Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

 How Self Care Can Turn a Good Marriage to a Great One inside

 

بقلم: روبرت إس. باول

يقدّم الرب يسوع، الراعي الصالح، حياة غنية يريدك أن تختبرها. «أَتَيْتُ لِتَكُونَ لَهُمْ حَيَاةٌ وَلِيَكُونَ لَهُمْ أَفْضَلُ» (يوحنا ١٠: ١٠). الحياة الأفضل ليست شيئًا إضافيًا، بل هي جزءٌ لا يتجزأ من الحياة المسيحية.

إذا كنا كمؤمنين نهمل أنفسنا، فهذا يشبه قيادة سيارة وعدم إصلاحها أبدًا. السيارات تحتاج إلى صيانة دورية، وبالمثل خلق الله البشر بطريقة تجعلهم يحتاجون للرعاية العاطفية والجسدية والنفسية والروحية.

 

معطلات أمام الاعتناء بالنفس

كثيرون منا لا يفهمون كيف يعتنون بأنفسهم، وإنما نتشبث بسلوكيات وأنماط حياتية تنهكنا للغاية.

قدمت مشورة لمتزوجين على مدار سنوات طويلة، ولاحظت أن سيدات كثيرات -بالأخص من الزوجات والأمهات- يقاومون الاعتناء بذواتهن؛ لأنهن يفكرن كالتالي: إذا كان لمنْ أحبهم أو مَنْ أتولى مسؤوليتهم أي نوع من الاحتياج، فيجب أن يأخذ هذا الاحتياج أولوية قبل احتياجاتي. ليس هذا فحسب، ولكن النساء اللواتي يأخذن من وقت وموارد عائلة أخرى عادة ما يعترفن بالشعور بالذنب، ويرون في هذا أنانية.

كما لاحظت أن الرجال عادة ما يخصصون وقتًا لأنفسهم، لكنهم يتغافلون كثيرًا عن القدر المبدئي من الاعتناء بأنفسهم، ونادرًا ما يهتمون بالجوانب الروحية والعاطفية لحياتهم. إن وضع خطة تغذي وتنعش وتنشط نفوسهم وأرواحهم ليست على قائمة أولوياتهم.

هذه العقبات أمام الاعتناء بالذات تؤثر على الحياة الزوجية؛ لأن شريك الحياة الذي لا يُعتنى به يأتي إلى الزواج مستنزفًا بدلاً من أن يكون مستعدًا للعطاء.. لا يمكن أن يزدهر الزواج إلا إذا سعى كل طرف للاعتناء بنفسه. فيما يلي بعض الأفكار التي تساعدك على البدء في الاعتناء بنفسك بحيث تصبح أكثر قدرة على تقديم الأفضل لحياتك الزوجية.

 

الاعتناء الروحي بالنفس

الاعتناء الروحي بالنفس، في أوضح صورة، هو السماح بالقوة الإلهية أن تتدفق في حياتك. قراءة الكتاب المقدس، الصلاة (التواصل مع الله)، العبادة، قراءة الكتب الروحية، والحوارات المتعلقة بإيمانك مع مؤمنين آخرين، كل هذا يمثل جزءًا من الاعتناء الروحي. حتى تعيش بشغف وبقرب مع الخالق الذي يهتم ببناء علاقة معك، ومع شريك حياتك أيضًا، تحتاج أن تجد مجتمعات وممارسات تلهمك روحيًا.. هذا أمر لا غنى عنه لتحيا الحياة الأفضل. إذا لم يكن لديك "نسمة الحياة" لتملأك من خلال الاجتماعات والتدريبات الروحية، فأنت تخاطر باستنزاف نفسك وشريك حياتك.

 

الاعتناء العاطفي بالنفس

أزواج وزوجات كثيرون يعانون من الوجع العاطفي، ولا ينعمون بزيجات سعيدة لأنه يعوزهم فهم كيفية الاعتناء بمشاعرهم. حتى تعتني بالجانب العاطفي في حياتك عليك أن تعطي اهتمامًا جيدًا لمشاعرك، وللمعلومات التي تحملها هذه المشاعر. تلعب المشاعر دورًا جوهريًا في العلاقة الزوجية. مشاعرك ليست ضد التصميم الإلهي لك، بل هي التصميم الإلهي ذاته.

من الطرق الرائعة لتعزيز اعتنائك بنفسك من الناحية العاطفية هو أن تغيِّر حديثك لذاتك. أنا أرى أن ٨٠% مما يخبر به أي زوج أو زوجة نفسه أو نفسها هو محتوى سلبي، و٢٠% فقط محتوى إيجابي. هذه النسب تحتاج أن تُستبدل بحيث يصبح المرء محاميًا لنفسه.

أنا أنصح بالاتصال مع مشاعرك في مرحلة الطفولة، وإعادة تقييمها، بينما تهوّن على نفسك قليلاً. كتمرين على ذلك، تحدّث إلى نفسك كما لو كنت طفلاً.. كُن أبًا أو أمًا لنفسك إن جاز التعبير. أخبر ذاتك "الكبيرة" ما كانت تحتاج ذاتك "الصغيرة" أن تسمعه لتتقوى.. لم يَفُت الأوان لتغيّر التسجيلات الصوتية التي في ذاكرتك. على سبيل المثال، تذكر وقتًا في طفولتك كنت تشعر فيه بالخوف الشديد -ربما كنت بعيدًا عن أمك في خروجة ما، وطمئن "صغيرك"، وأخبره أن شخصًا ما سيأتي حالاً، لن تُترك إلى الأبد. هذه النغمة المطمئنة يمكنك أن تتعلمها ليسمعها "كبيرك" الذي قد لا يزال خائفًا من الوحدة.

إذا اهتم شريكا الحياة بمشاعرهما بدلاً من الاعتماد فقط على الآخر للحصول على التعضيد، سيتوفر لكل طرف طاقة عاطفية أكثر ليقدمها إلى زواجه.

 

الاعتناء البدني بالذات

منذ عدة أعوام، أخبرني الطبيب أن مستوى الكوليسترول في جسدي يزحف نحو مستويات ضارة بالصحة؛ لذا بدأت في ممارسة المزيد من التمرينات البدنية، وتغيير العادات الغذائية. وفي زيارتي التالية للطبيب صُدم الطبيب؛ لأن النتائج المعملية أظهرت أن نسبة الكوليسترول أصبحت في المعدل الطبيعي، وأخبرني أنه لا أحد يفعل هذا في المعتاد. معظم المرضى يفضلون تناول أقراص دوائية بدلاً من تعديل نمطهم الحياتي.

الاهتمام البدني بنفسك يُحسن الجوانب الأخرى للحياة. وعندما تفعل هذا، على الأرجح لن تخرج المشاعر عن السيطرة، والصورة الذاتية تتحسن، ويصبح التركيز الذهني أسهل. شجعّا أحدكما الآخر على التمارين الرياضية، والطعام الصحي. اسمح لشريك حياتك أن يشترك في الـﭼيم، ويشتري حذاءًا مريحًا للجري، أو أية أجهزة رياضية أخرى. قاوم الرغبة في الكسل. أكاد أضمن لك أن طبيبك لن يكون الوحيد الذي سينبهر بالتغييرات التي ستطرأ عليك إذا اعتنيت بجسدك. وشريك حياتك على الأرجح سيقدّر الجهد الذي تبذله في الاعتناء بنفسك أيضًا.

 

الاعتناء الذهني بذاتك

الاعتناء الذهني بذاتك يمثل الاهتمام بفكرك، ويتضمن الاشتراك في أنشطة وميول معينة، مثل حب الاستطلاع، وتعلُّم أشياء جديدة، والعمل على مشاريع ابتكارية.

كل شيء يبدو طازجًا وجديدًا ومثيرًا للطفل.. إذا كنت تشعر بالملل كثيرًا، فربما انطفأ حب الاستطلاع الذي ولدت به. عندما تستسلم إلى وهم أن كل شيء هو نفسه بلا تغيير، وتعطّل حب الاستطلاع الفطري لديك، فإن زواجك سيبدو مملاً أيضًا.

ليس عليك أن تحضّر لدراسات عليا، أو تسهر الليالي استعدادًا للامتحان، حتى تظل نشيطًا ذهنيًا. إذا لم ينشط ذهنك، ستتدهور حالتك، تمامًا مثلما يحدث لجسمك بدون التمرينات الرياضية. الحفاظ على نشاط مخك قد يساعد على بناء علاقات زوجية أفضل؛ لأنك على الأرجح ستظل فضوليًا بشأن شريك حياتك إذا كنت فضوليًا تجاه الحياة بشكل عام.

إذا فهمت أن إهمال ذاتك يستنزفك ويستنزف شريك الحياة، ستكون أكثر ميلاً لتقبل هذه المنظومة الرباعية للاهتمام بالذات. هذا ضروري لتنعم بالحياة الأفضل، ومن أجل اختبار الزواج بحسب مشيئة الله.

 

Translation: © 2019 Focus on the Family. All rights reserved. Used with permission. Originally published in English at focusonthefamily.com.