اتصل بنا AskFocus Arabic كتب ومصادر برامج

تليفونيًا، أو بالإيميل،

أو زيارتنا

لما يكون عندك مشكلة

تتعلق بأسرتك

باللغتين العربية والإنجليزية

لكل أفراد العائلة

للزواج، والتربية، والمراهقة،

والرؤية الكونية

       

    
ابناونا_الصبيان.gif
  • الرشوة والمكافاة

  • امدح ايجابيات ابنك

  • التشجيع

  • مهارة حل المشكلات

     

بقلم: تشيرل سكرجز

للمزيد من هذه السلسلة:

١- احفظ قلبك تحفظ زواجك        ٢- الانفصال يبدأ بالأوهام        ٣- العلاقات الغرامية.. بداية النهاية 

٤- تجربتي مع الطلاق              ٥- إله الفرص الثانية              ٦- المسيح أولاً


لقد أصبحت نهاية الزواج بالانفصال أو الطلاق ظاهرة منتشرة جدًا.  إن الأكاذيب تضللنا عن خطة الله للزواج، إذ نجد أنفسنا نعتمد أكثر على ما تقوله الثقافة السائدة وليس على ما يعلمنا إياه الكتاب المقدس. وإن كان الحال هكذا، فلما نندهش لعدد الزيجات التي تنتهي بالانفصال أو الطلاق؟

أنواع كثيرة من الأوهام تدفعنا إلى قبضة الطلاق. مرة أخرى، يذكرنا الكتاب المقدس بحقيقة هامة: "السارق لا يأتي إلا ليسرق ويذبح ويهلك... " (يوحنا  ١٠: ١٠)، وإبليس لا يرغب في شيء سوى تدمير زواجنا.

 

ما هي نوعية هذه الأوهام التي نتحدث عنها؟ 

عندما ينتابنا الشعور بالتذمر في حياتنا الزوجية، تبدأ أفكار سلبية ومغلوطة في التكون عن شريك حياتنا وعن الزواج. ونبدأ في أن نصدق هذه الأكاذيب التي تدور في رؤوسنا. ونقنع أنفسنا بأن الأزواج الآخرين لابد أنهم أكثر سعادة منا. وأن هذا الرجل أو هذه المرأة تختلف عن التي تزوجت بها، أو لابد أنني تزوجت من الشخص غير المناسب. وعندما يبدأ هذا، من الهام أن تتذكر قول الرسول بولس: "هادمين ظنونًا وكل علوٍ يرتفع ضد معرفة الله، ومستأسرين كل فكر إلى طاعة المسيح." (كورنثوس الثانية ١٠: ٥). 

كثير من الأحيان تعمينا عاطفة الحب وتجعلنا ننظر إلى مَن نحب على أنه بلا عيب. ولكن في الزواج عاجلاً أو آجلاً تنكشف ضعفاتنا وضعفات شريك حياتنا وتظهر على السطح. 

 

الوهم الأول: تزوجنا من الشخص الخطأ 

بدلاً من قبول الأشياء "غير الجذابة" في شريك حياتي، عادة ما نشعر بأننا خُدعنا. وقد نبدأ في إقناع أنفسنا بأننا تزوجنا من الشخص غير المناسب. لكن إحذر! إن السماح لهذه الأفكار بأن تنمو وتترعرع وتخترق وجداننا قد يجعل هذه الأفكار تخرج عن نطاق السيطرة، وقد تهيئ زواجك إلى الفشل المحقق! وقد تبدأ في الابتعاد عن شريك حياتك عاطفيًا أو جسديًا دون أن تدري. لقد اختبرت ذلك بنفسي. كان جزء من الوهم بالنسبة لي هو عدم مواجهة أفكاري على النحو الصحيح، وعدم الرغبة في إدراك أنني أبتعد شيئًا فشيئًا عن شريك حياتي. كان قلبي يزداد قساوة، ومع ذلك كنت متغافلاً عن الأمر. 

نحن جميعًا نتساءل من حين لآخر هل تزوجت من الشخص الصحيح. لذا لابد أن نحفظ قلوبنا عندما نشعر أننا ابتعدنا بأي شكل من الأشكال عن شريك حياتنا. وإذا حدث هذا الابتعاد، عادة ما نقنع أنفسنا بأننا أخطأنا بزواجنا من شريك حياتنا وظننا خطأً أنه "توأم الروح". 

 

هل هناك شيء يُسمى "توأم الروح"؟ توأم الروح هو شخص يمكننا أن نشاركه مشاعرنا العميقة وأفكارنا. لذا يحتاج الزواج إلى العمل، وتعلُّم مشاركة المشاعر العميقة. والتوجهات القلبية تمثل جزءًا من العمل الضروري للاستمتاع بالحميمية في الزواج. اعتدنا، أنا وجيف، أن نذكِّر أزواجًا آخرين بأنهما حين تزوجا قد أصبح شريك الحياة هو الشخص المناسب! فوفقًا للكتاب المقدس، حين تقول أوافق على الزواج منه تصبح جسدًا واحدًا مع شريك الحياة: "فالذي جمعه الله لا يفرقه إنسان" (متى ١٩: ٦). 

 

الوهم الثاني: لم تفهما معنى الحب 

كثيرًا، نظن أننا نفهم كيف يجب أن يكون الحب، وندخل الحياة الزوجية بمفهومنا الخاص عن الحب. ربما تأثر هذا المفهوم بالأشخاص الذين تربينا معهم، وبالأفلام والبرامج التي شاهدناها، وبالموسيقى التي نستمع إليها، أو حتى العلاقات التي مررنا بها. ونميل إلى أن نصرف وقتًا طويلاً في مقارنة مفهومنا المغلوط عن الحب، والحب الذي نظن أننا نختبره –أو لا نختبره- في حياتنا الزوجية. فنحن نحكم على الحب بناءً على مفهومنا الخاص للحب، وليس على مفهوم الكتاب المقدس. 

الوهم الثالث: نحن نعتقد أننا نستحق أن نكون سعداء 

إن التركيز على سعادتنا الخاصة هو توجه ضحل في الحياة بالمقارنة بخطة الله العظيم لحياتنا. إن الله يهمه سعادتنا، لكن مشيئته العظمى لنا هي أن نطلبه ونمجده في كل ما نقول ونفعل. وعندما نضع هذا نصب أعيننا بينما نطلب أن نمجد الله في حياتنا، فإن البهجة والرضا سيكونان نتيجتين طبيعتين لحياة الطاعة لله. 

إني أفضل كلمة "الرضا" عن كلمة "السعادة"، لأنني أظن أن عدم الرضا يسود مجتمعاتنا. هل يمكننا أن نشعر بالرضا فعلاً في كل ظروفنا؟ تقول كلمة الله: "ليس أني أقول من جهة احتياج، فإني قد تعلمت أن أكون مكتفيًا بما أنا فيه" (فيلبي ٤: ١١). من الممكن أن تشعر بالرضا والقناعة، ولكن هذا يتطلب عملاً شاقًا. 

 

كيف ينطبق الأمر على حياتنا الزوجية؟ 

عندما تشعر بعدم الرضا أو أنك تعيس، ماذا تفعل حيال هذه المشاعر؟ هل تبدأ في عمل قائمة سوداء بكل الأمور السلبية التي يفعلها شريك حياتك؟ هل تنفصل عنه عاطفيًا أو جسديًا أو الاثنين معًا؟ هل تحاول أن تصلح أشياءً بمعالجة سلبية بدون معرفة شريك حياتك بعدم شعورك بالرضا؟ 

هل دار في ذهنك فكرة أنك تحتاج إلى أن تفحص قلبك جيدًا؟ هل تذهب دائمًا إلى الرب بمشاعر عدم الرضا التي لديك وتسأله ماذا تريد يارب أن تعلمني؟ 

عندما تسأل نفسك هذه الأسئلة فإنها تساعدك على فحص قلبك ومواجهة هذه الأكاذيب قبل أن يتحطم زواجك. لماذا نصدّق هذه الأكاذيب؟ في كثير من الأحيان تكون الإجابة: لأننا نريد أن نصدقها. فضلاً عن الأفلام الرومانسية والمسلسلات والموسيقى، وأفكارنا الشريرة التي تشوه تفكيرنا. وكثير من الناس (والمسيحيون أيضًا) يقنعون أنفسهم أنهم يسمعون رسالة من الله تقول لهم أن يتخلصوا من هذا الزواج، أو أن هناك زوج/ زوجة أفضل في انتظارهم. وكثيرًا ما يشعرون أنهم يستحقون الحرية والسعادة. ولكن متى قال الكتاب المقدس أننا نستحق أي شيء؟ 

 

متى وكيف نستسلم ونبيع أنفسنا للوهم؟ نحن قادرون على إعطاء فرصة للإغواء في أي وقت أن يتملكنا. فعندما لا نفهم الغرض الإلهي للزواج ولا نقرأ الكتاب المقدس، ولا نندمج داخل جماعة مسيحية سويّة، ونشعر أننا غير محبوبون، ومنهكين عاطفيًا وجسديًا، فإننا في هذه الأحوال يمكن أن نستسلم للوهم بسهولة بالغة. 

في النهاية، لابد أن نحصن أنفسنا بفكرة أننا من المستحيل أن ننخدع بهذه الأوهام.


 

Original article published at focusonthefamily.com   . Copyright ©2010, Cheryl Scruggs. Used by permission