Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

 

Believing The Best about Your Spouse

 

بقلم: إيمرسون إيجريتشز

عندما تقرر النظر إلى شريك حياتك باعتباره شخصًا حسن النية، فإن هذه النظرة ستغير علاقتكما بشكل كامل. حتى في خضم الخلافات يمكنكما أن تنظرا لأحدكما الآخر كصديقين وشريكين. أنا أترك المناشف المبتلة في غير مكانها، وأترك رغيفًا من الخبز على الكرسي، وأترك أبواب الدوالايب مفتوحة.


بالطبع لديَّ عذر: يكون ذهني منشغلاً. ومثلما تقول زوجتي سارة: ”إنه لا يتوقف عن التفكير“. أحيانًا أصاب بالذهول بسبب ما أفعله أو لا أفعله.

لكن لا تسئ فهمي. أنا لستُ خنزيرًا. لكني متزوج من سارة التي تعتبر أيقونة في الأناقة والنظافة، وأنا فاشل بحسب معاييرها. كذلك فهي ليست مهووسة بالكمالية، لكنها إنسانة تتحلى بالمنطق. لماذا تترك المنشفة على السرير بينما ينتظرها المنشر في الحمام؟ لماذا تترك أبواب الدولاب مفتوحة بالرغم أن المفصلات تعمل في كلا الاتجاهين؟ على مدار سنوات بذلت جهدًا متعمدًا لأقاوم هذه العادات.

من حسن حظي لم تستنتج سارة أنني كنت أتعمد إغاظتها. وبرغم أنها كانت تذكرني آلاف المرات لأضع الأشياء في مكانها، لم تقل أبدًا: ”إن كنت تحبني لأصغيت لكلامي“. فهي تعرف أنني أفكر في أمور أخرى، وأنني أكون في وضعية الطيار الآلي وأنا أتحرك من مكان لآخر. سارة قادرة على أن تنظر إليَّ بنظرة إيجابية، لأنها قررت أن تثق في النوايا الصادقة داخلي تجاهها وتجاه زواجنا. لقد اختارت أن تنظر إليَّ كشريك حياة يتمتع بحسن النية.

 

هذا اختيارك

إن نظرة زوجتي الإيجابية هي شيء نحتاجه لكي نتمتع بزواج سوي مشبع لكلا الطرفين. هذا التوجه القلبي يساعد على تجنب تصاعد التوتر في العلاقة، ويخلق مناخًا من الحب والاحترام. حتى عندما يُفسد أحدنا الأمور، يمكننا أن نختار أن نصدق النوايا الحسنة لشريك حياتنا. في النهاية لا أحد يتزوج وهو يفكر: أريد أن أجعل شريك حياتي تعيسًا. الجميع تقريبًا يدخلون الحياة الزوجية بأفضل النوايا لديهم. للأسف عندما نشعر بأننا لا نحصل على الحب أو الاحترام، كثيرًا ما نبدأ في إدانة الدوافع بدلاً من افتراض حسن النية. لذلك في كل مرة تفشل النوايا الحسنة لشريك حياتنا في إظهار أفعال تعبر عن الحب والاحترام، يصير أمامنا اختيار: أن نفترض حسن النية فيه، أو أن نتشكك في مشاعر قلبه.

 

على سبيل المثال دعنا نفترض أنك تحتاج إلى المغادرة مبكرًا في الصباح، ولم يكن لديك وقت لتزود السيارة بالوقود. فيعدك شريك حياتك بالخروج والاعتناء بالأمر. في اليوم الثاني وبينما تتعجل مغادرة المنزل، تجد مؤشر السيارة يخبرك أنها فارغة من الوقود، فيُثار الغضب داخلك. في الدقائق القليلة التالية، بإمكانك أن تختار أن تصدق أن شريك حياتك ”لم يهتم بالأمر“، أو تختار أن تصدق أن شريك حياتك قد نسي أو أخطأ دون أن يتعمد ذلك.

 

التمهل في الحكم على الآخر

لكن هذه هي المشكلة: برغم أننا أشخاص لدينا نوايا حسنة، إلا أن الخطية لا تزال تحكم علينا بقبضتها. جميعنا نمر بلحظات نكون فيها أنانيين، ولدينا احتياج، أو حتى نتصرف بخسة وضغينة. عندما يُظهر شريك حياتك هذا الجانب من طبيعته الساقطة، من السهل أن ننسب له نوايا سيئة أو شريرة. لكن هذا السلوك السيئ المؤقت لشريك حياتك يجب أن نراه كشيء مختلف عن الطبع الشرير.

شريك حياتك الغاضب ربما يعاملك بشكل سيئ مؤقتًا، لكن هذه الاستثناءات لا تلغي شخصيته ونواياه الحسنة بالكامل. لا يزال يمكنك اختيار أن ترى الأفضل في شريك حياتك. وعندما تجلس لتناقش معه تصرفاته بطريقة فيها حب واحترام، على الأرجح ستكتشف أن السلوك السيئ كان وراءه جرح عاطفي أو احتياج لم يُسدد. معظم أوقات الغضب والسلوكيات السيئة في الزواج تنبع من وجع أو إحباط وليس خبثًا.

 

بمجرد أن تقررا أن تنظرا لأحدكما الآخر كشخصين حسني النية، فهذا يغير نظرتكما للأمور، والعدسة التي تنظرا منها لعلاقتكما. وسواء كنتما تتشاجران حول العلاقة الحميمة أو التخلص من القمامة، يمكنكما أن تعيدا على أنفسكما ما تعرفان أنه صحيح: ”أنه رجل حسن النية“، و”إنها امرأة حسنة النية“. حتى في خضم الخلافات، يمكنكما رؤية أحدكما الآخر كشريكين وحليفين وصديقين.     

 

 

Portions of this article were adapted from "Love and Respect" and "The Language of Love and Respect" by Dr. Emerson Eggerichs, published by Thomas Nelson Publishers. Adapted with permission. © 2022 Focus on the Family. All rights reserved. Used with permission