  Used with permission.