Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

 4 Easy Ways to Improve the Way You Discipline inside

 

بقلم: ﭼيم ﭼاكسون

طفح الكيل بكارلا من ابنها.

أخبرتني: "كل يوم بعد المدرسة يرمي شنطة الظهر، ويذهب مباشرة إلى الكمبيوتر. وعندما أواجهه بشأن ألعاب الـﭬيديو قبل استكمال واجباته المدرسية، فإنه إما ينهار بكاءً أو يستشيط غضبًا. لذا كان عليّ أن أحرمه من الكمبيوتر."

استُنزفت كارلا، وارتبكت بشدة بحثًا عن الحلول.

وتعجبت: "لابد أن يتوقف هذا. إنه يحتاج أن يتعلّم!"

سألتها: "وماذا تودين أن يتعلم؟"

أجابت كارلا: "أنه لا يجوز السماح بكل هذا الكم من عدم الاحترام! لكن كلما حاولت، ساءت الأمور أكثر. أحيانًا كنت قاسية، وأحرم من الامتيازات؛ وهذا يجعله غاضبًا جدًا. في أوقات أخرى أجرّب الدبلوماسية، أو أدع الموقف يمر دون تركيز، على أمل أن يتعلّم من تلقاء نفسه. يبدو أن محاولاتي لا تؤثر فيه."

 

تجسد خبرة كارلا صعوبات التأديب التي يواجهها كثير من الآباء والأمهات.. فهم يتأرجحون بين نقيضين عند التعامل مع سوء السلوك: إما بالهيمنة (التحكم والسيطرة على السلوك من خلال العدوانية أو التهديد بالتبعات)، أو بالسلبية (التغاضي عن بعض السلوكيات التي تتطلب تأديبًا لأن المواجهة تبدو صعبة). ومع ذلك فلا السيطرة على سوء السلوك ولا تجنبه يعلّم الصغار الدروس الضرورية عن الاحترام والمسؤولية. ربما نحصل على السلوك الذي نريده، أو الوهم المؤقت بوجود سلام عائلي، لكن أطفالنا لن يكتسبوا القدرة على عمل قرارات صائبة من تلقاء أنفسهم.

هل توجد طريقة أفضل- طريقة تسمح لنا بأن نلمس قلوب أطفالنا أثناء التأديب؟ أعتقد أنه يوجد. الأكثر من ذلك، بوسع الوالدين أن يفكرا ويعملا ويحبا بما يتفق مع شوق الله لما يجب أن يكون عليه التأديب. بينما نُقوّم أطفالنا، يحتاجون أن يسمعوا أربع رسائل هامة:

 

"أنت في أمان معي"

حتى يتعلم أبناؤنا الدروس المهمة للحياة، لابد أن يشعروا بالأمان عاطفيًا وجسديًا. عندما نندفع في موقف ما، ويكون كل تركيزنا هو السيطرة على السلوك، قد يشعر أبناؤنا بأنهم غير آمنين، وبالأخص عندما نُظهر الغضب. لكن عندما يشعر صغارنا أنهم آمنون -آمنون ليتحدثوا عن الخلاف، والدوافع والسلوك، فإنهم يصبحون أكثر تقبلاً لمحبتنا وإرشادنا.

أحيانًا نحتاج حتى نحرز تقدمًا إلى أن نرجع إلى الخلف للحظات لنراجع الموقف. في بعض المرات، كان هذا هو الدرس الذي تعلمته بالطريقة الصعبة. في كل مرة اندفعت فيها لأتدخل في مشاجرات أطفالي الثلاثة، مهددةً باستخدام القوة دون مراجعة الموقف، لم أحقق أي تقدُّم.. معظم الوقت كنتُ أفقد ما كسبته قبلاً.

بناءً على ذلك، تعلمت أنه عندما أريد لتأديبي أن يؤثر، عليّ أن أقوم ببعض الاستعداد أولاً. قد لا يزيد الأمر عن أخذ نفس عميق، وقد يتضمن صلاة قصيرة، أو الابتعاد قليلاً لمدة لحظات. الفكرة هي استبدال هدف إنهاء المشكلة بهدف تقديم قدوة هادئة لنعمة الله وحقه.

عندما نقضي دقائق في إدارة مشاعرنا وتوترنا، فإن ما يلي ذلك من تفاعلات مع أطفالنا سيرسل رسالة في غاية الأهمية مفادها: "أنت في أمان معي." هذه الرسالة ترسخ أساسًا للرسائل البقية الأخرى.

 

"أنت محبوب في كل الأحوال"

هل تأديبك يُظهر الحب؟ كوالدين كثيرًا ما نظن ذلك. نحن نقول: "إنه الحب الصعب.. الذي يجرحني أكثر مما يجرحهم." هناك مكتسبات في الإجراءات "الصعبة" كجزء من التأديب المغلّف بالمحبة. لكن إذا كان هذا كل ما يحصل عليه الأبناء، فإنهم لن يصلوا إلى كل ما في قلب الله تجاه مَنْ يسيئون التصرف. نادرًا ما يُقدَّم التأديب الصعب بالغفران والنعمة. وحتى إذا صدقنا بنية سليمة أن تأديبنا يُنفَّذ بحب، فإن الصغار كثيرًا ما تصلهم رسالة مختلفة تمامًا. إنهم يسمعون: "أنا طفل سيئ"، أو "أنا هو المشكلة".

في المقابل قد يحاول الآباء والأمهات أن يُظهروا الحب بأن يدعوا الأطفال يفلتون من العقاب. أحيانًا توجد مبررات جيدة للترفق، لكن إذا اعتدنا تجاهل سوء السلوك، لن يتعلم الصغار أنهم مساءلون عن أفعالهم.

معظم الآباء والأمهات يدركون أهمية التعبير عن الحب، لكننا نغفل الكثير من الفرص لإظهار الحب عندما يكون الحب هو أكثر ما يحتاجه الأبناء. إذا عبرنا عن الحب فقط عندما يروق لنا سلوك أبنائنا، فإننا نُظهر لهم حبًا مشروطًا. أقوى تعبيرات محبتنا لهم تحدث عندما يسيئون التصرف.. هذا هو الوقت الوحيد الذي نقدر أن نقنع أطفالنا فيه بأننا نحبهم دائمًا مهما كانت تصرفاتهم.

أحيانًا أسأل الآباء والأمهات أن يفكروا كيف سيبدو الأمر إذا تم تسجيل لحظات التأديب بالـﭬيديو؟ ولو عُرض هذا التسجيل على مجموعة من الأطفال، مع كتم الصوت، ماذا عساهم أن يقولوا عن الطفل الذي يُؤدَّب؟ لغة الجسم، وتعبيرات الوجه، والكلمات ونبراتها، كلها تقدّم مجموعة من الرسائل لأبنائنا.

كما يتجاوب المؤمنون مع محبة الله غير المشروطة، فإن الأطفال عندما يشعرون بالحب من خلال اللمسات والكلمات الرقيقة والتعاطف، فهم يريدون أن يتصرفوا بطرق ترضي مَنْ يحبهم. عندما تُظهر حبًا مثل هذا أثناء التأديب، فإن العصيان والتمرد يذوبان مثل الجليد في وجه الشمس التي تدفئ الطريق.

 

"أنت مدعو وقادر"

لقد خلقنا الله بقدرات متفردة ليجهزنا لأعمال صالحة قد أعدها لنا. عندما يسيء أطفالنا التصرف، لا تختفي هذه المواهب، بل تظهر فقط بشكل أناني وغير مفيد. في واقع الأمر كثيرًا ما يتضمن سوء السلوك نوعًا من الموهبة التي انحرفت عن مسارها؛ والآباء والأمهات إما أن يحاولوا كبت هذه المهارة بإيقاف السلوك، أو إعادة توجيهها لأغراض قوية ومفيدة.

هذا المنظور قد يساعدنا على اكتساب توجهات قلبية جديدة في لحظة التأديب. بوسعنا أن نبدأ في رؤية نقاط القوة المختبئة خلف السلوك السيئ لأحد الأبناء.. فوراء الزَّن يوجد نوع من المثابرة، ووراء الطفل المجادل يوجد نوع من الثقة بالنفس والأمانة الصامدة، كما أن الأطفال ذوي الإرادة القوية (أو ما نسميهم عنيدين) قد يصبحون قادة عظماء. ومواقف أخرى قد تكشف ومضات عن الإبداع والشجاعة تختفي وراء إساءة السلوك.

تشجيع نقطة القوة عند الطفل عندما يستخدمها لأهداف سلبية ليس بالأمر السهل، لكنه قد يغيّر وجه الحياة بأكملها. بمقدورنا أن نركز على القدرات الكامنة للطفل أكثر من إخفاقاته –القدرات الكامنة لاستخدام نقاط القوة لديه للخير، ثم مساءلته على قراراته.

ربما تقول: "عادة أُعجب من مثابرتك وإلحاحك، ويومًا ما ستفيدك هذه الصفة كثيرًا، لكن طريقة استخدامك الآن لهذه الصفة الإيجابية ليست نافعة. إذا أوقفت اللعبة الآن، تقدر أن تلعب ثانية بعد الانتهاء من واجباتك. إذا لم تفعل، ستخسر هذا الامتياز بقية الأسبوع."

هذه النوعية من الردود، عندما تُقدّم باحترام، توفر فرصًا ممكنة جديدة لتوجيه أبنائنا عبر صعوبات السلوك.

 

"أنت مسؤول"

عندما يجب أن تطبِّق التبعات، فقدوتك الأولى هي الله، الذي يؤدبنا لأجل المنفعة "لكي نشترك في قداسته" (عبرانيين ١٢: ١٠). لذلك نحن نطبّق التبعات ليس باعتقاد أن ما يكفي من ألم سيقود إلى التغيير، لكن بمعرفة أن ما يكفي من التعلُّم لعمل اختيارات حكيمة ومقدسة قد يكون أحيانًا مؤلمًا. هذا الأمر قد يكون سهلاً مثل إعطاء الأبناء محاولة أخرى.. فإذا فعلوا شيئًا غير مفيد، أو بطريقة جارحة، اطلب منهم أن يعيدوا هذا الرد بطريقة صحيحة ومحترمة. بوسعنا أن نطلب عدة مرات على أمل أنهم سيتعلمون عادة نافعة.

جزء هام للغاية من التأديب هو مساعدة الصغار على إدراك النتائج الطبيعية لقراراتهم -حتى يلمسوا حقيقة أن «الَّذِي يَزْرَعُهُ الإِنْسَانُ إِيَّاهُ يَحْصُدُ أَيْضًا» (غلاطية ٦: ٧). عندما يكتشف الصغار النتائج الفعلية للسلوك (وليس النتائج المصطنعة بسبب تدخل الكبار)، فكثيرًا ما يتحركون لإصلاح ما فعلوه من أخطاء. لذلك نحن كآباء وأمهات علينا أن نساعدهم أولاً على تفهم مَنْ تأذى أو انزعج بسلوكهم، أو كيف يحتاج شيء مادي أن يُصلح، ثم نساعدهم بعد ذلك على اكتشاف طرق لإصلاح هذا الشيء. على سبيل المثال، عندما يستخدم الطفل يديه ليضرب أحد إخوته، بوسعه أن يصلح الأمر باستخدام يديه في المساعدة، ربما بأداء أحد المهام المنزلية لصالح هذا الأخ، أو ربما في عمل بطاقة اعتذار لتشجيع مَنْ آذاه. أو الطفل الذي تلقى تحذيرات مرات كثيرة ألا يلعب خارج البيت بالجوارب بدون حذاء ربما سيكون عليه أن يدفع من مصروفه ليشتري جوارب جديدة.

التبعات عندما تنفذ بشكل جيد تساعد الصغار على الشعور بالندم على ما فعلوه، وفي نفس الوقت سيختبرون إجراءً يساعدهم على تصحيح الأمور. الطفل الذي يرفض إنهاء المهام المنزلية يحصل على الامتيازات عندما ينتهي من هذه المهام- وبعد أن يقوم بمهمة إضافية ليعوّض عن الإزعاج الذي سببه للآخرين. والطفل الذي كذب يساعد في عمل خطة عملية لاستعادة الثقة في العلاقات التي توترت بسبب كذبه.

مواهب الطفل التي انحرفت تمثل بداية رائعة لإصلاح الضرر.. إذا استُخدمت القدرة على التعبير لإهانة أحد الإخوة، يمكن تطبيق التبعات بحيث يبحث الطفل عن وسيلة لاستخدام هذه القدرة على تشجيع الآخرين، ربما بمشاركة أربع أفكار تشجيعية ومُحبة مع أخيه. بمرور الوقت، هذه الاستراتيـﭼية تساعد الصغار على اكتساب رؤيتهم الخاصة لاستخدام مواهبهم بطريقة محترمة.

هناك فرص كثيرة، وهذا الأسلوب سيأخذ على الأرجح شكلاً متفردًا بينما يُنفذ في بيتك؛ لكن الأساسيات تظل كما هي.. بدلاً من الميل إلى الثأر، يجب أن تكون التبعات بناءة. وتذكّر أنه حتى التبعات البناءة التي تُفرض بتسلط وغضب لن تقود في النهاية الطفل نحو تغيير قلبي حقيقي، بل يجب أن تُبنى التبعات على أساس من الأمان والحب والتشجيع.

وإذا ظهرت التغيرات في سلوك ابنك بوتيرة أبطأ مما تترجى، فأنت ستظل تتعلّم أن تكون مسالمًا وواثقًا في مجهوداتك، وستتحرك أكثر بما هو الأفضل لكل واحد من أبنائك بدلاً من الاستجابة لإلحاح الموقف واللحظة.

عندما يترسخ هذا الهدف داخلنا، فإننا نكون في وضع أفضل جدًا يتيح لنا التأثير على أبنائنا ليتخذوا قرارات أكثر حكمة على المدى البعيد.

Translation © 2019 Focus on the Family. All rights reserved. Used with permission. From focusonthefamily.com.

 

 

 

 

 

 

 

 التربية المقدسة بالطول