Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

بقلم: إيرين سمالي

 

"إذًا ليسا بعد اثنين بل جسد واحد. فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان." (متى ١٩: ٦)   

لقد تعلمت أنه حتى بعد ٢٣ عامًا من الزواج، يجب أن أواصل الرغبة في الحفاظ على قوة حياتي الزوجية. وفيما يلي أسرد عليكم قصة إحدى الطرق المبهرة التي تعلمتها للحفاظ على زواجي  .

مؤخرًا قرر زوجي وأبنائي الكبار وبعض العائلات الأخرى مشاهدة فيلم رعب. وبما أنني لم أكن متحمسة، قررت الذهاب إلى الفراش في وقت مبكر. ولكن في طريقي إلى غرفة نومي، أدركت أن لديَّ فرصة ذهبية لتعزيز حياتي الزوجية من خلال شيء يحبه جريج: وهو الضحك غير المتوقع؛ لذا قررت القيام بحيلة  معه  .


وبينما كنت أضحك لمباغتة جريج، وجدت قناعًا أسود ومقصًا ثالمًا من مرحلة ما قبل المدرسة (لأني لم أكن أريد التعثر والسقوط على أي شيء حاد). وضعت القناع الأسود على وجهي، ووقفت بهدوء وأنا أطل من خلال باب غرفة المعيشة حيث تجلس أسرتي، وكانوا جميعهم منهمكين في مشاهدة الفيلم. وفجأة، لاحظ أحدهم وجود شكل أسود يمسك بشيء حاد، وبدأ هذا الشخص يصرخ. وبشكل مضحك، انتفض جريج من مجلسه وركض خارج الغرفة. وحين نظر خلفه، أدرك أن الشكل الأسود هو أنا. أعرف تمامًا أنها قد تبدو طريقة غريبة لتعزيز الحياة الزوجية، لكن في كل مرة أتسبب في ضحك جريج، يشتعل الحب في قلبه.

يجب أن تكون لدينا الرغبة الدائمة في تقوية حياتنا الزوجية، وأن نناضل من أجل ذلك. في وسط الحياة السريعة والفوضوية، ننحي أحيانًا حياتنا الزوجية حيث تأخذ أمور أخرى اهتمامنا، كالأبناء والعمل والمهام اليومية.

الزواج هو مغامرة مدى الحياة مليئة بالانتصارات والإخفاقات، وسوف يختبر كل الأزواج فصولاً مختلفة في حياتهم الزوجية (كورنثوس الأولى ٧: ٢٨). الكاتب ورسام الكاريكاتير جيمس ثاربر كتب: "الحب هو ما تمر به مع شخص آخر." بمعنى آخر، إنه رحلة الحياة معًا، بأوقاتها المرحة والصعبة، السعيدة والمؤلمة، وأوقاتها المثيرة التي تُعمق وتُنمي حبنا بعضنا لبعض في حياتنا الزوجية. وكما أشرنا لرسالة كورنثوس الأولى، يذكر الكتاب أيضا في ملاخي ٢: ١٥ أن الله هو صانع الزواج وليس أنت؛ فروحه يسكن في أصغر تفاصيل الزواج ... لذلك احرس روح الزواج بداخلك.. ولكن كيف يمكنك حماية زواجك؟ 

أولاً، نحتاج أن نفهم أن كلمة اُحرس تعني المراقبة من أجل الحماية.

فما الذي يمكنك القيام به من أجل "حراسة" زواجك؟ يمكن للأزواج استعادة ذكريات أيام المواعدة أو الخطوبة لرؤية ما فعلوه لبناء أساس علاقتهما. عليهم البدء في القيام بتلك الأمور مرة أخرى؛ لأن العلاقة الزوجية تحتاج إلى الرعاية والحماية، وفي الأساس تحتاج إلى "الحراسة".

إذا لم تفلح الدعابة لتقوية ورعاية زواجك، إليك بعض الاقتراحات الأخرى التي قد تساعد على إبقاء علاقة الحب قوية  :

١.   اعرف قيمة وقدر زواجك. لن تحرس أبدًا شيئًا إن لم تكن تعرف قيمته. خذ وقتًا للتعرف على ما تحبه، وما يعجبك، وما تُقدره في علاقتك الزوجية:

المرح والضحك مع بعضكم البعض (من الواضح أنني سأضع هذه على رأس القائمة!)

التآزروالعمل معًا كزوج وزوجة أكثر من العمل كأفراد.

مشاركة علاقة روحية.

تربية الأطفال معًا.

مشاركة الذكريات مع بعضكم البعض.

وجود شخص ما للاحتفال معه.

مشاركة مستويات أعمق من العلاقة الحميمة مع بعضكم البعض.

التمتع بالجنس معًا.

الخدمة معًا.

أن تحبوا وتكونوا محبوبين.

أن تكون متزوجًا من أفضل صديق لك.

مشاركة مغامرة الحياة معًا.


٢.   لتكن قناعتك العميقة أن الطلاق ليس خيارًا. عليك إخراج كلمة الطلاق من المفردات الخاصة بك. كلمة "يقرر" في معناها الأصلي تعني "يقطع".. لا يمكنك الالتزام بشيء دون اتخاذ قرار بقطع الخيارات الأخرى التي تنافس قرارك الأهم. اجعل هذا شعارك الخاص: أنا ملتزم بأن أفعل كل ما بوسعي لإنجاح هذه العلاقة  .


٣.   كن متيقظًا. توضح رسالة بطرس الأولى ٥: ٨ أن لدينا عدوًا يسعى لتدمير الزواج: "اصحوا واسهروا لأن إبليس خصمكم كأسد زائر يجول ملتمساً من يبتلعه هو." لذلك احرص على حماية زواجك ضد الهجوم الروحي  .


٤.   راقب بعناية. خذ ملاحظات عن حياتك الزوجية.. فمن السهل انشغال الأزواج في حياتهم، وتناسي صحة حياتهم الزوجية. ويحضنا سفر الأمثال ٢٧: ٢٣: "معرفة اعرف حال غنمك واجعل قلبك إلى قطعانك." تأكد من فحص علاقتك، وخذ وقتك في ملاحظة شريك حياتك. استمر في التعرف على ما يحتاجه أو تحتاجه ليشعر بالحب في مختلف فترات الحياة 


٥.   استثمر في زواجك بانتظام. الزيجات العظيمة تتكون من شخصين يقدمان التضحيات من أجل علاقتهما في كل يوم. وبالرغم من ذلك، لا يمكنك التحكم فيما يقوم أو لا يقوم به شريك حياتك، لكن يمكنك فقط التحكم في الخيارات الخاصة بك. فماذا فعلت لأجل زواجك اليوم؟ وفقًا لإحدى الدراسات التي أجراها علماء النفس في جامعة كاليفورنيا، الزيجات التي يُبدي طرفاها استعدادًا لتقديم التضحيات كانت أكثر احتمالية للاستمرارية والحياة السعيدة. يُذكرنا يسوع في يوحنا ١٥: ١٣ "ليس لأحد حب أعظم من هذا: أن يضع أحد نفسه لأجل أحبائه." قُم بالتضحية يوميًا من أجل زواجك.


٦.   اعمل على حماية زواجك. ماذا يمكنك أن تفعل لحماية زواجك؟ كيف يمكنك حماية زواجك من التهديدات الخارجية؟ (هل هناك مشكلة من أهل الزوج أو من صداقات مع الجنس الآخر يجب التصدي لها؟) كيف يمكنك حماية زواجك من التهديدات الداخلية؟ (النظر فيما إذا كان الانشغال، أو استنفاذ الطاقة، أو صراعات غير صحية تتداخل مع زواجك.)


٧.   اُحرس زواجك. منذ آلاف السنين، حذر الملك سليمان من الثعالب الصغيرة التي تدمر الكروم: "خذوا لنا الثعالب، الثعالب الصغار المفسدة الكروم لأن كرومنا قد أقعلت!" (نشيد الأنشاد ٢: ١٥). عادة ما تتسبب الأشياء الصغيرة التي تتسلل إلى حياتك الزوجية في الإضرار بزواجك. لا تدفع مشاكلك الزوجية تحت السجادة، بل عالجها أولاً بأول حتى لا تترك مجالاً للاستياء والمرارة من النيل من علاقتك الزوجية. تعامل مع الصراعات الصغيرة والجروح، والإساءات والاحباطات، قبل أن تنمو لتصبح مشاكل أكبر.


٨.    استرجع ذكريات الأوقات الجيدة في زواجك. تذكر الأوقات الجيدة وكل الأشياء الجيدة التي اختبرتها مع شريكك. عندما تمر بأوقات صعبة، يكون من السهل نسيان الأشياء الجيدة. تساعدك استعادة الذكريات في الحفاظ على موقف إيجابي من حياتك الزوجية. خذ بعض الوقت في تذكر أنه على الرغم من مرورك بأوقات صعبة في الحياة الزوجية، إلا أنك استطعت تخطي ذلك وأن تعيش حياة جيدة مع شريكك.


٩.   احرصا على السعي نحو حُلم مشترك. وصف شاعر فرنسي الحب بالطريقة التالية: "الحب ليس فقط النظر بعضنا لبعض، وإنما أيضًا التطلع إلى الخارج معًا في ذات الاتجاه." كما هو موضح في تكوين ٢: ٢٤، يوحد الله الأزواج للقيام معًا بما لا يمكن أبدًا القيام به بمفردهما: " لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكونان جسدًا واحدًا." الحلم المشترك لا يقتصر على إيجاد أهداف مشتركة مثل شراء شقة، أو إنجاب أطفال، أو الخروج في عطلة ما. كل هذه أهداف هامة، لكنني أتحدث عن رؤية أكبر تسمح لله أن يستخدم حياتك الزوجية لمشيئته. هل فكرت ما الذي يمكن أن يدعوكما الله له كزوجين؟ أوجد هدفًا لك ولشريكك تتحمسان له – أمرًا يفيد الآخرين – وابذلا الجهد لتحقيقه


١٠.  لا تخوضا الحياة بمفردكما أنتما بحاجة إلى أزواج آخرين يشاركونكما الحياة.. أنتما بحاجة إلى أناس يحتفلون معكما عندما تسير الأمور بشكل جيد، كما أنكما بحاجة إلى أناس يقفون جنبا إلى جنب معكما عندما تكون الأمور صعبة. أمثال١٧ : ١٧ تؤكد هذه الفكرة: "الصديق يحب في كل وقت، أما الأخ فللشدة يولد." مَنْ مِن معارفكما يمكن أن يصبحوا هذا النوع من الأصدقاء الذين يمكن أن تتشاركا معهم الحياة، وما يمكن فعله لتطوير علاقتكما الزوج ية للمستوى الأعمق؟ 


إيرين سمالي شاركت في تأليف The Wholehearted Wife   ، وتعمل في قسم الزواج وتكوين الأسرة في Focus on the Family  .

From the Focus on the Family website at focusonthefamily.com. © 2015 Focus on the Family. Used by permission.