Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

 

بقلم: إيرين سمالي

منذ عدة سنوات شاركتني صديقة لي بأمر حساس جدًا في حياتها الشخصية والزوجية. كانت قلقة جدًا لأنها تريد ممارسة العلاقة الحميمية مع زوجها بمعدل أكبر من زوجها. وهو لم يكن يستجيب لها في أغلب الأحيان، بالإضافة إلى أنه لا يبادر في طلب العلاقة أيضًا. وهذا سبَّب ألمًا عميقًا لصديقتي؛ لأنها شعرت بأنها مرفوضة وغير مرغوب فيها. كما أن الموقف ذاته جعلها تتساءل: ما الذي أصابني وأصاب زواجي؟

كزوجة، ربما تشعرين مثل صديقتي التي تعيش مع فكرة أن لديها الرغبة الجنسية الأكبر في زواجها. وإذا ملأتكِ هذه الفكرة، فربما تسألين نفسك: ما الذي أصابني؟ هل أنا طبيعية؟ أو ربما هل المشكلة عند زوجي؟

رغم أن النمط السائد يركز على أن الرجال لديهم دافع جنسي أكبر نحو الحميمية الجسدية، فقد وجد ”د. مايكل سيستما“من خلال دراساته أن ٢٠% من النساء لديهن دافع جنسي أكبر من أزواجهن. لذلك أستطيع بكل ثقة أن أؤكد لكِ أنكِ لستِ وحدكِ في هذا الصراع.

لكن بين الافتراضات الثقافية والأبحاث الصحيحة والتعاليم الكتابية، قد توجد أفكار مغلوطة كثيرة عن الجنس، تؤدي بالنساء اللواتي لديهن رغبة جنسية أعلى أن يشعرن بأنهن غير طبيعيات. وسواء اعتقدت الزوجة أن زوجها يجب أن يبادر دائمًا، أو تفترض أنه يفكّر في الجنس في أوقات كثيرة من اليوم، فيجب أن تُعد نفسها للإحباط والحيرة عندما يتعلق الأمر بالعلاقة الحميمية.

النساء اللواتي لا يفهمن لماذا لا يبادر الزوج للجنس يأخذن الأمر على محمل شخصي، ويصارعن مع هذا الأمر عاطفيًا. وبالرغم من أنهن ببساطة قد لا يندرجن تحت النمط السائد في هذا المجال، فإن اكتشاف أسباب انخفاض الدافع الجنسي لدى الزوج يمكن أن يطيّب قلب الزوجة، ويسمح لها بالاقتراب من زوجها بروح التعاطف والتفهُّم.

وبالتالي، من أين نبدأ؟

 

دعوة للحوار

اقضي بعض الوقت في تأمل كيف كنتِ تتجاوبين مع عدم اهتمام زوجكِ بالعلاقة الحميمية. فكري في الأسئلة التالية:

-               هل تصارعين مع مشاعر الرفض؟

-               هل كنتِ تفترضين أنه لابد من وجود مشكلة فيكِ؟

-               هل تُحبطين وتغضبين بسبب عدم مبادرته لطلب العلاقة؟

-               هل ترفضينه في المقابل؟

-               هل حاولتِ الحديث معه عن الجنس أثناء مشاجرة حول نفس الموضوع؟

من المهم أن تلاحظي أن السيناريو المتأزم بالفعل في علاقتكِ ربما أصبح أكثر تأزمًا، خاصة عندما تُرك هذا الأمر بدون معالجة لفترة طويلة.. لأن التفكير في افتراضات عما يحدث في علاقتكما، والوصول إلى استنتاجات خاطئة عن نفسك (أو عن زوجك) لن يؤدي إلى شيء سوى المزيد من التعقيد.

كثير من المتزوجين يجدون صعوبة في مناقشة الأمور المتعلقة بالحميمية الجنسية. وبسبب حساسية الموضوع، والمكاشفة العاطفية المطلوبة، قد يُستبعد من موضوعات النقاش المطروحة بين الزوجين. أنا أشجعكِ على البدء في حوار صادق مع زوجكِ حول هذا الأمر.

لذلك، واجهي المشكلة مع زوجكِ بطريقة تساعدكِ على تفهمه، وفي نفس الوقت تتحملين المسؤولية في حالة تجاوبكِ بشكل لائق. وهذا ليس للتقليل من مشاعرك، ولكن ربما يشعر كلاكما أن الآخر لا يفهمه. التزمي بالبقاء هادئةً بينما تتحاورين؛ لأن هذا سيمنحكِ فرصة كبيرة لتصغي فعلاً لزوجكِ.

 

اكتشفي الحق

بالنسبة لكثير من الزوجات اللواتي يواجهن هذه المشكلة، يمكن أن تؤدي أعظم مخاوفهن إلى تجنب الحوار؛ على أمل ألا يكتشفن أن الزوج يُدمن البورنو، أو يمارس العادة السرية بإفراط، أو يسعى لممارسة الجنس خارج الزواج. من المؤسف أن هذه السيناريوهات قد تكون هي السبب في انخفاض الرغبة الجنسية أو عدم المبادرة بطلب الجنس داخل الزواج.

ومع ذلك، ليس هذا هو السبب في كل الحالات. هناك أسباب أخرى تفسّر انخفاض الدافع الجنسي لدى زوجكِ قد تتضمن الآتي:

-               اضطرابات هرمونية.

-               صدمات عاطفية أو جنسية.

-               فترة من المستويات المرتفعة من الضغوط والتوتر الشديد.

-               مشكلات طبية، مثل خلل في الغدة الدرقية أو السمنة.

-               غياب التوازن بين العمل والحياة العائلية.

-               الفوارق الطبيعية في الطباع.

-               الخوف من الأداء دون المستوى المطلوب.

-               الخوف من الرفض إذا بادر بطلب الجنس.

-               انخفاض هرمون التستوستيرون.

-               الحزن أو الاكتئاب.

إن اكتشاف الأسباب الحقيقية يجب أن يهدئ من مخاوفكِ، وربما يسمح لكِ ولزوجكِ أن تصلا إلى اتفاق وانسجام في أمر الحميمية الجنسية. من الضروري أن تصلي إلى فهم عميق؛ لأن أحدكما أو كليكما قد يخرج باستنتاجات غير دقيقة عن أسباب ما يحدث.

 

استمري في السعي وراء الحميمية

بينما يتعامل كلٌ منكما مع الحواجز أمام التمتع فعلاً بعطية الحميمية الجنسية في زواجكما، قد يكون من النافع أن تفكرا في طلب مساعدة مشير متخصص، أو شخص محل ثقة- خاصة إذا وجدتما صعوبة في مناقشة مثل هذه التحديات بمفردكما.

ضعا في اعتباركما أيضًا أن العلاقة الجنسية تتغيّر في مواسم مختلفة عبر سنوات الزواج: مرحلة المتزوجين حديثًا، ومرحلة تربية الأبناء، وأوقات التوتر والضغوط، أو أوقات الخلافات، أو حتى مع ظهور مشاكل صحية.

وحتى إن كنتِ الشريك الذي يختبر رغبة جنسية أعلى، فهذا لن يكون ثابتًا دائمًا؛ لذلك تعمَّدي التجاوب مع زوجكِ بلطف واهتمام.. تحتاجين أن تعاملي زوجكِ كما تحبين أن تُعامَلي.

تأكدي أن الله يعتني بكل جوانب حياتكِ الزوجية، بما في ذلك جانب العلاقة الحميمية. توجَّهي إليه، وتحدثي معه عن هذه التحديات. تذكري أن الله هو من خلق الزواج، وليس الإنسان، وهو معكِ ومع زوجكِ أيضًا.


Erin Smalley is a co-author of “The Wholehearted Wife”, and Serves as the program manager of marriage ministries at Focus on the Family.

 

Translation © 2018 Focus on the Family. All rights reserved. Used with permission. Originally published at focusonthefamily.com.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وداعا للصداع بالطول