Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

 

6 Ways To Create a Culture of Responsibility With Our Kids

 

بقلم: ﭼون ترنت

خلق إحساس سوي بالمسؤولية لدى أبنائك يبدأ بنا كوالدين عندما نقدِّم قدوة في استعدادنا للقيام بتلك الأمور البسيطة. أبناؤنا سيلتقطون تصرفاتنا، ويبدأون في إظهارها في حياتهم في وقت لاحق من العمر.. ومشاهدتهم يفعلون هذا تمثل في حد ذاتها مكافأة عظيمة.


 

منذ عدة سنوات، تشرفت بالتدريس لطلبة جامعيين في معهد «مودي للكتاب المقدس» في ولاية شيكاغو. وعادة ما يكون الصيف في مدينة ويندي حارًا بشدة، وعادة ما يكون الشتاء قارس البرودة. تخيَّل لو أنني في منتصف فبراير تمشيت إلى خلف غرفة الدراسة وفتحت كل النوافذ. يمكنني أن أقف في مقدمة الغرفة، وأشرح أي شيء أريده؛ فيجب أن يكون تدريسي هو التركيز الأول للطلاب في غرفة الدراسة. لكن واقع الهواء القطبي الذي يدخل مندفعًا إلى الغرفة قد يهيمن على انتباه هؤلاء الطلاب. ومثلما يفعل الطقس هكذا تتغلب الثقافة المحيطة على أي كلام في أي وقت. إحدى الطرق لوصف الثقافة يمكن أن يكون كالمناخ الذي يُستخدم لبناء إحساس سوي بالمسؤولية في حياة أبنائنا.. هذا المناخ سيؤثر على تركيز أبنائنا.

توجد مقالات عديدة كثيرة تصيغ المحددات اللازمة لتعليم المسؤولية للطفل.. على سبيل المثال، جداول المهام المنزلية بحسب الأعمار المختلفة، وهي وسائل رائعة جدًا. لكن بالإضافة إلى هذه المحددات، نحتاج أن نلتفت إلى ثقافة الإحساس السوي بالمسؤولية الموجودة أو الغائبة في بيوتنا. يحتاج أبناؤنا أن يعرفوا الأسباب التي تجعل التحلي بالمسؤولية، حتى عندما يكون الأمر صعبًا، بمثابة عطية لهم ولعائلتهم وللآخرين.

 

ست طرق لخلق هذا المناخ الصحي للإحساس بالمسؤولية

 

١-  أفضل ما تُعلِّمه هو أكثر ما تحتاج أن تتعلَّمه

تخيَّل كلمة تُلقى في حفل التخرج في جامعة كبيرة. يعتلي المتكلم المنبر، وينطق بهاتين الكلمتين: ”رتب سريرك.“

 في وجود مئات من الخريجين ممن يرتدون الأرواب، والذين تجمَّعوا أمامه، شارك الأميرال وليام ماكراﭬن، الرئيس السابق للبحرية الأمريكية، سلسلة من الدروس الحياتية. وأصبح تشجيعه البسيط من أكثر خطب التخرج مشاهدة في التاريخ، وصارت عنوانًا لكتاب. كانت رسالة الأميرال ماكراﭬن أنه إذا أراد هؤلاء الخريجون أن ينطلقوا، ويحققوا أمورًا هامة وعظيمة في الحياة، ينبغي أن يبدأوا بالتحلي بالمسؤولية في الأمور الصغيرة- مثل ترتيب السرير.

هذه الخطبة تبدو بشدة مثل كلام المسيح في لوقا ١٦ ولوقا ١٩.. تحدَّث الرب يسوع عن أن مَنْ يكون أمينًا في القليل سيحصل على الكثير، ويصف كيف أن الخادم الجدير بالثقة والمسؤول يهتم بالتفاصيل الصغيرة في الحياة.

إذا كنا جادين في خلق ثقافة المسؤولية لدى أبنائنا، فالأمر يبدأ بنا. نحتاج أن نُخرج الكلب للتمشية، أو نشارك في غسل الأطباق، أو نقدم المساعدة في إصعاد المشتريات إلى البيت. ربما تقول ”لا“ لشيء صغير كل يوم، مثل تناول القطعة الثانية من الفطيرة. أو ربما تفعل شيئًا واحدًا كل يوم يمكنك حذفه من قائمة المهام الطارئة الخاصة بك. إنها تلك الأمور البسيطة التي تُظهر تحملك المسؤولية التي تقدم الرسالة بقوة إلى أطفالك.

خلق إحساس سوي بالمسؤولية لدى أبنائك يبدأ بنا كوالدين عندما نقدِّم قدوة في استعدادنا للقيام بتلك الأمور البسيطة. أبناؤنا سيلتقطون تصرفاتنا، ويبدأون في إظهارها في حياتهم في وقت لاحق من العمر.. ومشاهدتهم يفعلون هذا تمثل في حد ذاتها مكافأة عظيمة.

 

٢-  ساند طفلك في بداية كل مهمة منزلية جديدة

في أحيان كثيرة نجد أطفالاً صغارًا جدًا لكنهم يريدون القيام ببعض المهام الأكبر من سنهم؛ وعندما يَصلون إلى العمر المناسب للمساعدة في القيام بهذه المهام، نجدهم فجأة لا يريدون القيام بها! الأبناء الصغار ليسوا مثاليين في القيام بالمهام المنزلية.. إنهم يرونك تفعل شيئًا، ويريدون فقط أن يقلدوك. كم مرة نمنعهم عن مساعدتنا لأنهم يجعلوننا نتأخر عن إنهاء الأمر بسرعة؟ ولأنهم لم يحصلوا على تدريب كافٍ في أداء المهام مثلنا، فمن الطبيعي ألا ينظفوا زجاج النافذة جيدًا، أو يتركوا بعض الأتربة على المنضدة. لكن الجادين بشأن خلق ثقافة المسؤولية لدى أطفالهم سيساندونهم بينما يجتهدون في إتقان مهارة جديدة. في بداية كل مهمة جديدة يتعلمونها، نحتاج أن نوفر لهم مثالاً حيًا لإنجاز المهمة على أفضل وجه.

 

٣- إيماءاتك غير اللفظية ستتحدث أقوى من كلماتك

بينما تساند طفلك وتساعده في أداء المهمة الجديدة، سيلاحظ رد فعلك تجاه ما يفعله. بينما تساعده في ترتيب سريره لأول مرة، أو ترتيب المائدة، أو غسل الأطباق، سيلاحظ النظرة التي تعلو وجوهنا.

يوجد قرار لابد أن يُتخذ الآن.. يمكنك التدرب على رسم ابتسامة على وجهك أو في صوتك عندما تدرب طفلاً على تحمل المسؤولية. ربما تقول: ”يا صاحبي، أحتاج مساعدتك في التخلص من هذه القمامة حتى تبقى عائلتنا أكثر صحة وأمانًا.“ ثم تُظهر له كيف يربط كيس القمامة، وأين يضعه. وعندما يبدأ في تنفيذ المهمة في المرات الأولى بنفسه، تذكر أمثال ١٥: ٣٠: «العينان المنيرتان تُفرِّحان القلب.»

طفلك يعرف قبل أن تشجعه بكلماتك ما يدور في فكرك عند محاولته تقليدك. ربما لا تتفوه بألفاظ، لكن عينيك قد تقول ”أنت تنفذ المهمة بشكل خاطئ“. كذلك حركة رأسك ربما تقول ”لقد ضاع الكثير من وقتي في هذا“، أو ”يا لها من فوضى! انظر مقدار العمل الإضافي الذي عليَّ القيام به.“

الإيماءات غير اللفظية تشكل جزءًا كبيرًا من ثقافة المسؤولية التي تعمل على تعليمها. هذا قرار من جانبنا لابد أن نتخذه لنساعدهم على تعلُّم مهارة جديدة، أو كيف يتممون هذه المسؤولية. لدينا فرصة لنشجِّع أبناءنا بعيون لامعة وأخبار مبشرة، حتى إذا كنا نساعدهم على إتقان مهمة ما للمرة العاشرة.

فكر في الفائدة المذهلة لهذا النوع من التشجيع، وكيف يضيف ولا ينتقص من حياتهم. عندما تقول ”يا صاحبي لقد فعلتها! براﭬو“ مع ابتسامة، فهذا يخلق هذا الإحساس الإيجابي بالمسؤولية. وسيكتسب طفلك الثقة ليعرف: ”نعم، لقد فعلتها.“

 

٤- المسؤولية تتضاعف في حالة وجود روتين

لدينا ابنتان غير مثاليتين، ولم يكونا أبدًا طفلتين كاملتين. ولا يوجد إنسان كامل! لكن يرجع الفضل في نضوجهما كشخصين راشدين لديهما روح المسؤولية إلى زوجتي سندي، التي رسخت بعض المهام الروتينية النافعة جدًا عندما كانتا صغيرتين.

يخبرنا سفر الأمثال ٢٢: ٦ «رَبِّ الولد في طرِيقِه، فمتى شاخَ أيضًا لا يَحِيد عنه.» علينا أن نكرر الأمر مع أبنائنا لنخلق روتينًا يكون مرتبطًا بطباعهم وشخصيتهم.

تطلعت سندي إلى كل واحدة من ابنتينا، ورأت شخصيتين مختلفتين جدًا. إحدى ابنتينا كان روتينها بعد الرجوع من المدرسة يتلخص في الآتي: وجبة خفيفة، وقت للعب، أداء الواجبات المنزلية، وجبة العشاء، التليفزيون، الاستحمام، الصلاة، ثم النوم. كل ابنة لها روتينها الخاص الذي يرتبط بشخصيتها وأسلوبها في التعلُّم. من الهام للغاية أن نوفر نظامًا روتينيًا للطفل. المناخ الصحي للمسؤولية يمكن (وينبغي) أن يبدو مختلفًا لكل طفل.

 

٥- الجميع يخطئون، لكن عائلتنا تصلح الفوضى التي نصنعها

إذا كان لديك طفل، فأنت تعرف أن الفوضى ستحدث. على سبيل المثال، اللبن الذي يوضع على حافة المنضدة ويُسكب، وسيدخل الطين في الأحذية إلى المنزل بسبب استعجالنا لأنها تمطر بالخارج. إحدى الطرق لترسيخ الإحساس بالمسؤولية هو ربط أي شيء تطلب من طفلك أن يفعله باسم عائلتك. على سبيل المثال، ربما تقول من حين لآخر: ”يا خسارة، انسكب اللبن. دعني أساعدك في تنظيف المكان. تذكر، الجميع يخطئون، لكننا عائلة سميث، نحن ننظف الفوضى التي نتسبب فيها.“ ادرج اسم عائلتك في هذه العبارة.

تخيَّل كم المرات التي ستقول شيئًا كهذا في الشهر أو السنة.. لكن لا تكف عن التكرار. استمر في ربط اسم عائلتك بالنتيجة التي تسعى إلى تعزيزها. عندما تفعل هذا سيرسخ هويتكم كعائلة في قلوب الأبناء وعقولهم- هوية عائلة مستعدة للتقدُّم وإصلاح الأمور.

 

٦- ترقَّب الوسائل لتعزيز روح المسؤولية

كم من المرات رأيت شابًا قويًا، وليس لديه ملصق الإعاقة على سيارته، يركن في المكان المخصص للمعاقين ليكون أول الداخلين إلى المتجر؟ احرص على تأكيد أي نوع من الثقافة تحمل عائلتك معها عندما تدخلون من باب أحد المولات. ربما تقول: ”تذكروا، نحن لا نركن سيارتنا في الأماكن المخصصة للمعاقين؛ لأنها مخصصة لأشخاص لا يقدرون على السير طويلاً. لكننا نستطيع أن نسير مسافة أطول قليلاً بحيث لا نأخذ الأماكن المخصصة لهؤلاء الناس المتألمين.“

بالمثل، الذهاب إلى السوبر ماركت يمكن أن يمثل درسًا لأبنائك عن أنكم لا تتركون عربة التسوق في وسط الجراﭺ لشخص آخر يضعها في المكان المخصص لذلك. يمكنك أن تحرص على أن تقول "شكرًا" للأشخاص الذين يضعون البقالة في الحقائب قبل مغادرة السوبر ماركت. إن تعليم أطفالك المسؤولية بهذه الطرق يمكن أن يغذي شخصية الخادم في نفوس أبنائك.

 

أفكار ختامية

هذه السلوكيات الستة تساعد على خلق ثقافة المسؤولية لدى عائلتك. وهي تكمِّل كل الأفكار الخلاقة الأخرى عن كيفية تعليم طفلك قبول المهام المنزلية والتحلي بالمسؤولية. لا شيء من هذه الأفكار يمثل وصفات جاهزة للنجاح الكامل، لكنها تمثل وسائل مهمة جدًا لبناء نظرة إيجابية لتحمُّل المسؤولية. لذلك فإن تعليم هذه التوجهات لأطفالك يمكن أن يقوي قلوبهم، وحياتهم، وعلاقاتهم، والتزاماتهم، وإيمانهم لبقية حياتهم.

 

© 2021 Focus on the Family. All rights reserved. Used with permission. Originally published at focusonthefamily.com

 

 

 

 

 

 

 

 

 التربية المقدسة بالطول