Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

 

 Four Conversations Parents Should Have With Their Kids About Digital Devices

 

بقلم: ﭼوناثان ماكي

هل تعرف الأشخاص الذين يتعامل أبناؤك معهم على الإنترنت؟ لن يتعلم الأطفال التعامل بمسؤولية على الإنترنت إذا لم نعلمهم ذلك.


 

 تقابل ابن ﭼنيفر مع صديق جديد بينما كانا يلعبان لعبة إلكترونية على جهاز Xbox بالاتصال المباشر على الإنترنت. أنا استخدم كلمة «تقابل» بالمعنى غير الدقيق المتعارف عليه؛ لأنهما لم يتقابلا وجهًا لوجه بل في عالم افتراضي، مثلما يفعل ملايين الشباب والصغار كل يوم، ويتحاورون مع بعضهم البعض من خلال التواصل أثناء اللعب.

 

ما المشكلة في هذا؟ كثيرًا لا يعرف الصغار فعليًا مَنْ يتحدثون إليهم. هكذا كان الحال مع هذا المراهق الشاب. لكن ظل كلاهما يلعبان سويًا، وعندما قال هذا «الصديق» ”أريد أن أرسل لك بعض المال بحيث تطور نظام جهاز اللعب لديك -ما هو عنوانك؟“ لم يفكر المراهق في الكلام، ولم يتوخَ الحذر فأعطى له العنوان.

 

سألتني ﭼنيفر ”ماذا ينبغي أن نفعل؟“

فأجبت بلا تردد ”اتصلي بالشرطة، واغلقي الأبواب جيدًا.“

 

وكان هناك وحدة خاصة في قسم الشرطة التابع لهم والمختص بالتعامل مع هذه الحالات. وخلال ٢٤ ساعة تم تحديد هُوية هذا «الصديق»، واتضح أنه ليس مراهقًا، بل في الواقع يتصل بابنها من مكان يعيش فيه أحد متحرشي الأطفال الذي أُدين في قضايا سابقة من هذا النوع.

هل تعرف مَنْ يتحدث أبناؤك معهم؟ للأسف كثير من الآباء والأمهات لا يعرفون؛ لأنهم فعلاً لا يعرفون ماذا يفعل أبناؤهم على موبيلاتهم أو الأجهزة الإلكترونية وألعاب الـﭬيديو. بالفعل من الصعب أن نجاري تطور التكنولوﭼيا. لكن هذا لا يجب أن يكون تصريحًا لنا بترك الأمر برمته.

ليس عليك أن تصبح خبيرًا في الميديا، أو تضع أحد البرامج على تليفونات أبنائك لمراقبة كل حركاتهم. لكن هناك شيء وحيد ينبغي أن تفعله، وهو الشيء الذي يتفق عليه كل الباحثين وأطباء الأطفال: تحدث عن الأمر مع أبنائك.

أربعة محادثات ينبغي القيام بها:

 

الصور التي يرفعونها

يحدث كثيرًا أن يجبر الصبي الفتاة لترسل له بعض الصور الفاضحة. وترسل الفتاة الصور بالفعل. ثم ينفصل الصبي عن الفتاة في النهاية. ثم يرسل الصبي الصورة لكل أصدقائه الذين يعرفهم، ومعها تعليق فيه ازدراء. ثم تتحطم الفتاة نفسيًا.

 

الصغار لا يدركون في أحيان كثيرة أن ما يكتبونه من بوستات ويرفعونه من صور، وكذلك الشات (الدردشة)، يظل محفوظًا في ذاكرة الإنترنت. ربما يستخدمون تطبيقًا يتباهى بأن «الصور اختفت»، فيستنتج الأبناء أن الأمر انتهى تمامًا دون أية تبعات. لا يمر وقت طويل عليهم حتى يكتشفوا أن مجرد «سكرين شوت» بواسطة أي أحد شاهد هذه الصورة سيحول ”ما هو مؤقت“ إلى ”ما هو دائم ويترتب عليه تبعات كثيرة.“

يحتاج الآباء والأمهات أن يساعدوا أطفالهم على أنه لا شيء يضعونه على الإنترنت يكون مؤقتًا. لذا لا تضع أو ترسل أي شيء لا تريد معلميك أو جدتك، أو حتى مديرك المستقبلي أن يشاهدوه.

 

إعدادات الخصوصية

في كل مرة أتحدث مع الشباب، أسألهم ”هل تعرفون بالفعل مَنْ يطلِّع على بوستاتكم؟“

معظم الشباب لا يقضون وقتًا كافيًا في مراجعة إعدادات الخصوصية -مَنْ يرى صورهم، وبوستاتهم، وأماكن تواجدهم. فهم يضغطون سريعًا على «موافق» ٢٧ مرة حتى يمكنهم البدء في تبادل الصور. ثم يأتي رجل آخر يجلس عريانًا ويتلصص ويحملق في شاشة، لأنه يحب أن هؤلاء الأطفال لا يلتفتون إلى التفاصيل، لأنه يستطيع في هذه الحالة أن ينظر إلى الصور التي ترفعها بناتكم عن آخر رحلة إلى حمام السباحة مع صديقاتها.

 

وإذا لم تعجبك الحقيقة التي ذكرتها للتو بأنه يجلس عاريًا –حسنًا؟ أرجو أن يجعلك هذا غير مرتاح؛ لأن وجود مثل هذا الشخص حقيقة تتأكد كل يوم. هؤلاء المتلصصون مثله يُقبض عليهم بسبب تتبعهم للأطفال القصر طوال الوقت لأن الكثير من الصغار أنفسهم يسهلون الأمر عليهم.

ساعد أبناءك على قضاء بعض الدقائق للنظر إلى إعدادات الخصوصية لديهم حتى يعرفوا مَنْ يتلصص عليهم.

 

عندما يشاهد الاطفال البورنو inside

 

التعليقات التي يكتبونها

أيًا كان أول مَنْ قال ”إن العُصي والحجارة قد تكسِّر عظامي، لكن الكلام لا يؤذيني أبدًا“ فهو كاذب. الكلام قوي جدًا. كثير من الشباب اليوم تعلموا قدرة الكلمات على الإيذاء. لكن للأسف، كثيرًا لا ينفقون بعض الوقت ليفكروا كيف ستؤثر كلماتهم على الآخرين بمجرد أن يضغطوا على زر «أرسل Send».

 

علِّم أبناءك أن يتوقفوا برهة قبل أن يضغطوا على زر إرسال البوست. شجعهم أن يسألوا ”كيف كنت سأشعر لو كنت أنا مَنْ أقرأ هذه الكلمات؟“. علمهم المبدأ الوارد في رسالة أفسس ٤: ٢٩ «لاَ تَخْرُجْ كَلِمَةٌ رَدِيَّةٌ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ، بَلْ كُلُّ مَا كَانَ صَالِحًا لِلْبُنْيَانِ، حَسَبَ الْحَاجَةِ، كَيْ يُعْطِيَ نِعْمَةً لِلسَّامِعِينَ.»

 

لكي نساعد أطفالنا ليحددوا هل البوست سيكون ملائمًا، ربما تقترح عليهم أن يطرحوا بعض الأسئلة: هل والديَّ أو أحد أقاربي سيوافقون على هذا البوست؟ هل سيجد أحد شيئًا في هذا المنشور ليهاجمني به بعد ذلك؟ هل يعرِّض هذا المنشور أي أحد آخر للخطر؟ هل المنشور يُعقِّد موقفًا سيئًا، بدلاً من تقديم النعمة والرحمة؟ هل هذا البوست سيعطي لمديري المستقبلي مبررًا لرفضه قبولي في الوظيفة؟

بينما يسأل أطفالك هذه الأسئلة، فهم يتعلمون التعاطف، وكيف يكونون آمنين على الإنترنت.

 

التأييد الذي يسعون إليه

من الجميل أن تنال إعجابًا من الآخرين، لكن في الواقع هذا يؤدي إلى الإدمان. تكشف الأبحاث الحديثة أن التفاعل المستمر على السوشيال ميديا كثيرًا ما يؤدي إلى زيادة إفراز الأوكسيتوسين والدوبامين -وهما من الموصلات العصبية في أدمغتنا. مثل هذا الإفراز للدوبامين يحدث لنا حين نأكل، وحين نُثار جنسيًا، وحين نتعاطى المخدرات. هذه السلوكيات وغيرها هي سلوكيات إدمانية.

 

هذا أحد الأسباب التي تجعل الصغار محطمين نفسيًا عندما لا يضغط أحد على زر الإعجاب على صورة وضعوها. وبمقدار المتعة في أن يُعجب بك أحد، يكون من غير الممتع ألا يُعجب بك أحد -وهذا للأطفال والكبار أيضًا. أظهرت دراسة حديثة أن الأشخاص من ١٩- ٣٢ سنة، والذين يراجعون السوشيال ميديا مرات كثيرة أكثر عرضة بمقدار الضعفين لإظهار أعراض الاكتئاب مقارنة بمَنْ يدخلون على السوشيال ميديا بمعدلات متوسطة.

لأن السوشيال ميديا تجعلنا نميل إلى الشعور بعدم الكفاءة والنقص. في نوفمبر ٢٠١٥ تركت المراهقة الأسترالية إسينا أونيل Essena O’Neill تطبيق الانستجرام، وكان لديها أكثر من نصف مليون متابع، لأنها قالت إنه يتطلب ”كمالاً مصطنعًا للحصول على الاهتمام“. اعترفت أونيل كيف أنها اعتادت الرجوع كثيرًا إلى بوستاتها لترى كم عدد الأشخاص الذين ضغطوا على زر الإعجاب. وكانت جائعة دائمًا لتشجيع السوشيال ميديا. وبعدما شعرت بالإنهاك والسأم من هذا الضغط الناتج عن ضرورة الظهور جميلة وذكية باستمرار، تركت السوشيال ميديا لتركز على «مشروعات حياتية حقيقية».

 

ساعد أطفالك على فهم أن «اللايكات» و«المتابعين» لا يحددون قيمتهم. «فَقَالَ الرَّبُّ لِصَمُوئِيلَ: «لأَنَّ الإِنْسَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْعَيْنَيْنِ، وَأَمَّا الرَّبُّ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى الْقَلْبِ» (صموئيل الأول ١٦: ٧). أكِّد على هُويتهم وكيانهم الداخلي -شخصيتهم، أهدافهم، وأحلامهم- وليس فقط مظهرهم الخارجي.

في كل مرة أتحدث مع آباء وأمهات قام أبناؤهم برفع صور غير لائقة أو تورطوا في نقاش مشبوه على الإنترنت، لا يستطيعون تصور كيف قام طفلهم بمثل هذا السلوك. لا يظن الوالدان أن هذا سيحدث، لذلك لا يشتركون مع أطفالهم في هذه الحوارات الضرورية. هل سبق وأن اشتركت في هذه الحوارات مع أبنائك؟ تذكر أن أطفالنا لن يتعلموا المسؤولية في التعامل مع الإنترنت إذا لم نعلمهم نحن. ولا يوجد وقت للبدء في هذا أفضل من اليوم.

 

قم بحماية خصوصيتهم

من أجل أمان أبنائك المراهقين، إنها لفكرة جيدة أن يحرصوا على جعل بوستاتهم على السوشيال ميديا غير متاحة للعالم كله. ساعد أبناءك المراهقين على تعديل إعدادات الخصوصية على أجهزتهم أو موبيلاتهم، وكل تطبيق يستخدمونه:

 

  • استخدم أقصى إعدادات الخصوصية التي يسمح بها كل تطبيق.
  • كن حذرًا عندما تسمح للتطبيقات أن تحصل على معلومات من تطبيقات أخرى.
  • لا تستخدم نفس كلمة المرور على منصات أو تطبيقات متعددة.
  • استخدم جملاً كاملة ككلمات مرور، وبهذا يكون من الصعب تخمينها أو كسرها.
  • اضبط منصات السوشيال ميديا لمشاركة الصور الشخصية مع العائلة أو الأصدقاء المقربين.
  • لا تدع التطبيقات تدخل على أرقام التليفونات أو المعلومات الأخرى على موبايلك.

 

 

© 2021 Focus on the Family. All rights reserved. Used with permission.  Originally authored by Jonathan McKee and published in English at focusonthefamily.com.

 

 

 

 

 

 

 

 التربية المقدسة بالطول