Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

 

Develop Emotional Intimacy With Your Kids inside

بقلم: راندي ويلسون

"التعجُّل والحميمية شيئان متناقضان تمامًا. ما سيتذكره الأبناء جيدًا عن طفولتهم عندما يكبرون يتلخص في شيئين: أي قدر من الحب تمتعوا به في البيت، وأي قدر من الوقت قضيناه معهم."

-     ريتشارد سوينسون

أريد أن أعيش حياتي بلا ندم، وبالأخص الندم في مجال العلاقات؛ لذا يجب أن يحتل الاستثمار في قلوب زوجتي وأبنائي المرتبة الأولى بينما أخطط لقائمة المهام في حياتي. الفصل بين المسؤوليات في مقابل العلاقات هو جزء من واقع رغبتنا في العيش بقصد وتعمد وفي حميمية.

هناك أشياء كثيرة يمكن أن تشتتنا عن بناء علاقات حميمية، عاطفيًا أو روحيًا. يقول ريتشارد سوينسون: ”إنها وتيرة الحياة المتعجلة التي تدمر وتبعد عن العيش بشغف قلوبنا.“ ثم نُصاب بالإعياء الشديد لدرجة أننا نظن أننا نستحق أن نخصص المتبقي من وقتنا للترفيه، فقط للاسترخاء. كما أننا نترك أطفالنا إلى وسائل ترفيه غير هادفة، لأننا منهكون جدًا وعاجزون عن أن نستثمر في قلوبهم.

استثمار الوقت لبناء الحميمية يتطلب أن نفصل أنفسنا عن عوامل التشتيت. بمقدورنا أن نغرس الحميمية من خلال شيء بسيط مثل التواصل البصري؛ فالنظر إلى أبنائنا مباشرة في عيونهم عندما يتحدثون يوصل معاني كثيرة لهم عن قيمتهم. وأبناؤنا يدركون جيدًا هل نصغي لهم بشكل حقيقي أم لا.. سمعت مرة أن الانتباه بتركيز أكثر تأثيرًا من كلمات المديح. كان يسوع يتقن "النظر إلى الناس"؛ وعندما كان ينظر إلى شخص ما مباشرة، فإنه يخترق روحه. لم أتخيّل أبدًا صورة عن المسيح وهو يعتذر لأنه تشتت بينما كان يجيب على أسئلة الناس!

الحميمية تتطلب الدخول في عالم الأطفال، وأحد الطرق لفعل ذلك هو أن نسأل أطفالنا أسئلة تدخلنا إلى أعماق قلوبهم، ثم نصغي لما يقوله الله ويعلنه عن قلوبهم. تأمل الأسئلة التالية:

  • ما هو أكثر مخاوفك الآن؟
  • ما الشيء الذي يقلقك جدًا؟
  • ما هو أكثر ما تحتاجه من ماما وبابا؟
  • ما الشيء الذي يحزنك جدًا؟
  • ما هي أعظم أحلام لديك؟
  • ما هي أعظم الأشياء التي تفرحك؟

مدخل آخر للحميمية هو التخطيط.. خطط لوقت في جدولك لتعبّر عن تقديرك لكل واحد من أبنائك. عندما نعيد ترتيب مواعيد العمل، ممارسة الرياضة، أو فرص الخدمة، لتتماشى مع احتياجات عائلتنا؛ سيشعر أطفالنا بالقيمة الذاتية. قضينا ليزا وأنا سنوات كثيرة نقول "لا" للفرص التي تبعدنا عن أبنائنا بدلاً من أن تجمعنا معًا كعائلة. هناك أشياء رائعة كثيرة قلنا لها "لا" لكي نبني الذكريات، ونبني نمطًا حياتيًا يجمعنا سويًا. وبينما ينظر أبناؤنا الكبار إلى الماضي، يشكروننا الآن على وقت العائلة الذي فضلناه عن فرص أخرى كان أبناؤنا يظنون أنها مهمة في ذلك الوقت.

العلاقات الحميمية لا تحدث من تلقاء نفسها؛ فمن المهم أن نتعمد التواصل الحقيقي مع أبنائنا، ونواظب على ذلك. تحفزني كلمات تشاك كولسون:

"عندما أفكر في حياتي الماضية، فإن أكثر ما أندم عليه ليس قضاء المزيد من الوقت مع أبنائي. عندما تجعل أسرتك على قمة أولوياتك فهذا يعني الوقوف ضد ثقافة تتفشى فيها النزعة المادية، وإدمان العمل. ويعني هذا إدراك أنك ربما لن تتقدم في مسارك المهني بنفس سرعة بعض زملائك -على الأقل لعدة سنوات؛ وهذا يعني أن تكون مستعدًا لقبول مستوى معيشي أقل.. مدركًا أنك تفعل الصواب من أجل أبنائك، ومقدمًا لهم الأمان العاطفي الذي سيتغذون عليه بقية حياتهم."

يحدث سلام في الحياة عندما لا يوجد ما نندم ونتأسف عليه؛ لذا دعونا نحسب النفقة، ونستثمر في حياتنا أولاً.. والعالم سينتظر.

© 2019 Focus on the Family. All rights reserved. Used with permission. Originally in English at focusonthefamily.com.

 

 

 

 

 

 

 

 التربية المقدسة بالطول