Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

 Your Kids Can Avoid Negative Thinking Traps inside

بقلم تود كارتمِل

"الجميع يسهر لوقت متأخر أكثر مني!"

"إذا فعلت خطأً لن يحبوني مجددًا."

"لن أصبح أبدًا جيدًا في ___________."

لو حصلتُ على دولار لكل مرة سمعت فيها عبارة كالعبارات السابقة، من المحتمل أنني كنت سأكتب هذا المقال من جزيرتي الخاصة في مكان ما في جزر الكاريبي. والاحتمالات تشير أنك أيضًا كذلك، لأنك أنت أيضًا سمعت هذه العبارات من أطفالك.. في الواقع، نحن لم نسمعها فحسب، بل أيضًا فكرنا فيها.

تلك العبارات هي فخاخ التفكير السلبي، وأطلِق عليهم فخاخًا لأنها تمامًا مثل الفخ، فأنت عادةً لا تراها آتية، لكن بمجرد أن تَعلَق في واحدة منها يُعاق تقدمك، وقد يستلزم الأمر بعض العمل لتتحرر.

لا أحد يحب أن يكون في فخ.. فقط عليك أن تسأل فأرًا.

مشكلة فخاخ التفكير السلبي هي أنها ذات شقين.. أولاً، الأفكار سلبية؛ وثانيًا، عادةً ما تكون غير حقيقية. الكتاب المقدس يركّز بشكل كبير على الحق.. في رومية ۱٢ : ٣ يخبرنا الرسول بولس أن نكون متعقّلين في تفكيرنا، وفي فيلبي ٤ : ٨ يكتب: «أَخِيرًا أَيُّهَا الإِخْوَةُ كُلُّ مَا هُوَ حَق، كُلُّ مَا هُوَ جَلِيلٌ، كُلُّ مَا هُوَ عَادِلٌ... فَفِي هذِهِ افْتَكِرُوا.»

لماذا يكون التفكير في أفكار حقيقية على قدر كبير من الأهمية؟ الإجابة هي أن معرفة ما هو حقيقي سيساعدنا في صنع اختيارات حكيمة. فكّر بالأمر على النحو التالي: إذا كان هناك كنز خلف جدار من الطوب، فإن الأمر يتطلب عناء إزالة الطوب، حتى وإن كان سيستلزم الكثير من العمل. لكن إن لم يكن هناك كنز خلف الجدار، من الأفضل بذل مجهودنا في شيء آخر. معرفة الحقيقة بشأن ما يوجد خلف الجدار يصنع فرقًا كبيرًا.

إن الطفل الأقل احتمالاً للوقوع في فخ التفكير السلبي هو الذي:

  • يعرف ما هو شكل الفخ.
  • يعرف كيف يخرج من الفخ إذا ما دخل فيه سهوًا.

الفخاخ الشائعة

دعوني أقدم لكم اثنين من أكثر فخاخ التفكير السلبي شيوعًا التي من الممكن أن تدفع بأطفالكم بعيدًا عن مسارهم.

تهويل الأمر السلبي

هذا الفخ الخادع هو المتهم وراء الكثير من لحظات الاستياء ونوبات الغضب..عندما تحدث مشكلة صغيرة، من السهل على الطفل أن يرى الموقف بشكل أكبر وأسوأ مما هو عليه حقًا. فللعقل الصغير، خسارة مباراة واحدة قد تعني أن الفريق سيخسر كل المباريات هذا الموسم، وموقف عصيب في "الفسحة" يومًا ما قد يعني أنه ليس لديه أي أصدقاء.

استخدام مسميات خاطئة

الكلمات التي تحمل التعميم أو المبالغة قد تحرّف ظرفًا صعبًا أو تحديًا غير متوقَّع إلى شيء آخر.. فكلمات مثل: دائمًا، أبدًا، الجميع، لا أحد، قد تُضخّم موقفًا أكثر من اللازم. وإطلاق ألقاب أو شتائم كغبي أو أحمق يجعل الموقف يبدو أسوأ نتيجة لاستخدام مسميات أو صفات غير حقيقية.. أنا دائمًا أُسقِط الكرة.. أنا غبي جدًا.. هذا الشخص أحمق.

أنا أظن أن كلاً من هذين الفخين يبدو مألوفًا، فبالتأكيد وقعنا فريسة لهم في بعض الأوقات. إن المشكلة الرئيسية مع تلك الفخاخ هي أنها تخدع أطفالك ليروا الموقف بشكل مشوه، وعندما ينحرف تفكير أطفالك عن المسار فإن مشاعرهم واستجاباتهم تتحطم خارج المسار أيضًا، وتتركك لتلتقط الأشلاء.

 

الغميضة

التحرر من الفخ

عندما ترى أن أطفالك ربما وقعوا في فخاخ التفكير السلبي، اتخذ الخطوات التالية لتساعدهم في إيجاد طريقهم للخروج:

اصغِ بانتباه

كل شيء يبدأ هنا.. لا يمكنك الانتقال للخطوات التالية دون أن تأخذ الوقت لتصغي بالفعل لمشاعر وانطباعات طفلك؛ فلا تتعجل في هذه الخطوة.. اسأل أسئلة توضيحية لتفهم التفاصيل بشكل أفضل، واستمر في الإصغاء حتى يصبح طفلك واثقًا أنه أبلغك بشكل كامل كيفية شعوره حيال الموقف.

اعمل على تسمية المشاعر

بينما يتحدث طفلك، اصغِ للمشاعر التي يعبر عنها، وصِفها بأسمائها. قد يقول لك طفلك إنه أحس بمشاعر سيئة جدًا، لكن ربما قد شعر بالإحباط، أو الأذى، أو خيبة الأمل.. فلتعطِ أفضل تخمين لمشاعر طفلك، وراجع لتتأكد إن كنت صائبًا. فلتستخدم عبارات مثل: "يبدو أنك شعرت بالإحباط عندما لم يدعُك صديقك للحفلة، أليس هذا صحيحًا؟"

لخّص وجهة نظر طفلك

عندما يختبر الأطفال مشاعر قوية تجاه موقف ما، قد يكون لدى البعض منهم الكثير ليقوله، بينما البعض الآخر قد يقول القليل جدًا. على أية حال، حاول تلخيص النقاط الرئيسية لما أبلغك به طفلك لتكوِّن عبارة يمكن فحصها، على سبيل المثال يمكنك أن تقول: "يا أندرو، أنت تقول إنه بسبب أنك لم تلعب جيدًا في مباراة كرة القدم اليوم، فأنت لست جيدًا في أيّ من الرياضات، هل هذا صحيح؟"

ساعد طفلك ليجد "أفكارًا حقيقية" عن الموقف

قد تسأل هذا السؤال: "إننا نريد أن نفكر في الأشياء بطريقة حقيقية أو صحيحة، أليس كذلك؟" الأطفال دائمًا ما سيجيبون بالإيجاب. ثم اسأل بلطف أسئلة تساعد طفلك ليفحص أفكاره وافتراضاته، ويقيس دقة هذه الأفكار. هذا سيساعد طفلك ليلاحظ ببطء الأخطاء التي ربما وقع فيها في تفكيره. استكمالاً للمثال السابق، قد تسأل الآتي:

"ما الذي يجعلك تظن أنك لم تلعب جيدًا اليوم؟"

"هل تظن أن الأطفال الآخرين أحيانًا لا يلعبون بأفضل ما لديهم في مباريات أخرى؟"

"ماذا يفعل اللاعبون المحترفون عندما يلعبون مباراة سيئة (مثل: أخطأ في التهديف، أضاع تمريرة، إلخ.)؟

"هل من الممكن لشخص أن يكون جيدًا في شيء، وفي شيء آخر متوسط المستوى، وفي آخر ليس جيدًا جدًا؟"

"ما هي الطريقة الافضل لننظر تجاه هذا الموقف؟"

قد يحتاج طفلك لبعض المساعدة للإجابة على هذه الاسئلة، ويمكنك أن تُذكره بدليل من خبراته السابقة، أو من خبراتك أنت، أو من خبرات آخرين. فلتستخدم المنطق، وكلما أمكن، وجِّه طفلك نحو الحلول الموجودة في الكتاب المقدس. يمكنك أن تُذكره بأنه مهما كانت المشكلة فالله وعد أنه سيكون معنا، ويساعدنا لنتعلم من خبراتنا، ونتجاوب مع الصعوبات بطريقة صحية.

فلتحل المشكلة عن طريق مساعدة طفلك في إيجاد طريقة أدق ليرى الموقف، مثل أن يقول: "لم ألعب بأفضل ما لديَّ اليوم، لكن الجميع يلعبون مباراة سيئة أحيانًا،" و"أعلم أن الله دائمًا معي، حتى عندما يكون يومي سيئًا." ولتنهِ مناقشتك بصلاة قصيرة إن أمكن، وسلّم الموقف لله.

ليس على كلماتك أن تكون مثالية؛ فالأمر الهام هو أن تتواصل مع أطفالك وتساعدهم ليفكروا بدقة في المواقف الصعبة، وذلك بدوره سيضعهم على الطريق ليجدوا حلولاً مبنية على الحق. وعلى نفس القدر من الأهمية ستُظهر لهم اهتمامك، وستوضح لهم ما يبدو عليه السير في طريق الله، حتى في يوم ملبد بالغيوم.


د. تود كارتمِل هو متخصص في علم نفس الأطفال ومؤلف كتاب 8 Simple Tools for Raising Great Kids .

From the Focus on the Family website at focusonthefamily.com.  © 2017 Todd Cartmell.  All rights reserved.  Used with permission.