Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

 

Positive Communication in Marriage inside

 بقلم: د. إتش. نورمان رايت

 بعد أكثر من أربعين سنة تعلمت كمشير أن أسأل الزوجين: ”ماذا تحب في طريقة تواصل شريك حياتك معك؟“

شرح أحد الرجال أنه يحتاج دائمًا أن يسمع تأكيدًا مستمرًا على أنه زوج جيد وأب صالح   ..حتى وإن كان لا يحقق كل رغبات زوجته وتوقعاتها. ويُريد من زوجته أن تظهر له حبًا ملموسًا وتأكيدًا على أنها سعيدة بالزواج منه؛ فهو أحيانًا يقلق بشأن هذا الأمر.

 كما أخبرتني إحدى الزوجات بأنها تُقدِّر مجرد إصغاء زوجها لها حتى بدون محاولة منه لإصلاح الأمر، وأنها تُقدِّر مساندته لها في سعيها لتكون شخصًا أفضل، وسعيها في التقرب إلى الله أكثر. كما قالت إن زوجها يشجعها كثيرًا، ويختار كلماته بعناية.

ما هو العامل المشترك في هذه التعليقات؟ كل من الشخصين يعبِّر عن احتياجه إلى التشجيع.

لدينا القدرة على بناء زواج قوي بتقديم التشجيع لشريك حياتنا بدلاً من انتقاده. هذا الشكل من التواصل الإيجابي يتضمن بعض العادات الأساسية: أن تتعمد التصرف برفق، وتتعمد الإصغاء ومناصرة شريك حياتك. نستطيع من خلال التشجيع أن نحصل على التغيير، والنضوج، واكتشاف قدراتنا الكامنة. نحن بذلك نوقظ الشعور بأن هناك مَنْ يؤمن بنا!

ربما تفكر في التشجيع كنوع من المديح والتأييد، لكنه أكثر من ذلك. المديح شيء محدود؛ لأنه مكافأة لفظية. المديح يعزز من التنافس، ولابد من إثبات الجدارة للحصول عليه، وعادة ما تحصل عليه عندما تكون الأفضل. أما التشجيع فيُعطى مجانًا؛ وقد يتضمن ملاحظة شيء في الآخر ينظر إليه الآخرون كشيء عادي، أو قد يتضمن التأكيد على شيء يلاحظه الآخرون ولكن لا يفكرون أبدًا في ذكره.

إن تشجيع شريك حياتك من خلال التواصل الإيجابي قد يغيِّر من أسلوبه في الحياة تمامًا. فيما يلي بعض النصائح لمساعدتك على أن تكون مشجعًا لشريك حياتك؛ حتى يصبح بالصورة التي  يجب أن يكون عليها.

 

الرفق

إحدى السمات المميزة للشخص المشجِّع هي الرفق. هذه السمة تعني أنه حين تكتشف نقطة ضعف في الآخر، فلا تكون قاسيًا عليه، أو خشنًا، أو متزمتًا. وعندما تكتشف نقطة حساسة لدى شريك حياتك، تراعي وتحمي هذه النقطة بدلاً من التركيز والضغط عليها.

عكس التشجيع هو الانتقاد، وهذا أمر هدَّام في المعتاد. لكن الأشخاص المنتقدين كثيرًا ما يقولون إنهم يحاولون إعادة تشكيل شريك الحياة إلى شخص أفضل عن طريق توجيه بعض ”الانتقاد البنّاء“. في أغلب الأوقات الانتقاد يحطّم، ولا يفيد العلاقة، بل يسممها. الانتقاد الهدّام يوجه الاتهامات، ويولِّد الإحساس بالذنب، ويصيب بصغر النفس، وغالبًا ما يكون تعبيرًا عن استياء شخصي.

تذكَّر في كل مرة يكون لديك فكرة ما، وقبل أن تخرج الكلمات من فمك، أنه لديك فرصة لتقييم كيف تستخدم قوة ما تقوله. تأمل ما تقوله رسالة أفسس ٤: ٢٩، ومعناه: ”راقب أسلوب تحدث، ولا تدع شيئًا أحمق  يخرج من فمك. قُل فقط ما يفيد؛ وكل كلمة هي هدية.“ هل يمكن أن تفكر فيما تقوله لشريك حياتك كهدية؟ يمكن أن يكون هدية فعلاً إذا اخترت كلمات التشجيع.

كيف تعاملها ماذا تتوقعين منه ٢

الإصغاء المتعمَّد

يتضمن التشجيع الحقيقي فن الإصغاء، وهذا يعني الالتفات والاهتمام بشريك الحياة عندما يتحدث معك بطريقة تجعله يعرف أن هناك مَنْ يسمعه باهتمام. يمكنك إظهار أنك تصغي إلى شريك حياتك بترك ما تفعله، والنظر إليه، وإعادة ما تفهمه من كلامه بأسلوبك الخاص.

التأييد

التشجيع يتضمن أيضًا أن تجعل شريك حياتك يعرف أنه "مهم بالنسبة لك“.. من خلال إعادة صياغة السلبيات إلى إيجابيات بتحديد نقاط القوة، والتركيز على الجهود والإسهامات، بدلاً من الإخفاقات، أو الأشياء التي لم تُنفذ بإتقان. التشجيع يجعل شريك الحياة يدرك أن لديه قيمة وكرامة بالرغم من نقائصه. هذا معناه أنك تجد شيئًا له قيمة عند شريك حياتك، حتى عندما لا يرى هو هذا الشيء. التشجيع يبني شريك حياتك، ويركز على أي شيء يمكن أن يتحول إلى ميزة أو نقطة قوة.

الأزواج والزوجات الناجحون يدركون أن نقاط ضعفهم وقوتهم تساعدهم على أن يصبحوا أشخاصًا أفضل. ورغم أن كل زوج/ زوجة لا يريد أن يكون لدى شريكه عيوب؛ فلا أحد منا كامل. وحتى بينما نعمل على التغلب على عيوبنا، فإن شريك حياتنا سيُحبط بسببنا من وقت إلى آخر. في مثل هذه الأوقات، الشريك الناضج هو الذي يرى فرصة للنمو

 

التشجيع من خلال الإصغاء

إحدى أهم الهدايا العظيمة التي يمكن أن تعطيها لشريك الحياة هي هدية الإصغاء.. الإصغاء يمكن أن يكون أداة للتواصل وإظهار الاهتمام. لكن كثيرين من الناس لا يسمعون إلا أنفسهم فقط، والقليلون يُصغون. إذا أصغيت لشريك حياتك، فإنه يرى في نفسه أنه يستحق الاهتمام. أما إذا تجاهلت شريك حياتك، فإنه قد يظن في نفسه أن ما يقوله ليس هامًا، وأنك لا تهتم به! فيما يلي بعض النصائح حتى تصغي بشكل أفضل:

حافظ على تركيزك: عندما يتحدث الآخر إليك، معظمنا يحاول أن يهتم بما يريد أن ينوي قوله عندما يتوقف الآخر عن الكلام، وهذا يتعارض مع الكتاب المقدس الذي يقول: "ليكن كل إنسان مسرعًا في الاستماع، مبطئًا في التكلم" (يعقوب ١: ١٩).

راقب لغة جسدك: عندما تتواصل وجهًا لوجه مع شريك حياتك، فإن الرسالة التي تقدمها تتكون من ثلاثة أجزاء: المحتوى، ويشكل ٧٪ فقط من الرسالة؛ ونبرة الصوت، ويشكل ٣٨٪ ؛ والتواصل غير اللفظي، ويشكل ٥٥٪. ماذا يعني هذا في حياتك الزوجية؟ عندما يتحدث شريك حياتك معك، تأكد أن لغة جسدك تعبِّر عن الانفتاح، واصغِ بعينيك؛ لأن هذا بنفس أهمية الإصغاء بأذنيك.

تعرّف على الفوارق بين الجنسين: إن طريقة إصغائنا تحتاج إلى أن تتفق مع الشخص الذي يتكلم. تميل النساء إلى التجاوب وإعطاء الرأي أكثر أثناء إصغائهن، ولا تعبِّر استجاباتهن بالضرورة عن الموافقة، وإنما تعني غالبًا ”أنا أفهم ما تقول“، أو ”أنا متواصلة معك“. بينما يتحدث الرجال أقل أثناء إصغائهم، وردودهم غالبًا ما تعني ”أنا أتفق معك“. غالبًا ما تتعلَّم المرأة أنه عندما تصغي لرجل، فربما لا يحتاج منها ردودًا بنفس القدر الذي تحتاجه هي عندما تتحدث معه. وعندما تصغي في هدوء إلى رجل، من الجيد أن يتجاوب معها بالقول: ”أشكركِ من أجل إصغائكِ لي. عندما لا يقاطعني أحد هذا يساعدني على التركيز فيما أريد أن أقوله.“ على النقيض عندما يصغي رجل لامرأة، ربما من الجيد أن يذكِّر نفسه بأن يقدِّم لها تأكيدات لفظية لتتأكد أنه يسمعها جيدًا.


Originally appeared in the March/ April 2014 issue of Thriving Family magazine and was titled “Someone Believes in Me!” Copyright © 2014 Dr. H. Norman. Used by permission.