Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

بقلم: ﭼيل سافيدچ   
                     

الجنس... أستطيع أن أكمل بقية حياتي بدونه"، قلتُ لزوجي مارك هذه العبارة بينما كنا مسافرين لقضاء عطلة أسبوعية في أحد الفنادق. "ليس لديّ رغبة. وأنا مُجهدة جدًا، وغير قادرة حتى على تسديد احتياجاتك!". بعد أربع سنوات من الحمل والرضاعة، نسيت تقريبًا ملاطفات العشاق والمحبين.

يرى زوجي مارك أنني تغيّرت بمجرد ظهور الأطفال على المشهد. وأخبرني أنه يشعر كما لو كنت غير متاحة له جسديًا وعاطفيًا.

الشيء الوحيد الذي اتفقنا عليه أننا لم نكن مستعدين للتغيُّرات التي طرأت على علاقتنا الحميمة بعد مجيء الأطفال.

 

هذا السيناريو حدث بيني وبين مارك منذ سنوات طويلة. ومنذ ذلك الحين ونحن نربي خمسة أبناء، وأعترف دائمًا أنه خلال سنوات التربية كانت العلاقة الحميمة سببًا للإحباط، وموضوعًا يحتاج إلى الجهد والتطوير، ومنطقة تحتاج إلى الشفاء، وشكلاً من الترفيه، ومصدرًا للبهجة في حياتنا الزوجيَّة. وتطلب التزامنا بتنمية علاقتنا أن نجد حلولاً مبتكرة لإشباع احتياجاتنا الجنسيّة المختلفة. وصدِّق أو لا تصدِّق اكتشفنا كيف نوازن بين التربية وعلاقتنا الحميمة معًا.

إذا كنت تعاني من بعض هذه الإحباطات التي صارعت معها أنا وزوجي مارك، اطمئن! ليس من المحتم أن تسير الأمور على هذا المنوال. تأمل الاستراتيجيات التالية حتى تختبر ملء العطية الإلهية للحميمية الجسدية في الزواج.

 

ابدأ بمنظور إلهي

إن الجنس كله فكرة إلهية في المقام الأول. تأمل ثلاثة مقاصد لله من عطية الجنس: تكوين ١: ٢٧ و٢٨ تتعلق بالإنجاب؛ وتكوين ٢: ٢٥ تلمح للحميمية العميقة؛ ومزمور ٥٠: ١٨ يلمح إلى رغبة الله للمتزوجين أن يختبروا الإشباع والتمتع والتلذذ. وعندما أدركتُ أن الله خلق الجنس ليكون شكلاً من الترفيه في زواجي، تحوّل من كونه واجبًا أو مهمة إلى متعة.

 

ابقِ على الزواج كأولوية

عندما يدخل الأطفال على المشهد، من السهل أن نعلِّق علاقتنا الزوجية. وبالرغم أن هذا قد يحدث تلقائيًا، لكنه أسوأ شيء يمكن أن نفعله للصغار. الصغار يجدون استقرارًا عندما يعرفون أن العلاقة الزوجية لوالديهم قوية ومستقرة. إذا كان بابا وماما بخير، العالم كله يكون بخير. اقضيا وقتًا بمفردكما. اطلبا من أحد الأقارب أو الأصدقاء ليهتم بالصغار مساء أحد الأيام. أو خططا لخروجة في إحدى الأمسيات. إن قضاء الوقت مع زوجي للتمتع سويًا ساعدني على بناء الحميمية العاطفية- وهو ما يحدث الفارق في غرفة النوم أيضًا.

 

احصل على قيلولة

بالنسبة للمتزوجين الذين لديهم أطفال، يصبح الإجهاد أكبر العوائق أمام ممارسة العلاقة الحميمة. تسهرين طوال الليل مع طفل صغير، أو ربما تنتظرين عودة زوجكِ من السفر في وقت متأخر من الليل. في كل مرحلة ستحتاجين إلى البحث عن حلول لهذا التحدي. فكري في الحصول على قيلولة أثناء النهار لتحصلي على بعض الحميمية في المساء، أو لتحاولي ممارسة العلاقة في الصباح الباكر. الاهتمام القليل بالنفس لا يعتبر أنانية. الحمام الدافئ يجعلني في حالة مزاجية جيدة، والقيلولة تمنحني شحنة من الطاقة.

 

افرغ حقائبك

بعضنا يُحضر معه ثقل إيذاء جنسي في الماضي إلى غرفة النوم. وبعضنا يحمل شعورًا بالذنب لخطية ما أو لعلاقات سابقة، أو لمتابعة الأفلام الإباحية، ونحضر هذا الذنب معنا إلى فراش الزوجية. لكنَّ الله يصنع عمله العجيب في انكسارنا. في حالتنا، كان مارك جادًا حول إصلاح الضرر الذي أصاب نظرته للجنس من جراء متابعة الأفلام الإباحية. فوجد مشيرًا ورتب مجموعة متابعة مع بعض الأصدقاء. وبمساعدة مشير مسيحي، تخلصت أنا من مشاعر الذنب التي حملتها معي من الماضي.

 

ابدأ من خارج غرفة النوم

قُصد للحميمية الجسدية أن تكون تتويجًا للحميمية العاطفية. هل تعلم آمال وأحلام شريك حياتك؟ ما هي أكثر الضغوط في حياته أو حياتها؟ اغلق كمبيوترك، وموبايلك، وابقيا بعيدًا عن عوامل التشتيت، وخصصا وقتًا للحديث معًا. خمس عشرة دقيقة من الحوار الهادئ والإصغاء الكامل في كل يوم كانت تصنع فارقًا كبيرًا في طريقة اتصالنا سويًا.

 

تحدَّث عن الأمر

بالنسبة للكثيرين منا، نفضل أن نرواغ بدلاً من التحدث مع شريك حياتنا عن الجنس. لماذا يحدث هذا؟ يعتقد مارك وأنا أيضًا أن هذا يحدث بسبب أن معظمنا ليس لديه قدرة تتعلق بالحديث عن الجنس. في زواجنا ابتكرنا عادة جديدة بأن نتحدث بصراحة حول أمورنا الجنسية. وبالرغم أن الحديث عن الجنس قد يكون مُحرجًا في البداية، لكن تدريجيًا ستشعر بالارتياح أكثر تجاه الموضوع.

 

اقبلا اختلافاتكما

 كل زوجين لا ينسجمان بنسبة ١٠٠٪ بشكل أو بآخر. لكن سر الإبحار في هذه الاختلافات يكمن في تحديدها وفهمها ثم التقابل في منتصف الطريق.

كنتُ بصحبة زوجي قادرين على توقيف دائرة الصراع في علاقتنا بمجرد أن بذلنا جهدًا لنفهم بعضنا أكثر. وازداد احترامنا لأحدنا الآخر، وهذا آثَّر إيجابيًا على علاقتنا الحميمية. قد ترغبي في العلاقة الحميمة أقل أو أكثر من شريك حياتكِ- هذا شيء طبيعي. ولأن الزواج يتعلق بخدمة أحدنا الآخر، فإن قبول اختلافاتنا خارج غرفة النوم يمكن أن يعمِّق حميميتنا العاطفية ويقوّي حميميتنا الجسدية داخل غرفة النوم.

 

خططا للأمر

بالرغم أن هذا يبدو عكس الاعتقاد الشائع بأن الجنس يجب أن يكون تلقائيًا، لكن التخطيط للقاء يمكن أن يكون من أذكى الأشياء التي يفعلها المتزوجون. وبالاتفاق على مواعيد منتظمة، أقل قليلاً من الطرف الذي لديه رغبة أقوى وأكثر قليلاً من الطرف الذي لديه رغبة أقل، قد ينتهي الخلاف والرفض نهائيًا. لقد وجدت مع زوجي مارك أن التخطيط للحميمية الجسدية عمل بالفعل على زيادة الرغبة لديَّ. فعندما كنتُ أعرف أن "الليلة موعدنا" فهذا يثير رغبتي ويزيد من الترقب. لقد تعلَّمنا أنه بالرغم أن الممارسة التلقائية مهمة في الحياة الزوجية، لكننا عندما نرتب للأمر فهذا مهم بنفس الدرجة.


From the Thriving Family website at thrivingfamily.com. © 2014 Jill Savage. Used by permission.