Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

 Our Kids and The Blue Whale Challenges inside

 

تحديات قد تؤدي إلى الموت.. وتحديات بديلة تؤدي إلى الحياة

بقلم: نانسي عزيز

كثر الكلام هذه الأيام بين الآباء والأمهات، وبالتأكيد بين الشباب أيضًا، عن «تحدي الحوت الأزرق»، أو «لعبة الحوت الأزرق»، أو «F57». وكثرت المخاوف والتساؤلات حول أهداف هذه اللعبة، وهل تشكل خطرًا حقيقيًا على أطفالنا ومراهقينا. لذا قصدنا أن نشارك معكم بعض المعلومات الأساسية عن اللعبة، وما يجب علينا كآباء وأمهات أن نفعله لنحمي أبناءنا.

 

«تحدي الحوت الأزرق» هي "لعبة" انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك أو سناب تشات، حيث يُرسل للمراهقين سلسلة من التحديات أو المهام خلال فترة ٥٠ يومًا. تبدأ التحديات بطلب تنفيذ أشياء عادية، ثم تتطور لأمور تمارس ضغوطًا نفسية مثل مشاهدة أحد أفلام الرعب، والانعزال عن الآخرين، وتتدرج تصاعديًا إلى إيذاء الذات، أو التعلُّق من مكان مرتفع... إلخ، حتى يصلوا إلى التحدي الخمسين والأخير، وهو محاولة الانتحار.. حيث يُمجَّد الانتحار ويُقدَّم بشكل جذاب كوسيلة أخيرة "للفوز" باللعب. أثناء التواصل مع المسؤولين (admin) عن اللعبة يتم جمع معلومات عن المشتركين، واقتحام أجهزتهم، وإذا أراد أحدهم الانسحاب من اللعبة يتم تهديده بالقتل أو قتل أحد أفراد عائلته.. هذا الضغط يدفع المراهقين إلى مواصلة اللعبة خوفًا على حياتهم أو حياة أحبائهم. للأسف يظل الآباء والأمهات على غير علم بكل هذا حتى تحدث العواقب الوخيمة.

 

لقد أدى «تحدي الحوت الأزرق» بكثير من المراهقين في أماكن كثيرة من العالم إلى إزهاق أرواحهم، والآن وصل الأمر إلى مصر والشرق الأوسط.

 

الأخبار المبشرة أننا نستطيع أن نحمي أبناءنا المراهقين. لذلك بدلاً من خمسين تحديًا تؤدي إلى الموت، نود مشاركتكم بعشرة تحديات تؤدي إلى الحياة:

     ١- كُن متاحًا.

يحتاج أبناؤك المراهقون أن يعرفوا أنهم على رأس أولوياتك، مهما كانت التزاماتك ومشغولياتك في الحياة. إنهم يحتاجون أن يعرفوا أنك متاح دائمًا إذا أرادوا التحدث إليك، وليس هناك أي شيء لا يستطيعون التحدث بشأنه معك. كذلك رد فعلك تجاه ما يشاركون به سيحدد هل سيستمرون في التحدث معك أم لا.. لذا تجنَّب المبالغة في رد الفعل وإصدار الأحكام المتسرعة.

 

     ٢- تابع أنشطتهم الإلكترونية.

هناك معركة محتدمة تهدف إلى الاستحواذ على قلوب أبنائنا وتشكيل أذهانهم. «القشرة الجبهية» في أمخاخهم، وهي المسؤولة عن مهارات اتخاذ القرار، لم يكتمل نموها وممارسة وظيفتها بعد في سنوات المراهقة؛ لذلك فهم يحتاجون لمساعدتك على فلترة وسائل الإعلام التي تحيط بهم من كل ناحية. اتفق معهم على مشاركتك بكلمات المرور الخاصة بهم (لتحميهم لا لتسيطر عليهم)، على إمكانية مراجعة هواتفهم وحساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي من حين لآخر؛ لتساندهم في مقاومة الضغوط السلبية.

 

      ٣- تعرف على أصدقائهم.

هل تعرف أصدقاء ابنك أو ابنتك؟ ادعُ أصدقاءهم المقربين ليأتوا إلى بيتك بانتظام. وحتى إن تطلب هذا جهدًا من جانبك، فإن مكاسب التعرُّف بأصدقائهم تستحق هذا الجهد بالتأكيد.

 

      ٤- قدِّم قدوة لما تنصح به.

المراهقون يقلدون ما نفعله وليس ما نقوله.. حاول أن تقدم بشخصيتك نموذجًا للشخصية التي تريد لأبنائك أن يكونوا عليها. هذا لا يعني الكمال المطلق، بل الاعتراف بأخطائك، والعمل المستمر على تطوير شخصيتك وتحسين تصرفاتك. في هذا الصدد، قدِّم لهم مثالاً حيًا في كيفية استخدام الأجهزة التكنولوجية ومواقع التواصل الاجتماعي. ومن ناحية أخرى، أظهر قدوة في كيفية التأقلم الصحي والسوي مع الضغوط الحياتية المتزايدة.

 

     ٥- اجعل بيتك مكانًا آمنًا.

هناك ضغوط هائلة تحيط بالمراهقين هذه الأيام؛ لذلك فهم يحتاجون إلى أن يجدوا في بيتك ملاذًا آمنًا، يتصرفون فيه على طبيعتهم ويشعرون فيه بالقبول بالرغم من ضعفاتهم وأخطائهم. لا تجعل ابنك المراهق يحارب في جبهتين.. خارج البيت وداخله.

 

 AskFocus random image 2

     

٦- شارك معهم الأنشطة التي يستمتعون بها.

حاول أن تعرف الأشياء الممتعة بالنسبة لهم، وشاركوها معًا كأسرة، حتى وإن كانت هذه الأشياء ليست ما تود فعله خلال وقت فراغك.

 

      ٧- قدِّم حبًا غير محدود وغير مشروط.

احرص أن يعرف ابنك/ ابنتك أنه لا يوجد شيء يجعلك تحبه أقل، ولا يوجد شيء يجعلك تحبه أكثر. أنت تحبهم لأن لهم قيمة مترسخة باعتبارهم أبناءك، وأبناء الله أيضًا. إنهم يحتاجون أن يشعروا بأنهم محبوبون ومقبولون لا لشيء إلا لذواتهم، وليس بسبب إنجازاتهم أو أدائهم.

 

      ٨- ساعدهم على اقتناء قدوة جيدة من أشخاص موثوقين.

هل يوجد أحد الأقارب، العم أو العمة مثلاً، أو أحد المعلمين أو المدربين، يُعجب به أبناؤك المراهقون؟ إذا كانوا يمثلون قدوة جيدة؛ شجّع هذه العلاقة. يحتاج المراهقون لقدوة خارج نطاق الأسرة الصغيرة، يذهبون إليه إذا احتاجوا لشخص من خارج الأسرة ليتحدثوا معه في خصوصية.

 

      ٩- صلِّ لأجلهم.

المعركة على قلوب المراهقين وأذهانهم هي معركة حقيقية، والله وحده هو القادر على حمايتهم في أي مكان وأي وقت. الصلاة من أبوين محبين لا تُقدّر بثمن ومقتدرة كثيرًا في فعلها.

 

      ١٠- احرص على أن يبنوا علاقة مع خالق الحياة.

التحدي العاشر والأهم هو أن تحرص على أن يبني ابنك أو ابنتك علاقة حميمة مع الإله الخالق. الله وحده هو القادر على أن يشبع ظمأ قلوبهم.. هذا الظمأ الذي يؤدي بمراهقين كثيرًا إلى سلوكيات خطيرة جدًا، وأحيانًا قاتلة. مثل هذه الألعاب تكشف في جوهرها عن احتياج عميق ومترسخ للانتماء والقبول. كل البشر في كل العصور، وبالأخص المراهقون، لديهم احتياج عميق للشعور بالانتماء والحب والقبول، إذا لم يُشبع يصبح ضاغطًا ومُلحًا؛ مما قد يدفع المراهقين إلى الذهاب إلى أبعد ما يكون ليُسددوه حتى ولو بطريقة خاطئة، مما يؤدي أحيانًا إلى أخطار لا يمكن إصلاحها.


نانسي عزيز تعمل كمدير تطوير البرامج في خدمة "من أجل العائلة"- "إيجلز جروب".

Copyright © 2018 Focus on the Family Middle East. All rights reserved