بقلم ليزا جاكوبسون
جدّد علاقتك الزوجية، وأعد إشعال الشرارة بينكما من جديد، بأن تجدا طريقتكما الخاصة في الملاطفة والمرح معًا.
أؤمن بأن هناك نوعين من الناس في هذا العالم: أولئك الذين يحبون وجود الكثير من الوسائد (المخدّات)، وأولئك الذين لا يحبون ذلك. وأنا أنتمي إلى النوع الأول، أما زوجي، ماثيو، فهو من النوع الثاني. وقد كان هذا الأمر مصدرًا للخلاف بيننا طوال سنوات زواجنا الـ ٢٩!
في كل ليلة تقريبًا، بينما أدخل غرفة النوم لأنام في سريري المريح، يبدأ ماثيو في إلقاء الوسائد نحوي، كما لو كنا في السوق.. وكانت هذه إحدى الألعاب التي يمكنه فيها الفوز بدمية باندا ضخمة. حاولت أن أخبره بأن هذا سلوك طفولي للغاية، لكنه يرفض الاستماع، خاصة أنني لا أستطيع التوقف عن الضحك مهما لعبنا هذه اللعبة السخيفة آلاف المرات. إنه أمر مضحك فعلًا!
لكنه أيضًا أمر لطيف إلى حد كبير.. لأنه مهما كان ما مررنا به، فإننا عادةً ما ننهي اليوم ونحن نضحك بسعادة.
أبناؤنا الأكبر سنًا، الذين كبروا الآن وتزوجوا وانتقلوا للعيش بعيدًا، يخبروننا أن هذه واحدة من ذكرياتهم المفضلة من فترة نشأتهم.. صوت أبي وأمي وهما يضحكان وقت النوم؛ ومهما كان ما يحدث في حياتهم، كان من الواضح أن كل شيء يصبح بخير، عندما يسمعون ضحكاتنا ليلًا، ذلك الصوت السعيد لشخصين يحبان بعضهما.
لكن ما جمّعنا لم يكن مجرد إلقاء الوسائد فحسب.. فقد أدركتُ لاحقًا دوري في استكشاف طرق لإشعال الشرارة بيننا. وبقليل من الإبداع والجُهد من جانبي، أصبح هذا الأسلوب الجديد من التودد والمرح بيننا جزءًا طبيعيًا من زواجنا.
أفعلها عن عمد
قد تبدو معارك الوسائد وغيرها من أشكال المرح بعيدة كل البعد عن زواجك في الوقت الحالي.. فإذا كنت مشغولًا جدًا، أو متوترًا جدًا، أو ببساطة جادًا أكثر من اللازم؛ فقد يبدو الضحك، والبهجة، وحتى الرغبة في ذلك، أمورًا بعيدة المنال.
أنا أتفهّم هذه التحديات. فأنا أعتبر زواجي ناجحًا كلما أنجزت المزيد من المهام، بدلًا من أن أنظر إلى مقدار الفرح الذي أضيفه إلى علاقتنا.. أركّز على ما ينبغي إنجازه أكثر مما يجعلني أنا وزوجي نشعر بأننا عاشقان.
وزوجي أيضًا كان في وقت من الأوقات منشغلًا بهمومه الخاصة ومثقلًا بها. وبينما كنا نحاول تلبية متطلبات يومنا، لم يتبق لدينا الكثير من الطاقة لنقضيها معًا في المساء. وقتها كنت أتوق إلى مزيد من البهجة، وشرارة أكثر إشراقًا بيننا. ومع ذلك، لم أكن أعرف كيف أعبّر عما أريده، بل ما أحتاج إليه، منه ومن علاقتنا، إلى أن اختبرت قوة المبادرة بالسعي وراء الآخر.
أشعل النار
بدأتْ تجربتي الصغيرة بصورة غير رسمية بعد نحو سبع سنوات من زواجنا، عندما وجدتُ نفسي أشعر بالرتابة والوحدة، وأكافح مع متطلبات صاخبة لوجود أربعة أطفال صغار. في إحدى الأمسيات، عاد ماثيو إلى المنزل متأخرًا من العمل، ولف ذراعيه حولي بدفء بينما كنت أقف أمام الموقد (البوتاجاز) أُعِدّ العشاء. لكنني، بينما كنت أشعر بالإرهاق والانزعاج، أبعدته عني بلا مبالاة. ولم أستطع إلا أن ألاحظ كيف تدلّت كتفاه وهو يبتعد.
فكرت: ماذا لو لم أُبعده عني؟ ماذا لو استدرت نحوه بدلًا من ذلك واقتربت منه؟ وعرفت الإجابة عندما استدرت بسرعة وضغطت جسدي على جسده.. وكادت حرارة شغفنا العفوي أن تُشعل حريقًا في المطبخ.
في ذلك الوقت، كنتُ ألوم زوجي في صمت على الرتابة التي وجدنا أنفسنا عالقين فيها. لكن في تلك الأمسية أدركت أنه ربما كان ينبغي لي أن أفعل الأمور بطريقة مختلفة، وأنني أستطيع فعل الأمور بطريقة مختلفة.
تذكرت كيف كان تفاعلنا زوجي وأنا أثناء مواعدتنا في البداية: الطريقة التي كنت أتحدث بها إليه، وأقترب منه، وحتى أنظر إليه بها.. لم تكن أشياء تتكلف الكثير أو تستغرق وقتًا طويلًا، بل كانت مجرد أشياء بسيطة تعبّر عن رسالة: “أنا أحبك، وأنت الشخص الذي أريده.”
البدء في التودد والمرح من جديد
ما هي تلك الأشياء الصغيرة التي كانت تجلب الدفء والقرب إلى علاقتكما؟ الأمر هنا لا يتعلّق فقط بليلة تقضيانها معًا، أو حتى بالعلاقة الحميمية، بل أيضًا بلفْتات الحب، مثل: الابتسامات الحلوة، واللمسات الرقيقة، والكلمات الطيبة، والضحك معًا.. يمكن لهذه الملاطفات الصغيرة أن تكون نقاط اتصال قوية في علاقتكما.
وبينما كنت أفكر في الطرق الصغيرة لإضافة المزيد من الدفء إلى زواجي، كتبت قائمة تضم حوالي ٣٠ فكرة يمكنني استخدامها لأسعى وراء زوجي بقلبي وعقلي وجسدي وكلماتي، عن عمد. ثم كتبتُ خطة محددة لكل واحدة منها، ووضعت الخطة موضع التنفيذ.. وأطلقت عليها اسم “تجربة الملاطفة.”
ومع بدء تنفيذ أفكاري، وجدتُ أن هذا الطابع الجديد، الأكثر ملاطفة في علاقتنا، قد حسّن تواصلنا بشكل عام، وجعل من الأسهل علينا التعامل حتى مع الأمور الأكثر صعوبة.. لقد قرّبنا بعضنا من بعض بطريقة ما، وقادنا إلى علاقة أعمق، وحوّل المواقف اليومية إلى رومانسية حقيقية.
إذا كنت تبحث عن طرق لتجديد زواجك وإشعال شرارته من جديد، فجرّب تجربة “الفلرتنج” (الملاطفة) الخاصة بك مع شريك حياتك.
ألعاب المرح: إذا لم تكن معارك الوسائد من الأشياء التي تحبها، فابدأ معركة بالماء، أو مقلبًا غير ضار ولا مؤلم.. جرّب استخدام بعض الكلمات ذات التورية المضحكة، أو قرّر أن تضحك على آخر نكتة قالها شريك حياتك. العبَا لعبة معًا، أو مازح شريك حياتك، أو حتى اكتفِ بأن تغمز له من الجانب الآخر للغرفة.
المودة: اجعل من عاداتك أن تربّت/ تربتي على ذراعه، أو تلمس مؤخرة عنقه/ عنقها كلما مررت بجواره. وبدلًا من القبلة السريعة المعتادة، أطِل القبلة على شفتيه لبضع ثوانٍ… أو أكثر. بادر بعناق دافئ، أو قدّم له عناقًا حنونًا.
التقدير: فكّر في أن تقدم له/ لها كلمات رقيقة كمجاملة حقيقية كل يوم لمدة أسبوع. أخبره كم هو/ هي وسيم، أو قوي، أو ذكي.. لاحظ الأشياء الجيدة التي يفعلها، أو ما تقدّره فيه/ فيها. وأضف ابتسامة محبة كلما أمكن.
ليس من الخطأ أبدًا أن تُضيفي المزيد من القبلات، أو ترفعي من شأنه بكلماتِك. لكن لا تتوقفي عند هذا الحد.. دع/ دعي خيالك يبتكر تجارب تتناسب تحديدًا مع علاقتكما.
أملي هو أنه إذا قمت بتجربة الملاطفة (الفلرتنج) الخاصة بك، فسوف تكتشف قوة السعي وراء الحب.. إن متعة ملاطفة شريك حياتك ليست سوى بداية لشيء جميل حقًا لكليكما.
الأسئلة الشائعة..
كيف تلاطفين زوجك؟
لا يمكنك أن تخطئي أبدًا عندما تضيفين المزيد من القبلات أو ترفعي من شأنه بكلماتك.. لكن لا تتوقفي عند هذا الحد. بادري بالمرح، العبي معه لعبة، أو داعبيه بمزاح، أو حتى اكتفي بأن تغمزي له. جرّبي أن تلمسي ذراعه أو مؤخرة عنقه عندما تمرين بجواره. وبدلًا من القبلة السريعة المعتادة، أطيلي القبلة على شفتيه. بادري بعناق دافئ، أو قدّمي له عناقًا حنونًا. فكّري في أن تقدمي له مجاملة كل يوم لمدة أسبوع.
كيف تلاطف زوجتك؟
فكّر في تلك الأشياء الصغيرة التي كانت تجلب الدفء والقربى إلى علاقتكما.. ليس فقط ليلة تقضيانها معًا، أو حتى الجنس، بل أيضًا لفتات الحب، مثل الابتسامات الحلوة، واللمسات الرقيقة، والكلمات الطيبة والحقيقية، تلك التي تعبر عن الرفق، والحب، والضحك معًا. يمكن لهذه الملاطفات الصغيرة أن تقرّبكما من بعضكما. فكّر في الطرق الصغيرة لإضافة المزيد من الدفء إلى زواجك. وتعمد السعي وراء زوجتك بقلبك، وعقلك، وجسدك، وكلماتك.
لماذا ينبغي لك وشريك حياتك أن تتلاطفا وتتوددا؟
يمكن للملاطفة أن تجلب الدفء والقربى إلى علاقتكما.. فاللفتات الصغيرة لها تأثير كبير، والكلمات الطيبة والضحك معًا ينمّيان الصداقة والوحدانية، وحتى اللمسات الصغيرة يمكن أن تكون نقاط اتصال قوية في علاقتكما.
© 2022, 2026 Lisa Jacobson. Used with permission. All rights reserved. Originally published in the June/July 2022 issue of Focus on the Family magazine.

