Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

 

How to Stop Complaining and Be an Encouraging Spouse

 

بقلم: جولي هولمكويست

إذا كنتِ تريدين قلبًا فرحًا لكنك تجدين نفسك كثيرة الشكوى والتذمر في علاقتك بشريك حياتك، فلابد من اتخاذ إجراء مناسب. فيما يلي بعض الممارسات البسيطة التي يمكن أن تساعدك على التوقف عن الشكوى.


في يوم من الأيام، كنت أعلم مجموعة من طلاب المرحلة الابتدائية في فصل مدارس الأحد. وكل كلمة خرجت من أفواههم في ذلك الصباح كانت تعبر عن الشكوى والتذمر. ”أنا زهقت“، ”هل من الضروري أن نصنع هذا العمل الفني؟“، ”لماذا ليس عندهم المقرمشات التي أحبها؟“. قلت في نفسي: ليتهم يتعلموا كيف يتوقفون عن الشكوى والتذمر.

عملتُ جاهدة على ابتكار درس شيق وعمل فني جميل، لكن الوابل من التعليقات السلبية فرغت روحي المعنوية وجعلتني أشعر بالفشل. مر الدرس، ثم جلست محبطة في الكنيسة لأسمع العظة.

في هذه اللحظة ربت الرب على كتفي، وقال لقلبي ”يا جولي، ماذا كنتِ تفعلين لزوجك طوال اليوم بالأمس؟“

آاااخ!

كنت كثيرة الإلحاح والتذمر، تمامًا مثل الأطفال في فصل مدارس الأحد. وفي لحظة أدركت كيف أحبطتُ زوجي بشكواي المزعجة، الذي يعمل جاهدًا ليجعل لاحتياجاتي أولوية قبل احتياجاته. ومع ذلك كل ما فعلته في ذلك اليوم هو التجاوب بغضب وتذمر.

لا أتذكر ما كنت أتذمر بسببه، لكني أتذكر الدرس الإلهي جيدًا. وقد حفزني لأتوقف عن الشكوى، وأراقب كلماتي بأكثر عناية. من منا يريد أن يُحبط شريك حياته، ويجعله يشعر بالفشل؟ بالتأكيد لا! لكننا أحيانًا دون أن ندري نسقط في دوائر لعادات ذهنية سلبية يصعب الخروج منها بدون معونة الله.

يقول سفر الأمثال ”الْقَلْبُ الْفَرْحَانُ يُطَيِّبُ الْجِسْمَ، وَالرُّوحُ الْمُنْسَحِقَةُ تُجَفِّفُ الْعَظْمَ“ (أمثال ١٧: ٢٢). إذا أردت قلبًا فرحًا ووجدت نفسك كثير الشكوى، فأنت تحتاج اتخاذ إجراء. تظهر الأبحاث أن الأفكار السلبية، التي تدفعنا للشكوى، ”تلصق“ في أدمغتنا بسهولة أكثر من الأفكار الإيجابية.

لكن لا تقلق: لقد خلق الله أدمغتنا، وهو يعرف كيف تعمل. تخزين كلمة الله في قلوبنا (مزمور ١١٩: ١١)، وممارسة الامتنان، والتفكير في الآخرين، وفي معاملات الله، كل هذا يساعدنا على استبدال الأفكار السلبية التي يريدنا إبليس أن نتمرغ فيها ونتقيأها في زيجاتنا.

فيما يلي سبعة تدريبات تساعدني على التوقف عن التذمر، والحفاظ على ذهنية أكثر إيجابية تنال تقدير زوجي.

 

١- قُل ”شكرًا“ مرتين يوميًا

قل شكرًا حين تستيقظ في الصباح وحين تذهب إلى النوم. بينما تكون رأسك على الوسادة، ابدأ واختم يومك بالشكر لله. أخبره ما أنت ممتن لأجله.

بعد اختبار بعض المشكلات الصحية الصعبة، هذه الممارسة أصبحت أكثر سهولة بالنسبة لي! لفترة من الوقت لم أستطع القراءة بدون عدسة مكبرة ضخمة. وعندما انتهت هذه المشكلة، حدثت لي مشكلة أخرى في ظهري جعلت من المستحيل علي أن أمشي كثيرًا أو أجلس بشكل طبيعي. لذلك أستطيع الآن أن أقول بحق: ”أشكرك يارب لأني أستطيع المشي، وأستطيع الجلوس بشكل طبيعي، وأستطيع الرؤية!“.

هناك دائمًا أسباب متعددة تجعلك شاكرًا. هل لديك حاسة التذوق التي تجعلك تستمتع بالبرجر المفضل لك أو الشيكولاتة؟ هل تستطيع السمع؟ هل أنت ممتن لأجل شريك حياتك؟ لا تأخذ هذه الأمور الأساسية كشيء مُسلَّم به.

 

٢-  تأمل في آية كتابية قبل النوم

على سبيل المثال، اقرأ أحد المزامير، وفكر فيه قبل أن تنام. ربما تجد نفسك تتذكره وتفكر فيه في الصباح التالي، وهو ما قد يجعل ذهنك يبدأ اليوم بحالة من البشاشة والامتنان. يشرح الكاتب ”جيم دوننج“ في كتابه ”التأمل“ (Meditation) كيف يحدث هذا الأمر:

”من الممارسات الممتازة أن تعطي الله المفتاح الليلي لباب قلبك. هذا يعني الغلق على كلمة الله في أفكارك طوال الليل. وإذا أُغلق على كلمة الله بالداخل، وحُبست كل الأفكار، فإن عقلك الباطن لابد أن يفكر في محتوى هذه الكلمة“.

 

٣- احفظ عن ظهر قلب فيلبي ٤: ٨

علق هذه الآية في مكان تراه باستمرار. في بداية زواجي أدركت أنني لدي عادة اجترار السلبيات، وهذا كان يدمر علاقتي بشريك حياتي. كنت أحتاج إلى استبدال الأفكار السلبية بالتأمل الإيجابي. بدا الأمر صعبًا، لكن كل عادة جديدة تحتاج إلى جُهد وممارسة.

خلال الحظر بسبب وباء كورونا، وجدت نفسي أرجع إلى التفكير السلبي. كان علي أن أخبر نفسي لتتوقف عن ذلك، وتستبدل تلك الأفكار بكل ما هي حق وجليل وعادل وطاهر ومُسر وصيته حسن وفاضل وجدير بالمدح.

 

٤- ردد هذه الصلاة البسيطة

ابدأ اليوم بهذه الطلبة ”يارب، ساعدني لأكون بركة لشخص آخر اليوم!“. هذا يحوِّل ذهنك إلى التفكير في الآخرين والبحث عن فرص لمباركتهم أثناء اليوم، وهذا عكس عادة الشكوى والتذمر التي تتمحور حول الذات.

بدأت أفعل هذا بعد أن قرأت كتاب ”جان كارون“ (At Home in Mitford). الشخصية المتخيلة في هذا الكتاب كان من أحد رعاة الكنائس، وقد جعل هذه الصلاة عادة لديه. وفعلت نفس الأمر أيضًا، واستفدت من ذلك. يمكنك أيضًا أن تتعود على هذه الصلاة ”يارب، ساعدني أن أكون بركة لشريك حياتي اليوم“.

 

٥- احتفظ بالجمال في ذهنك

الله يعرف أن الجمال ينشط الروح ويبهجها. وإذا حدث لي تجديد وانتعاش، يصبح ميلي للتذمر أقل! إذا استرجعت الألوان الزاهية للعصافير أو الطاووس بينما أتمشى في الحديقة، أو ألوان الغسق عند غروب الشمس، فهذا يرفعني فوق حالة التذمر ويجعلني في حالة الحمد والتسبيح.

في صباح أحد الأيام منذ عدة سنوات، كنت أشعر بالإحباط. ثم صليت وطلبت أن يعينني الله على تغيير حالتي المزاجية. وبينما كنت أقود السيارة في منطقة ريفية شاهدت أول أشعة لشروق الشمس وهي تعانق رزاز الشبورة على الحقول الخضراء. في هذه اللحظة بالتحديد بدأت تذاع على راديو السيارة أغنية لم أسمعها من قبل. هذه الأغنية هي ”My Prayer“ التي غناها كل من أندريا بوتشيلي وسيلين ديون. هذا المزيج بين المنظر البديع والموسيقى الخلابة منحني جرعة مذهلة من الجمال في روحي. حتى هذا اليوم، فإن تذكر هذا المشهد يصنع ابتسامة على وجهي.

ابحث عن الجمال في خليقة الله، وفكر فيه. يقول سفر المزامير ”لْتَكُنْ نِعْمَةُ (جمال) الرَّبِّ إِلهِنَا عَلَيْنَا“ (مزمور ٩٠: ١٧).

 

٦- قدّم المزيد من العبادة لله

عندما أرنم ترنيمة محببة لدي، فهذا يغير مشاعري، ربما بسبب أنني بهذا أعبد الله وبالتالي أخرج عن التركيز على نفسي. خصص وقتًا من حياتك لتقدم المزيد من العبادة لله. هل يمكنك أن تستمعي للترانيم بينما تقودين السيارة، أو بينما تنظفين المطبخ، أو تتمشين؟ أحيانًا يكون من السهل جدًا أن تندفعي لاتمام المهام بدون أن تدركي أننا نستطيع القيام بهذه المهام بينما تكون أذهاننا متعلقة بالله (وبعيدة تمامًا عن روح التذمر).

 

٧- شجع شريك حياتك

تقول رسالة أفسس ”لا تَخْرُجْ كَلِمَةٌ رَدِيَّةٌ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ، بَلْ كُلُّ مَا كَانَ صَالِحًا لِلْبُنْيَانِ، حَسَبَ الْحَاجَةِ، كَيْ يُعْطِيَ نِعْمَةً لِلسَّامِعِينَ“ (أفسس ٤: ٢٩). لم أكن أبني زوجي بكلمات مملوءة بالنعمة في ذلك اليوم الذي تفوهت فيه كثيرًا بكلمات التذمر والشكوى، بل كنت أحطمه بسلبيتي المتتالية التي لا تتوقف أبدًا.

استخدمي كلمات لطيفة بدلاً من الكلمات السلبية. في كل يوم ابحث عن شيء إيجابي في شريك حياتك وعبر عنه بالكلمات. أخبريه بأنكِ تقدرين روح المرح لديه، وقدرته على التوقع، ومساعدته لكِ في المطبخ. أخبرها كم أحببت هزارها معك، أو تعبها في الاعتناء بالأبناء لأنها تعلم أنك ربما مررت بيوم صعب في العمل.

 

بمعونة الله يمكنكِ تعلُّم كيف تتوقفين عن التذمر وتستخدمين كلماتكِ لتجعلي زواجك أقوى وليس أضعف.

 

© 2021 Focus on the Family. All rights reserved. Used with permission. Originally published in English at focusonthefamily.com.