Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

 

بقلم: ليندي كيفر

للمزيد من هذه السلسلة:

١- ابنك المراهق يحتاج إليك                           ٢- ست خطوات لبناء هُوية ابنك المراهق   

٣- حدود آمنة للمراهقين                               ٤- امنح ابنك المراهق شخصية قوية

٥- التركيز المتعمد علي ابنك المراهق             ٦- اظهر محبتك لابنك المراهق في كل الأحوال

٧- الحدود للمراهقين سر حريتهم


إذا أردت أن تصف المراهقين في كلمة واحدة، فإن هذه الكلمة هي "التغيير". خلال سنوات المراهقة المتقلبة والمليئة بالمغامرة يتغيرون بشكل دائم، خاصة في أفكارهم وأجسامهم وهرموناتهم. ويبدأون في السؤال عن حياتهم ومستقبلهم ومعتقداتهم. ومهما كانت هذه التغييرات، هناك شيء واحد لابد أن يبقى ثابتًا: الحب غير المشروط لهم. 

 

لابد أن نحب أبناءنا وبناتنا في كل مواسم الحياة. تقول الأم تريزا: "الحب هو ثمرة ناضجة في كل الأوقات والمواسم، وفي متناول يد كل أحد." 

إليك بعض الأفكار لتحب أبناءك المراهقين خلال الأجواء المتغيرة في حياتهم. 

 

١-  الحب خلال شتائهم 

أحد أكبر التحديات هو أن نحب أبناءنا المراهقين في ظل الأجواء المضطربة، عندما تكون قلوبهم باردة. إنهم يحتاجون لمحبتنا خلال الغيوم والضباب أكثر من أي وقت آخر. ما هي علامات هذا الشتاء الذي يمرون به.

-  اكتئاب وتفكير في الانتحار. 

-  تغييرات كبيرة في علاقات الصداقة والحضور في المدرسة. 

-  استخدام الكحوليات أو المخدرات. 

-  الإباحية الجنسية. 

-  سلوكيات مدمرة مثل الاضطراب في الطعام. 

-  مرض أو وفاة أحد أفراد العائلة. 

 

خلال زوبعة عاطفية يعجز المراهقون عن سماع نصيحتك لأنهم يكونون مستغرقين في الألم. وإذا كانت هذه الزوبعة ذات طابع إدماني أو مهددة لحياتهم، عليك أن تعين فرقة للإنقاذ. اطلب مساعدة مشير مسيحي متخصص أو العلاج في عيادة خارجية في أقرب وقت ممكن. أو ابحث عن مرشد روحي أو أحد الخدام محل ثقتكما ليمد لكما يد العون. ثقف نفسك في الأمور المتعلقة بحياة ابنك أو ابنتك. اطلب من أحبائك أن يصلوا معك. انضم إلى أحد اجتماعات الأسرة التي تناقش مشكلات الشباب والمراهقين ووالديهم. اتصل بكنيستك أو ابحث على الإنترنت لتحصل على معلومات أكثر.

 

حتى عندما لا توافق على تصرفات ابنك المراهق، يمكنك أن تقول: في النهاية، أنا أحبك. اجعل تصرفاتك معه تظهر اهتمامك به. عبِّر له عن ألمك وأفكارك ومشاعرك بهدوء في وقت مناسب. وتواصل بشكل جيد في كل الأحوال. 

 

لا يمكنك تجاهل السلوكيات المدمرة أو الضارة التي قد يقوم بها. عندما قُبض على أحد الأبناء للمرة الثانية، لم تذهب الأم لإخراجه. ماذا كان شعارها؟ إتاحة وقت ليتقوى الحب. كن متاحًا للإصغاء لابنك المراهق، حتى إذا قلت كل شيء تعرف أن تقوله. شجع ابنك أو ابنتك حتى تكون أيامه أكثر سعادة. 

 

٢- الحب خلال ربيعهم  

ستشعر على الفور عندما يحل الربيع في حياة أبنائك المراهقين. ما هي علامات ذلك؟ صداقات ناجحة جديدة. بدايات رومانسية. زيادة اهتمام بموهبة ما. 

إن نظرتهم المتفائلة والمغامرة للحياة تجعل من السهل أن نحبهم. ومع ذلك في هذه الأوقات من الحياة لا يزالون بحاجة إلى المشورة والنصح. ساعدهم على اتخاذ قرارات صائبة في علاقاتهم وصداقاتهم. وإن أمكن، ساعدهم ماديًا على اكتساب هواية جديدة. ذكرّهم دائمًا بأن يعيشوا حياة متوازنة، وألا يضعوا كل ما لديهم في نشاط واحد أو شخص واحد. شجعهم على التركيز على التعليم، وألا سيضيعون في شذى أزهار الربيع. 

 

٣- الحب خلال صيفهم 

الصيف بالنسبة لأبنائك المراهقين يعني أنهم يزدهرون وينضجون، وتشعر بالارتياح والاستمتاع وأنت ترى في ابنك أو ابنتك نضوجًا ونموًا مثاليًا. وشخصياتهم تنمو وتزدهر. 

الحب خلال هذه الأوقات يحتاج إلى مجهود متعمد. ابقَ مندمجًا بإيجابية ونشاط في حياة أبنائك عن طريق الاهتمام بعلاقتك بهم. قاوم الميل في المعاملة بالمثل، لأن هذا قد يكون مدمرًا. وفر لهم أنشطة تعرف أنهم يحبونها ويستمتعون بها. تواصل معه وجهًا لوجه أثناء تناول الطعام أو كتفًا بكتف أثناء مشاهدة فيلم. اصنع هذه الذكريات الآن. لأنه حين يحل الخريف، كل شيء سيتغير.. أمام عينك. 

 

٤- الحب خلال خريفهم 

الخريف هو زمن التغيير. والأوراق التي كانت يومًا خضراء تذبل وتميل إلى الإصفرار والإحمرار، وفي النهاية تسقط على الأرض. والأزهار تذبل وتسقط البذور لتنمو من جديد في العام التالي. 

ستشعر بقدوم الخريف لأنك سترى تحولات كبيرة في حياة ابنك أو ابنتك أمام عينيك. وبدلاً من قولك له (في مرحلة إعدادي): اذهب استحم، لم تستحم منذ أيام، ستقول له (في مرحلة ثانوي): من فضلك اترك لي بعض الماء الساخن لاستحم بعدك. 

 

ابنك الذي كانت هواياته جمع الطوابع، ستصبح هوايته جمع السيديهات. ابنتك التي وعدتك في السابق أن تكون صديقة لك إلى الأبد، بالكاد تتحدث معك الآن. وأصبح هناك كلمات جديدة في المناقشات مثل: التخرج، الجامعة، الوظيفة. 

 

وبينما تلاحظ تغييرات في حياة ابنك المراهق، كن مشجعًا. قدِّر هذه التحولات، وحتى إذا كانت في اتجاه مخيب للآمال بالنسبة لك، ادعمها. ومهما كانت الصعوبة، كن مستعدًا أن توافق ابنك الذي يريد أن يقضي الصيف بعد السنة الأولى في الجامعة في تعلُّم رياضة أو نشاط ما، في حين أنك تفضل رياضة أو نشاط آخر! اخبر ابنتك أنك معجب بشجاعتها وإصرارها عندما تختار أن تنضم إلى خدمة تطوعية لمدة ٣ شهور بدلاً من تحقيق رغبتك في أن تلتحق بكورس معين. 

 

أفضل وسيلة لتحب في الخريف هي أن تتعلم أن تتركهم لينموا. لا تحاول حبسهم في شيء كبروا عليه ولم يُعد مناسبًا لهم. تخلى عن نظرتك لهم كأطفال، ورحب بفترة جديدة في حياتهم. شجعهم على التميز، وتحقيق مشيئة الله.  

 

٥- الحب في كل المواسم 

أيًا كان الموسم الذي يمر به أبناؤك المراهقون، توكل على الله ليمنحك كلمة وقوة لتحبهم حبًا كثيرًا خلال شتائهم وربيعهم وصيفهم وخريفهم. 


Originally appeared on the Focus on the Family website. Copyright© 2008, Tiffany Stuard. Used by permission. 

 

 

 

 

 

 

 

 

بناتنا الصبايا كيف نربيهن بالطول