Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

 

Husbands Want a Better Marriage Listen to Your Wife inside

جريج سمولي

احتفلنا لتونا، زوجتي إيرين وأنا، بعيد زواجنا ال ٢٥، وأثناء احتفالنا بهذه المناسبة كنا نجلس في مطعم جميل يطل على نهر ونشاهد غروب الشمس.. كانت المياه تتلألأ باللون الذهبي. ضحكنا معًا بينما كنا نسترجع ذكريات من زواجنا ونسعد بالنسيم. كانت ليلة رائعة.. ١٠/ ١٠!

أثناء حديثنا، فجأة طرأ على ذهني سؤال، وباندفاع نظرت لإيرين وزلَّ لساني قائلاً: "على مقياس من ١ إلى ١٠، كيف تُقيِّمين زواجنا؟"

ابتسمتُ بينما كنت أسأل هذا السؤال.. ابتسمتُ بحب وعاطفة وأنا على علم أني سأتلقّى درجة عالية جدًا.. وكيف لا تكون كذلك؟ فأمامنا مشهد الغروب والماء، ونحن نحتفل بمرور ٢٥ عامًا على زواجنا. أنا أعرف أن إيرين ستنظر بعمق في عينيَّ وتقول: "١٢ يا جريج، وكل يوم أفضل مما قبله."

التفتت إيرين إليّ وقالت: "حسنًا، سأعطي زواجنا ٦ أو ٧."

لقد ذُهلت.. حقًا؟! ٦ أو ٧؟! إن ٦/ ١٠ أقرب إلى درجة السقوط في المدرسة!

أجبت بشكل ساخر: "حسنًا، أعتقد أنني سأحاول في ال٢٥ سنة القادمة أن أرفع الدرجة إلى ٥,٦!"

تحدي قبول التأثير

إن قبول تقييم زوجتك الصادق قد يكون صعبًا.. أعلم أنه كذلك بالنسبة لي، فقد أمضيت الكثير من الوقت في تلك الأمسية أجادل أكثر مما ينبغي بشأن تقييمها ب"٦ أو ٧".. فأخذت أناقش الأسباب التي بناءً عليها يجب أن يحصل زواجنا على الأقل على ٨ أو ربما أكثر. لكن هل كان يمكنني أن أصغي؟ هل كان يمكنني أن أقبل تأثير زوجتي؟ من الواضح لا.

لقد طلبت منها إجابة صادقة، ولكن عندما لم تكن الإجابة التي أرغب في سماعها، عارضتها؛ إذ لم يمكنني تحمل الحقيقة.

الأخصائي النفسي «چون جوتمان» هو ربما أفضل باحث في أمور الزواج على هذا الكوكب؛ لذا عندما يقوم بدراسة ما، فالأمر يستحق أن تأخذ ملاحظات. تبع جوتمان وزملاؤه ١٣٠ زوجًا وزوجة حديثي الزواج لمدة ٦ سنوات ليصلوا إلى الزيجات التي تنجح ولماذا. وقد اتضح أن الزيجات السعيدة والمستقرة لديها شيء واحد مشترك: الزوج كان على استعداد لقبول تأثير زوجته. على العكس، عندما واجه الزوج شكوى زوجته بالمماطلة أو التحقير، كاد الزواج أن يفشل تمامًا.. فأكثر من أربعة أخماس تلك العلاقات -أي ٨١ بالمئة- انهارت.

هذه إحصائية مذهلة تستحق الانتباه! لكن ماذا يعني "القبول بتأثير زوجتك"؟ لم أكن واثقًا من أنني أعرف؛ لذا بحثت في هذه الديناميكية بسؤالي لإيرين وزوجات أخريات عمّا يعني هذا لهن. ووجدت شيئًا واضحًا بقوة: عندما تقول زوجتك إن هناك شيئًا ما خطأ بزواجكما، أؤكد لك، في الغالب ما سيكون هناك شيء ما خطأ بزواجكما. ومن أجل صالح هذا الزواج، سيكون من الأفضل للزوج أن يصغي.

اعترف بقدرة زوجتك في قياس سلامة زواجكما

تميل النساء لفهم الفروق الدقيقة في العلاقات أفضل من الرجال. وجد علماء فسيولوجية الأعصاب من ستانفورد أن النساء تلتقطن رسائل الوعي الباطن بشكل أسرع وأدق من الرجال، وهن في تواصل مع مشاعرهن وعلى استعداد للتحدث عنها. هن أفضل في قراءة التلميحات غير اللفظية، بدايةً من تعبيرات الوجه، حتى نبرة الصوت ولغة الجسد. قد يبدو تعبير "حدس المرأة" كليشيه، لكنه فيه الكثير من الصواب.

كان أبي، جاري سمولي، يقول إن المرأة لديها "كتالوج زواج مدمج بداخلها".. فهي بشكل بديهي تعرف ما تحتاج، وما الذي تحتاجه العلاقة، وعادة ما يكون لديها أفكار جيدة لإصلاح العلاقة. لكن أتعلم ما الذي تحتاجه أيضًا؟ تحتاج لزوج لديه الشجاعة ليطلب منها أن تشارك هذا الكتالوج معه.

لم يكن سؤالي لإيرين سيئًا -فمن الجيد أن تسأل زوجتك أن تقيّم زواجكما، لكن فقط كن مستعدًا لإجابة صادقة للغاية.

اطلب إسهاماتها

من المفترض أن يقود الأزواج العائلة، لكنهم قد ينسون أهمية أن يحصلوا على إسهامات ونصائح من زوجاتهم. إن الكتاب المقدس واضح جدًا بأن هذا هو بالضبط ما نحتاج أن نفعله. راجع فيلبي ٢: ٤: "لاَ تَنْظُرُوا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَا هُوَ لِنَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مَا هُوَ لآخَرِينَ أَيْضًا." أو أمثال ١٥: ٢٢: "مَقَاصِدُ بِغَيْرِ مَشُورَةٍ تَبْطُلُ، وَبِكَثْرَةِ الْمُشِيرِينَ تَقُومُ."

وعندما يصغي الأزواج لزوجاتهم، لا يجب أن يقللوا من شأنهن أو أن يستجيبوا بشكل دفاعي، بل على الأزواج أن يُقدّروا ويعترفوا بوجهات نظر زوجاتهم، ويكونوا منفتحين لأفكارهن، ورغباتهن، وحتى نقدهن. مجرد الإصغاء وتقدير وجهة نظرزوجتك يُمهد الطريق لحديث مثمر ومحب؛ كما يعبِّر عن أنك تحترم أفكارها، وأن آراءها ذات قيمة، وأن ما تريده زوجتك هو حقًا مهم بالنسبة لك. وهي بدورها ستشعر أنك تقدّرها، وأن أفكارها تستحق الاهتمام.

اصنعا القرارات معًا

نعم، إن على الأزواج أن يصغوا لزوجاتهم، لكن على الأزواج أيضًا أن يشاركوهم عملية صنع القرار. يخبرنا أفسس ٥: ٢١ عن أهمية أن تكونوا "خَاضِعِينَ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ فِي خَوْفِ اللهِ." وفي كورنثوس الأولى ١: ١٠ يكتب بولس الرسول: "وَلكِنَّنِي أَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الإِخْوَةُ، بِاسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَنْ تَقُولُوا جَمِيعُكُمْ قَوْلاً وَاحِدًا، وَلاَ يَكُونَ بَيْنَكُمُ انْشِقَاقَاتٌ، بَلْ كُونُوا كَامِلِينَ فِي فِكْرٍ وَاحِدٍ وَرَأْيٍ وَاحِدٍ."

ضع الكبرياء جانبًا

إذًا، لماذا قد يرفض الرجل تأثير زوجته؟ إن جزءًا من هذا الرفض يحدث بسبب انعدام الأمان.. فقد يخشى أن يفقد السلطة، ولا يريد أن يتم التحكم به. وربما يخشى أنه، بإصغائه، يفشل في القيادة.

لكن العكس صحيح.. عندما يصغي الزوج لزوجته ويقبل تأثيرها، فهو على الأرجح سيكسب الحق في أن يؤثر في زوجته بدوره، وبذلك يقودها.. فأنت لا تفقد السيطرة بأن تطلب أو تسمح بإسهامها. تذكَّر أن القائد القوي يعترف بنقاط قوة ومواهب فريقه.

لم يترك د. جوتمان الزوجات بالكامل خارج الأمر.. فالسيدات اللاتي صغن شكواهن بشكل لطيف وهادئ –أو حتى استخدمن القليل من الدعابة ليبعدن أي موقف دفاعي محتمل– كنّ أكثر احتمالية في الحصول على زيجات سعيدة، من اللاتي كُنّ أكثر عدائية. من المهم أن تتعلم الزوجة كيف تتواصل بشأن موضوع حساس؛ فهذا يعطيها الفرصة الأفضل لتُسَمع وتُقبَل. إن التوقيت أيضًا في غاية الأهمية.. فلتسألي زوجك إن كان الوقت مناسبًا للتحدث، وإن لم يكن كذلك فاسأليه متى يكون الوقت مناسبًا بالنسبة له.

ولتحرصي أنكِ عندما تتحدثين بالأمر، أيًا كان، أن تجعلي زوجك يشعر بأنه مازال محبوبًا ومقدّرًا. أبلغيه أنكِ سعيدة، لكن هذا الأمر الصغير مازال بإمكانه أن يصنع فرقًا كبيرًا – يأخذ زواجكما من جيد إلى عظيم.. أو في حالة إيرين وأنا، من ٦ إلى ٨.


د. جريج سمولي هو نائب الرئيس لقسم الزواج وتكوين العائلة في Focus on the Family وألّف وشارك في تأليف العديد من الكتب منها Crazy Little Thing Called Marriage.

Translation © 2018 Focus on the Family.  All rights reserved.  Used with permission.  Originally published in English at focusonthefamily.com.