Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

 

Talking to Your Children About Transgender Issues inside

بقلم: ﭼيف ﭼونستون

«بروس ﭼينر» رياضي شهير حاصل على الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأوليمبية عام ١٩٧٦ في السباق العشاري (Decathlon)، وهو ما أهَّله ليصبح من أشهر الرياضيين في العالم. كان بروس بطلاً وقدوة للكثيرين. ثم أصبح في وقت لاحق معروفًا بشكل كبير للأجيال الشابة بعد زواجه من المذيعة والكاتبة الشهيرة «كريس كاراد شيان»، وظهورهما معًا في المسلسل التليفزيوني "مواكبة عائلة كاردشيان"

(Keeping Up with the Kardashians).

في ظل نجاحه الرياضي المذهل، كانت مفاجأة صاعقة في عام ٢٠١٥ حين بدأ «ﭼينر«في الظهورعلنًا بشعر طويل وطلاء أظافر. صرحت الصحف العامة وقتها بأنه يُجري جراحة تجميلية. ثم بعد ذلك، صرح «بروس» في مقابلة تليفزيونية مع «ديان سوير»، بقرار "تحوُّله إلى امرأة". ثم ظهر بعد ذلك بعدة أشهر على غلاف مجلة «Vanity Fair»، وكانت الصورة صادمة أكثر؛ ثم تم بث مسلسل عن حياته على قناة (E!).

في عام ٢٠١٦، ظهر بروس على غلاف مجلة «Sports Illustrated» تحت اسم «كاتلين»، مرتديًا ملابس نسائية وميدالية ذهبية أوليمبية كان قد فاز بها قبل ٤٠ عامًا. في هذه الأيام ليس بروس وحده هو مَنْ يروج لأيديولوﭼية حرية التحوُّل الجنسي، بل أصبحت أﭽندة التحوُّل الجنسي مصدر اهتمام كبيرًا في أجزاء كثيرة من العالم، حتى أن بعض المدارس بدأت في التعليم عن والتشجيع على تغيير الهُوية الجنسية. من المحزن أنه مع انتشار تيار يدعو إلى حرية تغيير الهوية الجنسية حول العالم، قُدر لأبنائنا أن يتعرضوا لموضوعات معقدة عن الجنس في مرحلة مبكرة جدًا من حياتهم.

التجاوب مع الأبناء

عندما تنتشر موضوعات وأحداث من هذا النوع عبر الثقافة المحيطة بنا، تتلقى مؤسسة (Focus on the Family) وابلاً من الأسئلة. ونحن نعرف أن الآباء والأمهات يتلقون أسئلة أيضًا:

  • بابا، لماذا يريد هذا الرجل أن يصير امرأة؟
  • ماما، ما معنى التحوُّل الجنسي؟
  • هل يمكن أن يتحول الصبي إلى فتاة؟
  • ماما، أنا فتاة، ولكن هل يمكن أن أتحوَّل إلى صبي في يوم من الأيام؟

إن تحوُّل الهُوية الجنسية يتضمن مجموعة كبيرة من الصفات والسلوكيات، ويجوز أن نطلق عليها "اضطراب الهُوية الجنسية" أو "خلل الهُوية الجنسية". ومن الصعب استيعاب هذا الموضوع حتى على الكبار أنفسهم. لذلك عندما يواجه أبناؤنا هذه القضية المربكة، ماذا نقول؟ والأهم من ذلك، كيف يمكننا مساعدتهم على اكتساب منظور مسيحي كتابي لهذا الموضوع؟

نريد أن نساعدهم على الإبحار في هذا الموضوع، لذلك فيما يلي بعض الإرشادات والاقتراحات النافعة لتناول قضايا التحوُّل الجنسي مع أبنائنا:

ليكن الأمر بسيطًا

استرخِ.. نحن كوالدين نمثل المرجعية في حياة أبنائنا، لكن ليس من المحتم عليك أن تكون خبيرًا في كل الموضوعات -بما في ذلك هذا الموضوع. حتى "الخبراء" أنفسهم لا يفهمون كل تعقيدات هذه القضية. منذ عدة سنوات، سُئل طبيب نفساني، يُعرِّف نفسه بأنه "مثلي"، عن خلل الهُوية الجنسية، وأجاب قائلاً: "الحقيقة أننا لا نعرف في الواقع ما هو.. هل هو اضطراب نفسي أم أن سبب الخلل في الهُوية الجنسية يكمن في شيء آخر؟" (1)

لذا لا تظن أنه عليك أن تفهم كل شيء عن التحوُّل الجنسي، وليس عليك أن تخبر أبناءك بكل ما تعرفه. فيما يلي بعض الحقائق البسيطة التي يمكن أن نوصلها:

  • خلق الله البشر ذكورًا وإناثًا.
  • يُولد الأفراد إما ذكورًا أو إناثًا.
  • بعض الناس يُجرحون ويرتبكون، ولا يروق لهم الطريقة التي خلقهم الله عليها.
  • نتيجة لذلك، بعض الناس يتمنون لو كانوا من الجنس الآخر.
  • في واقع الأمر لا أحد يستطيع أن يتغير من نوع إلى آخر.

ليكن الأمر في شكل حوار

عندما يسأل الأبناء أسئلة، استثمر هذه الفرصة للتواصل معهم.. اكتشف ما تعلَّموه، وأين تعلَّموا هذا، وفيما يفكرون، وما هي آراؤهم. اطرح أسئلة مثل:

  • أين رأيت ذلك؟
  • أين سمعت هذه الكلمة؟
  • لماذا في رأيك خلق الله أولادًا وبنات؟
  • في رأيك، ما معنى كلمة "التحوُّل الجنسي"؟
  • في رأيك، هل من الممكن أن يتحول فعلاً الصبي إلى فتاة؟

هذا ليس نوعًا من التحقيق أو الاستجواب، وإنما فرصة للتعرف على طفلك أكثر. لذلك احرص أن تكون نبرة صوتك هادئة ومتفهمة وودودة.

ليكن الأمر صادًقا

إذا لم تعرف إجابة سؤال ما سأله أحد أبنائك، قل: "لا أعرف"، ثم أخبره أنك ستبحث عن إجابة. فمثلاً إذا سأل: "لماذا يريد أن يتحول لامرأة؟" فإن الإجابة الحقيقية، إذا تحلينا بالأمانة، هي "لا أعرف". لا أحد منا يعرف كل الوجع والمعتقدات الزائفة في حياة وقلوب الأشخاص الذين يصارعون مع قضايا الهُوية الجنسية.

ومع ذلك، الكتاب المقدس واضح تجاه بعض القضايا، وهذه الحقائق هي ما يجب أن تحاول أو توصلها لأبنائك:

  • خلقنا الله على صورته -ذكرًا وأنثى (تك ١: ٢٧؛ ٥: ٢؛ مت ١٩: ٤؛ مر ١٠: ٦).
  • دخلت الخطية إلى العالم وأفسدت كل شيء، بما في ذلك كيف ننظر إلى أنفسنا (مت ١٥: ٩؛ رو ٣: ٢٣؛ ٥: ١٢ و١٣).
  • بعض الناس يتعرضون للإيذاء والارتباك أثناء نشأتهم (رو ١: ١٩- ٣١؛ ١كو ٦: ٩- ١١).
  • الله يحبنا وأرسل ابنه ليخلصنا (يو ١: ١- ١٤، ٢٩؛ ١تي ١: ١٥؛ ١يو ٢: ٢).
  • يستطيع الله أن يشفي مَنْ تعرضوا للإيذاء ويعلن لهم الحق (٢أخ ٧: ١٤؛ رو ٦: ٦؛ ٢كو ٥: ١٧؛ ١بط ٢: ٢٤).

الله يريدنا أن نحيا في الحق المتعلق بكيف خُلقنا ومَنْ نكون. نحن نعرف أن الله قادر أن يخلصنا ويغيّر حياتنا -بمن في ذلك المرتبكين تجاه هُويتهم الجنسية. أخبر أبناءك بهذه الحقيقة.

ليكن الأمر لطيفًا

الله يكنُّ محبة عميقة لأولئك الذين تأذوا من الرجال والنساء جنسيًا وعلاقاتيًا، بمَنْ فيهم مَنْ يصارعون مع قضية الهُوية الجنسية. هذه الصراعات معقدة، وتلمس جوانب عميقة من كياننا ونظرتنا لأنفسنا. هذا الموضوع قد يثير بعض الضحك أو السخرية، لذلك اعمل على إظهار ما في قلب الله تجاه المرتبكين حيال هُويتهم الجنسية.. فهو يحبهم محبة أبدية- تمامًا كما يحب كل واحد منا.

أبناؤك سيراقبونك ليحصلوا على إشارات تساعدهم على التجاوب مع ارتباك الهُوية الجنسية في الأفراد وفي المجتمع. صلِّ لتمتلىء بما في قلب الله، وليمنحك قدرة على توصيل هذا لأبنائك. نبرة صوتك ورد فعلك أكثر أهمية من كلماتك.

  • الله يحبنا كلنا.
  • الله يحب أولئك الذين يعانون من الارتباك تجاه هُويتهم الجنسية سواء كانوا رجالاً أو نساءً.
  • ربما نختلف مع معتقدات الأشخاص واختياراتهم، ومع ذلك بمقدورنا أن نظل لطفاء ومحبين.
  • بمقدورنا أن نصلي من أجل مَنْ يشعرون بالارتباك نحو هُويتهم الجنسية.

ليكن الأمر مشجعًا

عندما يشاهد الأبناء أحد المتحولين جنسيًا في التليفزيون أو في الشارع، ربما يشعرون بالفضول، أو الانزعاج، أو الاتبارك أو الخوف. لذلك عندما يطرحون أسئلة عن هذا الأمر، فهم لا يسألون فقط عن التحول الجنسي؛ بل يحتاجون منك أن تطمئنهم وتشجعهم. بمقدورك كأب أو أم أن تتجاوب بشكل إيجابي:

  • أنا سعيد لأن الله خلقكِ فتاة.
  • أنا سعيد لأنك ابني وأنك صبي.
  • هو الشيء الرائع في كونكِ فتاة.
  • هو الشيء الرائع في كونك صبيًا.

اطلب من الله أن يمنحك حكمة وأسلوبًا خلاقًا لأفضل وسيلة لتأييد ذكورية أولادك، وأنوثة بناتك.

 

  1. USA Today article, What 'transgender' means, and how society views it.

Translation © 2018 Focus on the Family.  All rights reserved.  Used with permission.  Originally published in English at focusonthefamily.com.