Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

 Maintaining Your Marriage When You Become Parents inside

 

بقلم: جاري تشابمان

لمدة أكثر من عشرين عامًا قدمت محاضرات وجلسات مشورية عن الأفكار التي قدمتها في كتابي "لغات الحب الخمس"، وكثيرًا ما قابلت أزواجًا وزوجات دار الحوار معهم كالتالي: قد تقول الزوجة والدموع تنهمر على وجهها: "ظننتُ أن إنجاب طفل سيقربني لزوجي أكثر، وسيزيد من سعادتنا. لكن حدث النقيض من هذا. زوجي لا يفهم لماذا أنا متعبة للغاية. ويشكو دائمًا أنني لم أعد أجهز له الكيك. أنا غارقة حتى أذنيّ في الحفاضات ومغص الأطفال، وهو يشكو لأني لا أصنع له الكيك!"

 

بعد ذلك يتحدث زوجها معي ويقول: "أشعر أنني فقدت زوجتي. لا تعطيني وقتًا أبدًا. الطفل يحتاجها باستمرار. حتى إذا طلبت منها أن نخرج معًا، تخف من أن تترك الطفل. عندما أرغب في مشاهدة فيلم معًا تقول إنها لا تملك أية طاقة لذلك. لا أعرف ماذا أفعل أكثر من هذا."

 

كثيرًا ما يصارع المتزوجون من أجل الحفاظ على زواجهم نابضًا بالحياة بعد إنجاب الأبناء. لاشك أن إنجاب طفل يُحدث تغييرات هائلة في تفاصيل العلاقة بين الزوج والزوجة. في النهاية، يحتاج الطفل لمزيد من العمل. مَنْ يقوم بهذا العمل؟ والمزيد من العمل يعني المزيد من إنفاق الطاقة. طاقة مَنْ؟ إنجاب طفل يعني إنفاق المزيد من المال. أي مال؟- المال الذي اعتدنا إنفاقه على المطاعم والرحلات والترفيه.

 

يجب أن تكون تربية الأبناء مشروعًا مشتركًا يتطلب التواصل والتفهم والحب والاستعداد لتقديم التنازلات. والمتزوجون الذين لم يكتسبوا هذه التوجهات والمهارات قبل أن ينجبوا الأبناء، لن تظهر لديهم تلقائيًا بمجرد وصول الأبناء. في بعض الأحيان أسأل المتزوجين: "كيف كان زواجكما قبل إنجاب الأطفال؟" وأحصل على إجابات مثل: "كنا نصارع". لا تتوقع من الأطفال أن يخلقوا زواجًا جيدًا. هذه ليست مسؤولية الأبناء. كذلك لا يخلق الأبناء المشكلات في الزواج، بل يجعلوها تطفو على السطح فقط.

 

حتى المتزوجين الذين لديهم زواج سوي قبل إنجاب الأبناء قد يختبرون صراعات بينما يتأقلمون مع الواقع الجديد للحياة الزوجية في وجود الأبناء. وقد يستثمرون وقتًا طويلاً جدًا في تربية أبنائهم لدرجة تصيب علاقاتهم بالجمود.

 وداعا للصداع

هذا الجمود في العلاقة لا يحدث بين ليلة وضحاها، وفي أغلب الأحيان لا يمثل نتيجة لصراعات واضحة. ولكن التآكل التدريجي للحميمية ينتج عن الافتقار للوقت، والتعبير عن الحب، والتواصل القلبي. في مثل هذه الزيجات قد يكون الطريق إلى التعافي سهلاً للغاية لأن الزوجين بدآ بعلاقة جيدة لكنها تعرضت للضعف.

لقد رسم الله الزواج وشجّع الزوج والزوجة على أن «يثمروا ويكثروا»- وبالتالي لابد من وجود طريق إلى زواج سوي وتربية ناجحة. دعني أقترح بعض النصائح الإيجابية التي يمكن أن تقوي زواجك في مرحلة ما بعد إنجاب الأبناء:

-      ابدأ بأن تجعل الأولوية لحياتك الزوجية. لابد أن تدرك أن الزواج المشبَّع بالحب هو أعظم هدية يمكن أن تقدمها لأبنائك- ولنفسك أيضًا. لذلك لماذا لا تبدأ بأن تقرر من الآن أن تجعل الأولوية الأولى هي سلامة حياتك الزوجية؟

 

-      ابدأ في الحوار مع شريك حياتك، واعترف بأن الوقت يفوت دون أن تتحدثا معًا، وتود بأن تجعل علاقتكما على رأس الأولويات بالرغم من المتطلبات الجديدة والضغوط المتواصلة. اسأل: "كيف أساعدك؟" فربما تجد شريك حياتك يرحب بفكرة الاهتمام بزواجكما كأولوية أولى. على الأرجح يشعر شريك حياتك بنفس الإعياء والإجهاد الذي تشعر به تجاه الحالة العامة الآن لزواجكما.

 

-      اصنع قائمة بالأشياء التي كنت تستمتع بها في زواجكما قبل إنجاب الأبناء. ثم شارك هذه القائمة مع شريك حياتك، وناقش معه بعض هذه الاهتمامات المشتركة التي كنتما تستمتعان بها معًا في مرحلة سابقة من زواجكما. ربما تريد أن تفكر في أن تطلب من أحد أفراد عائلتك الكبيرة أو أصدقائك أن يهتم بأمر الطفل بحيث تقضي وقتًا مع شريك حياتك دون تشتيت.

 

-      اصنع قائمة أخرى من خمسة أشياء ترى أنها ستحسِّن من حياتك الزوجية في الوقت الحالي في ظل وجود الأطفال. قيّم هذه الاقتراحات الخمس بأن تضع كلمة "واقعي" أو "غير واقعي" بجوارها. تحدث عن هذه القائمة مع شريك حياتك، ولتقررا معًا تجربة أحد هذه الاقتراحات في نفس الأسبوع.

 

-      شارك بكتاب عن التربية. ليقرأ كل منكما نفس الفصل من الكتاب، ثم ناقشا معًا أمرًا واحدًا تعلمتاه من هذا الفصل. ليسأل كل منكما الآخر: "كيف يمكن تطبيق هذه الفكرة على حالتنا؟"

 

اقرأ العبارات التالية، وضعا علامة على العبارات التي تصف مشاعركما في الوقت الراهن:

-      لا أشعر بالعدل في نصيب كل منا في التعب في علاقتنا.

-      أتمنى أن نقضي المزيد من الوقت معًا.

-      أعتقد أن علاقتنا الجنسية يمكن أن تتحسن.

-      أتمنى أن نجد طريقة لعدم التشاجر حول الأمور المالية.

-      أشعر أنني لا أختلي بنفسي وقتًا كافيًا.

-      أتمنى أن نتحد أكثر من هذا. أفكارنا متباعدة جدًا.

-      أشعر أننا لا نتحدث لأننا نخشى الدخول في مشاجرات دون الوصول لحلول ناجحة.

 

الآن ناقشا سويًا العبارات التي تعبّر عن مشاعرك، واختارا إحدى هذه العبارات لتعملا عليها سويًا. ربما يتطلب هذا حوارًا مفتوحًا يجب أن تقوم بتغييره لتحسين الأمور. وربما يتطلب هذا الاتفاق أن تتحدثا مع زوجين آخرين للاستفادة من خبراتهما وكيف تعاملا مع مواقف مشابهة. وربما يؤدي بكما إلى حضور ندوة أو سيمينار عن الزواج بمعرفة كنيستك.

لاشك أن الأطفال يغيّرون وجه الحياة الزوجية. وإن كان توفير الوقت للتركيز على الحياة الزوجية ليس سهلاً، لكنه أمر لا غنى عنه. الزيجات السوية يمكن تحقيقها- فقط تذكر أنها لا تحدث تلقائيًا مع إنجاب الأطفال.

 


د. جاري تشابمان، راعي كنيسة، ومتكلم، ومؤلف، ومن كتبه الأكثر مبيعًا: "لغات الحب الخمس".

Translation © 2018 Focus on the Family.  All rights reserved.  Used with permission.  Originally published in English at focusonthefamily.com.