Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

بقلم: فانس فراي

 

قبل زواجنا اعتدتُ أنا وزوجتي "مارسيا" أن نكتب رسائل قصيرة لبعضنا البعض أثناء دراستنا بالجامعة. كانت هذه الرسائل في أغلبها مشابهة لمعظم الخطابات التي يتبادلها شخصان في براءة الأطفال بينهما علاقة وليدة، ولكن علاقتنا مرت بمنعطف. كنا نكتب هذه الرسائل على أى شيء غير مألوف نجده حولنا: ورق مناديل، تذكرة أتوبيس، قطعة كرتون من علبة بيتزا. في أحد الأيام كتبتُ رسالةً على ظهر طبق الفريسبي (الطائر)، وكتبتُ خواطري الرومانسية بقلم أسود ماركر مبتدئًا من الحافة الخارجية للطبق نزولاً إلى المنتصف. أتذكر أنني كنت أتمنى أن تفرح "مارسيا" بهذه الرسالة، لدرجة تجعلها تتنهد، وتحتضن الطبق بقوة، وتتعهد بألا ترمي الطبق أبدًا (عذرًا على التلاعب بالألفاظ). 

استمرينا في لعبة كتابة الرسائل هذه بعد تخرجنا من الجامعة، وفي الولايات المتحدة ثم في الصين حيث كنا نقوم بتدريس اللغة الإنجليزية لمدة عام. وعندما تزوجنا، اختفت لعبة الرسائل تدريجيًا. كانت العلاقة قد أصبحت مضمونة، وهذه الأمور الصغيرة الفكاهية التي كنا نعملها قبلاً بدت غير عملية أو غير ضرورية بشكل ما. من وجهة نظر الشاب، أو على الأقل من وجهة نظر هذا الشاب الذي نتحدث عنه، ربما بدا السبب كالآتي: لقد فزتُ بالفتاة بالفعل، فلماذا الاستمرار في التقرُّب؟ 

هدفٌ لا ينتهي 

بعد ست سنوات من زواجنا قدَّمت لي زوجتي مارسيا هدية ساعدتني على إدراك أهمية هذه الأشياء البسيطة التي كنا نفعلها في وقت من الأوقات. الهدية كانت عبارة عن دفتر يوميات مُزين بالصور الملونة لأكشاك التليفونات عبر العالم. وعلى الصفحة الأولى كتبت مارسيا رسالة لي توضح فيها كيف أنها تفتقد الأيام التي كان فيها بيننا تواصلٌ أكبر. والتي كنا نتشارك فيها أفكارنا وأحلامنا وأمنياتنا وكل التفاصيل العادية ليومنا. وكانت زوجتي تعتقد أن هذا الدفتر، بما عليه من صور طريفة عن التواصل، يمكن أن يساعدنا على استعادة المزيد من التواصل بيننا. 

من المؤسف أن كتابة الرسائل لم تنجح مرة أخرى، ربما لأن البدء في الحديث في المساء كان أكثر سهولة. ومع ذلك فإن هذا الدفتر كان بمثابة جرس إنذار لي، وأداة تذكير بأن زوجتي أحبت رجلاً كان يتصرف بشكل ما، ولم يَعُد يتصرف بنفس الطريقة مجددًا. ولم يكن هذا يعني فقط أنني توقفت عن المبادرة في إقامة تواصل جيد، بل وأن أشياء أخرى أُهملت بينما كنا نبدأ مرحلة "العمل والأبناء". هذه الأشياء الصغيرة مثل الهدايا الصغيرة، أو الخدمات، أو المبادرات الرقيقة، هي أشياء مهمة.. أشياء تقول لزوجتي إنني أحبها، أو إنها في تفكيري، أو إنني أريد أن أفعل شيئًا لأريها إياه. لقد أدركتُ أن السعي نحو شريك الحياة يمثل هدفًا لا ينتهي، ويساهم في تأمين العلاقة وأيضًا في تجديدها بشكل مستمر. 

الفرص المتاحة يوميًا 

دخلت زوجتي مؤخرًا إلى المطبخ في صباح مشرق لأحد أيام الآحاد، وكانت المنضدة نظيفة، والحوض ليس مملوءًا بالأطباق. ورفعت رأسها نحو الغرفة التي كنت أجلس فيها، وقالت: "أحب التمشي في مطبخ نظيف. كأنني أستطيع التنفس من جديد". 

"كأنني أستطيع التنفس من جديد.. عجبًا! هل المطبخ النظيف يفعل هذا؟ من المؤكد أنه بمقدوري أن أساهم بدوري في هذا المجهود. ألا يريد كل زوج أن تستطيع زوجته أن تتنفس؟ 

إن السعي نحو شريك الحياة- بمعنى التجديد المنتظم والمستمر للعلاقة– قد يتخذ أشكالاً كثيرة بينما يسيران في الحياة معًا. الرسائل، والورود، والشيكولاتة... لا تزال لطيفة بالطبع، لكن رحلة الحياة معًا توفر مواقف ولحظات لا حصر لها لتعزيز العلاقة. يأتي كل يوم بفرص جديدة للتقرب إلى شريك حياتك، وإسعاده، وجعل حياته أسهل بشكل ما. يأتي كل يوم بقدر محدود من الوقت الذي تستطيع فيه أن تتواصل، وتتعلم، وتقول "أنا أهتم بك" قولاً وفعلاً. كل يوم يمثل صفحة بيضاء.. رسالة قصيرة لم تُكتب بعد.
(فانس فراي هو كبير محرري مجلة "Thriving Family   " الأمريكية)


أفكار يومية لتنمية زواجك

  •  أحضر شيئًا مميزًا لشريك حياتك.. أكلة مفضلة نادرة، باقة ورد، كتاب أو مجلة مفضلة لشريك حياتك. اترك هذا الشيء المميز بجوار سريره دون أن تقول له "أحضرت لك شيئًا".
  •  عادة ما تستقر الأمور في الزواج على أن كل طرف له أدوار ومهام محددة في البيت. اختر إحدى مهام أو أدوار شريك حياتك، وافعلها في هدوء من أجله.
  • اشترِ تذاكر لحضور السينما، أو أي لقاء آخر، تعرف أن شريك حياتك سيستمتع به أكثر منك. وبينما يقترب الموعد، تجنب إظهار أي تذمر من حضور هذا الموعد.
  • اترك لشريك حياتك مساحة منتظمة من الوقت لينمي صداقاته وعلاقاته الأخرى.
  • تحدث مع شريك حياتك عما حدث معك في العمل، أو في أي مكان آخر حيث كنت بعيدًا عنه. حتى التفاصيل العادية للحياة تساعد في بناء رابطة مع شريك حياتك.
  • اجلس بجوار شريك حياتك، أمسك بيديه حين تسيران معًا.
  •  ربما تفكر في أمر أو اثنين كان يسبب توترًا لشريك حياتك مؤخرًا.. افعل شيئًا بهدوء يساعد على تخفيف هذا التوتر.
  •  أمام أصدقائك، أظهر بعض التباهي والافتخار بشريك حياتك. افعل ذلك في حضور شريك حياتك وفي غيابه.
  •  هل يمارس شريك حياتك هواية ما كنوع من الاستجمام أو الخلوة بعيدًا عن زحام الحياة العائلية؟ تعلَّم القليل عن هذه الهواية، واستخدمها كوسيلة للتواصل مع شريك حياتك أو كموضوع للحوار بينكما.
  •  جَهِّز أكلة مفضلة وشاهدا معًا فيلمًا تعرف أن شريك حياتك يفضل هذه النوعية من الأفلام أكثر منك.
  •  افعل شيئًا لطيفًا من أجل والدي شريك حياتك أو أحد أقاربه.
  •  هل تعرف أن شريك حياتك يريدك أن تفعل له مهمة معينة، وكنت تتحين الفرص لتفعلها؟ قم بهذا الشيء اليوم.
  •  بينما تقضي بعض المتطلبات خارج المنزل، اعرض على شريك حياتك أن تساعده في قضاء متطلباته. إذا لم يكن يحتاج شيئًا، أحضر له القهوة أو الشيكولاتة المفضلة له.
  •  راقب شيئًا يتقن شريك حياتك القيام به، امتدحه على ذلك.
  •  حين تكون مع الأصدقاء خارج المنزل، امتدح شريك حياتك، وأظهر محبتك له.

Originally appeared in the January/February 2013 issue of Thriving Family magazine. Copyright ©2012. Used by permission 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وداعا للصداع بالطول