Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

 How to Care for Negative Emotions in Your Marriage inside

بقلم: روبرت إس. باول

صمم الله المشاعر ليكون لها قيمة وهدف، وهي ليست مجرد نتائج عرضية للحالة البشرية. ولأن المشاعر لها قصد، نحتاج أن نفهمها ونُقيمها ونستخدمها بشكل صحيح؛ حتى نفهم ونعتني بأنفسنا بشكل أفضل، ونعرف شريك حياتنا بأكثر عمق على المستوى العلاقاتي.

في الأغلب تعترف النساء بأن لديهن مشاعر، ويعتدن على توصيفها؛ لكنهن كثيرًا ما يتعلمن من خلال الخبرة أنه عليهن الاستهانة بأية مشاعر "سلبية"، ظنًا أنه ليس من المفترض أن يثقلن على أي أحد بمشاعرهن. ولكن ليس بوسع المرأة أن تهتم بشيء تتظاهر بعدم وجوده.

الرجال لديهم عواطف قوية أيضًا، لكن مشاعرهم غالبًا ما تلبس قناع الغضب، أو عادة ما توصف بأنها لا تليق برجولتهم؛ ولهذا تُدفن في العمق بحيث لا يعيها الرجال. إذا لم يعرف الرجل حتى وجود المشاعر، فلن يستطيع الاعتناء بها.

التحدث عن المشاعر في الزواج كثيرًا ما يُهمل لأن الزوجين تعرضا لخبرات مزعجة عندما أعلنا عن مشاعرهما. على سبيل المثال، إذا حاول الزوج أن يلغي مشاعر زوجته، فهو يحاول إزالة جزء لا غنى عنه من هُوية الزوجة. في جوهر الأمر، الزوج يهاجم هُوية الزوجة، وعمق وجدانها. هذا مؤلم، ولا عجب أن تتوقف الزوجة أخيرًا عن التحدث عن المشاعر. لكن عندما يتجنّب الزوجان الحديث عن المشاعر، فهما يفقدان فرصة تعميق علاقتهما الزوجية. يجب على الزوجين أن يتعاملا مباشرة مع المشاعر عن طريق قبولها وتفهمها.

قبول المشاعر بدون الحكم عليها

إذا فهم كل زوج وزوجة أن شريك الحياة يهتم به، وأنه يهتم بما يجري داخله، فهذا يرسل رسالة واضحة بأن مشاعره مهمة. تقول الرسالة: "أريد أن أعرف ماذا يحدث، ولا أخشى أن أسمعك. مشاعرك يجب أن يفهمها كلانا، ومشاعرك مهمة بالنسبة لي لأنك مهم بالنسبة لي. أريد أن أسمعها."

ما يحدث كثيرًا أن أحدهما يصبح متضايقًا، وينسحب الشريك الآخر حتى ينتهي الشريك المتضايق من ابتلاع مشاعره ليتجنب الحكم عليه. لكن ضع في اعتبارك أن المشاعر خلقها الله بقصد، إذ أعطى الزوجين أفضل فرصة لبناء علاقة حميمية. مشاركة الفرح توحد بين الناس، أما مشاركة الحزن والخوف والخزي تلصقهم برابطة أسمنتية. لا تتوجس من المشاعر الساخنة، بل اقبلها كشيء ثمين يساهم في بناء الاتصال والقرب.

المشاعر باعتبارها معلومات

المشاعر هي بيانات لا تحمل توجهًا أخلاقيًا – فهي ليست جيدة أو سيئة في حد ذاتها. إذا تعلمت هذا، سيساعدك على الاقتراب أكثر من شريك حياتك. هذا يحرر الأزواج والزوجات، فيناقشون المشاعر بدون خوف من الأحكام التقييمية. إذا كانت المشاعر مجرد معلومات، فلا يمكنك التحدث عنها بالإيجاب أو السلب، بالجيد أو الرديء.

مثال على ذلك: إذا شعر الزوج بالوحدة لأن زوجته قد تولت وظيفة جديدة وممتعة وفي مكان بعيد، فهذا لا يعني بالضرورة أنه لا يريد تشجيعها على النجاح في عملها الوظيفي. قد يعني هذا أنه يشعر بالوحدة فقط، ولا شيء أكثر من هذا.. ولا يجب توبيخه لأنه يشعر بالخسارة. بالمثل، إذا استغرقت الزوجة وقتًا طويلاً لتستعد للنزول إلى الكنيسة في صباح يوم الأحد، وهي تتأخر أحيانًا، فهذا لا يعني أنها لا تحترم خدمة العبادة. بل ربما يعني أنها تريد فقط أن تظهر في أحلى صورة لها.. يجب على الزوج أن يشعر بالتقدير لذلك، ولا يقلل من شأن هذه الرغبة.

المشاعر -وبالأخص الخوف والحزن- تخبرنا بما يدور في حياتنا الداخلية: ما نحتاجه، وما نريده، وفي أي شيء نصارع. في الزواج يحتاج الشريكان أن يساعدا أحدهما الآخر على اكتشاف احتياجاتهما العاطفية وتسديدها.

بعدما يتمكن الزوجان من الحديث عن هذه المشاعر، وتحديد هذه الاحتياجات، بوسعهما ابتكار استراتيـﭼية ملائمة كاستجابة لهذه المشاعر. هذا يشبه معرفة الطقس، وإحضار مظلة عند التنبؤ بسقوط الأمطار.

إن خطط الله عادة ما تتطلب من الزوجين أن يعتنيا بأحدهما الآخر. على سبيل المثال، تحتاج الاستراتيـﭼية التي تهدف لمساعدة الزوج، الذي يشعر بالوحدة لأن زوجته تقضي الآن ساعات في العمل أطول مما اعتادت عليه، إلى أن تقترح زوجته طرقًا مختلفة لقضاء مزيد من الوقت معه، أو الاستثمار في العلاقة بطرق أخرى.. يحتاج الزوج من زوجته أن تقدّم شيئًا، بل إنها بوسعها أن تسدد احتياجه العاطفي. أمّا الزوجة التي تريد أن تظهر في أروع صورة للذهاب إلى الكنيسة ربما تحتاج من زوجها أن يتولى بعض المهام في صباح يوم الأحد. عندما يُسدد احتياجها العاطفي، سترغب الزوجة في مساعدة زوجها.

متابعة تنفيذ الخطة

خطة تسديد الاحتياج أو الصراع العاطفي يجب أن تنفذ في الوقت المحدد. إذا لم يسر الشريك المساند وفقًا للخطة، فهي بلا جدوى. الشيء الأسوأ أن هذا يرسخ نمطًا من تآكل الثقة. على سبيل المثال، إذا لم تحدد الزوجة مواعيد محددة لقضاء الوقت مع الزوج، فلن يشعر بالتجاهل فقط، ولكن بعدم الاحترام وعدم الحب أيضًا. وفي النهاية، سيتعلم أن يتجنّب مشاركة مشاعره مع زوجته.

إذا فقد أي أحد جزءًا من منظومة الرعاية العاطفية: التحديد، والتخطيط، والمتابعة؛ فإن علاقتكما ستُعطّل وتتوقف بشدة. ومع ذلك إذا نُفذت بشكل صحيح، سيزدهر زواجك بشدة.


روبرت إس. بأول هو مشير متخصص، وهو نائب الرئيس لمعهد دراسات الزواج في مؤسسة Focus on the Family.

Translation: © 2019 Focus on the Family. All rights reserved. Used with permission. Originally published in English at focusonthefamily.com.