Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

 

How Couples Can Agree on Parenting Issues inside

 

بقلم: روبرت إس. باول

هل سبق وأن سمعت تعليقات مثل هذه في بيتك؟

"ماما، تخيلي! بابا سمح لنا بركوب الموتوسيكل بدون ارتداء الخوذة!"

"كم عدد أسابيع دروس البيانو التي أنتم ملتزمون بها؟ نحن في منتصف الصيف.. ألا نستطيع أن نمنح الصغار استراحة؟"

"ماذا سيحدث؟ إنه يحتوي على القليل من مكسبات الطعم والقليل من السكر. كنت آكل هذه المقرمشات عندما كنت صغيرًا، ولازلت على قيد الحياة."

الاختلافات حول ما هو آمن ونافع للأبناء تكدِّر حتى أفضل الزيجات.. هو يعتقد أن القفز من مستوى مرتفع في حمام السباحة هو علامة احتفال لعبور الابن أو الابنة لمرحلة عمرية أكبر؛ بينما هي تعتقد أن هذا نوع من الإيذاء الطفولي. هي تريد إلحاق الأبناء بمدرسة راهبات، بينما يريد هو إلحاقهم في مدرسة أقل تكلفة وادخار الباقي. يعترض هو على استخدام ابنته لمساحيق التجميل في المرحلة الإعدادية، بينما هي اشترت لها بالفعل أدوات مكياج خاصة في عيد ميلادها.

يكمن الخطر في السماح للاختلاف في أساليب التربية أن يفتت الوحدانية في الزواج، خاصة إذا كنت تناصر رغبات الطفل وليس رغبات شريك حياتك.

 

قرارات التربية يمكن أن تكون بمبدأ "مكسب مكسب"

لأن الزواج هو رياضة جماعية، فيجب أن يكون هدف كل قرار يتعلق بالزواج أن يربح كلا الزوجين؛ وإذا ربح أحدهما فقط فلا وجود للفريق، ولابد من خاسر. وإذا ما خسر أي من الزوجين، فإن الزوجين يخسران في النهاية.

لكي تصل بنجاح إلى حل يرضي الطرفين في قرارات التربية، يحتاج الزوجان أن يكونا متحدين حقًا. وهذا يتطلب ما أسميه "التحدث من القلب"، والحوارات العميقة التي تُناقش فيها الاشتياقات والرغبات والمخاوف والمشاعر في مناخ آمن يسوده الاهتمام. إذا اكتسب زوجان هذا النوع من الثقة، يصبح اتخاذ القرارات التربوية التي ترضي كليهما في متناولهما.

على سبيل المثال يصطحب الأب أبناءه في أكبر الملاهي في بلدنا، ويريد الابن الذي يبلغ من العمر ١٤ عامًا أن يجرب لعبة غير مناسبة له من الناحية القانونية، إلا في حالة استكمال استمارة إخلاء طرف. يوافق الأب ويظن أنها تجربة مثيرة لابنه لأنها ستولّد بداخله ذكريات لا تُمحى، فيتصل تليفونيًا بالأم ليخبرها، ولا توافق أبدًا، وبدأت علامات القلق تظهر عليها بالفعل. كيف يكون التصرف في هذه الحالة؟

 

لماذا تتصف قرارات التربية بالصعوبة؟

اتخاذ قرارات تربوية يتفق عليها كلا الزوجين -خاصة التي تتعلق بالأمان- هو أمر صعب، لأن كل شريك لديه تكوين متفرد ويقترب من المواقف بوجهات نظر متباينة. قد تجلب الأفكار المتعددة، والخلفيات، والخبرات طيفًا كاملاً من التفاصيل المتعلقة باتخاذ القرارات، ولا يستطيع أي من الطرفين أن يتنبأ بكل السيناريوهات الممكنة، ناهيك على أن يوافق على أفضل الاختيارات الممكنة في كل سيناريو.

لكن إذا اتفق الزوجان على قواعد أساسية وأولويات محددة في الزواج، يمكن أن تصبح القرارات الخاصة بالتربية مَحل رضا الطرفين. وإذا تعلّم الزوجان "الحديث من القلب"، سيقدران على إعطاء قيمة لمشاعر شريك الحياة، وسيلتزمان بالوحدانية بينهما ومع المسيح كأهداف لا تقبل المساومة.

بالإضافة إلى ذلك، تشبَّث بحقيقة أنك متزوج حتى نهاية الحياة بينما الأبناء سيغادرون. إن وضع قيمة عالية على إرضاء شريك حياتك بدلاً من أحد الأبناء يمكن أن يحسن بشكل كبير فرصك في الحصول على زواج سعيد بمرور الوقت.. هذا مكسب لكلٍّ منكما. كذلك عليك أن تدرك أنك في كل مرة تتجاهل تفضيلات شريك حياتك، ومشاعره وقيمه، فأنت تُضعف الثقة فيما بينكما، وهذا ما يجعل القرارات المستقبلية أكثر صعوبة؛ لأن وحدة الزواج تتآكل.. وهذه خسارة لكل منكما.

قصة الملاهي تمثل مثالاً للأسباب التي تجعلني أعلّم الأزواج والزوجات ألا يتنازلوا أبدًا، لكن يستمروا في السعي إلى حل يرضي الطرفين. في هذا الموقف كيف تطلب من زوج أو زوجة أن يخفف من موقفه في مسألة لها علاقة بأمان أحد الأبناء؟ فإذا شعر أحدهما أن سلامة أحد الأبناء على المحك، لن ينجح الأمر؛ لأنه لا توجد وسيلة للشريك الأكثر حرصًا ليرى حلاً يرضي الطرفين في هذا الموقف. في المقابل، أنا أشجع الزوجين على مواصلة العمل على اتخاذ قرار حتى يحددا أهم أولوياتهما، ومواصلة البحث عن حلول مبدعة للوصول إلى هذه الأهداف.

 

نهاية خلاف الزوجين في قصة الملاهي

لابد أن يرفع الأب التليفون.. الإنكار المتعمد لرأي شريك الحياة لأن الطرف الآخر لا يريد أن ينزعج بآرائه يعني تعارض المشاعر والتفضيلات مع العلاقة نفسها. أما الاستعداد لبذل الجهد لحل الصراع من خلال الحوار القلبي فهو أمر لا غنى عنه لأي زوجين ليصلا إلى حلول ترضي الطرفين.

في هذا السيناريو يتحدث الأب مع الأم، حتى وإن لم يشعر بالارتياح الكامل، وهو كذلك يتوقع تقريبًا أن خوف الأم سيُترجم في صورة غضب. كما تنبأ الابن البالغ من العمر ١٤ عامًا.. فالأم لا تدعم فكرة هذه اللعبة، وتخشى من إصابته بأي مكروه. في المقابل تتحلى الأم بالهدوء، وتكون مستعدة لسماع إيجابيات مشاركة الابن في هذه اللعبة.

ومن خلال نقاش سوي بدون توجيه اتهامات يقر الأب برغبته في السماح لابنه في تجربة هذه اللعبة، وأن رغبته لا تتعلق بالمغامرة بقدر ما تتعلق بتعميق الرابطة بين الابن وأبيه. ثم يتفق الأب والأم على تخصيص ميزانية وتوفير وقت لخروجة خاصة بين الأب وابنه. هذا يخلق حلاً يرضي الطرفين على المدى البعيد. كسبت الأم عندما عرفت أن ابنها آمن، والأب كسب عندما تلقى دعمًا لهدفه في تقوية علاقته مع ابنه المراهق.

ومع ذلك فإن العلاقة الزوجية نفسها هي الرابح الحقيقي.. ثقة الأم في عملية الحوار القلبي قد ازدادت، خاصة بعد أن عرفت أن الأب مستعد الآن أن يضحي بجزء من ميزانيته ووقته ليضمن سلامة ابنه. وبينما تتعزز الثقة، تزداد الخيارات المتاحة لحل الخلافات المستقبلية.

هل خسر الابن المراهق عندما لم يُسمح له باللعبة؟ ربما، لكن على المدى القريب فقط. لكن رؤيته لقدوة من والديه في حل الخلافات بشكل سوي، وتعلُّم تأجيل إشباع الرغبات، يمثلان اثنين من أروع الهدايا التي يمكن لأي والدين أن يقدماها لابنهما أو ابنتهما.

بمرور الوقت، سيشكل هذا مكسبًا هائلاً للجميع.

 

Translation: © 2019 Focus on the Family. All rights reserved. Used with permission. Originally published in English at focusonthefamily.com.