Submit to FacebookSubmit to Google PlusSubmit to TwitterSubmit to LinkedIn

التجاوب مع هذه المشكلات

 

كانت نادين تتواعد مع مايكل منذ أن تقابلا في السنة الأولى في الجامعة، وفي منتصف السنة الثانية أرسلت نادين صورة لها لمايكل. وبرغم أنها كانت بملابسها في الصورة، لكن زاوية التصوير أعطت إيحاءً بأنها كانت عارية. ومرر صديقها الصورة لأصدقائه، بوصف كامل وواضح لجسد صديقته، وكيف كان ينوي استغلال الأمر لمصلحته مساء ذلك اليوم.

 

ثم وجدت المعلومات التي أرسلها صديقها طريقها إلى رئيس نادين في منظمة العمل المسيحي المرسلي حيث كانت تعمل، وتم فصلها عن العمل لأنها خالفت سياسات المنظمة فيما يتعلق بالحشمة. الأسوأ من ذلك، وصلت هذه الرسائل إلى والدي نادين، وعلى الفور أوقفا دعمهما المالي لاستكمال دراستها، وقالا إنهما لن يدفعا لها طالما أنها تظهر بهذا السلوك الفاحش. وبعد عدة أسابيع، طلبت أن تُعفى من منصب قيادي في خدمة الشباب في كنيستها.

 

بعد بعض الوقت، اشتهرت نادين بأنها الفتاة اللعوب؛ فأشعل الأقران نيران السوشيال ميديا متحرشين بها، ومشاركين المزيد من الصور التي تصور افتقارها للحشمة. وبالرغم من وجود أدلة هائلة تفيد بأن كل ما تم مشاركته لم يكن دقيقًا، ولم يحدث فعليًا (هل يمكن أن تقول "أخبار ملفقة؟")، لكن سمعتها تحطمت كفتاة مسيحية لطيفة ومحبوبة وشغوفة بمساعدة الآخرين.

 

وعندما فقدت وظيفتها، ومنصبها القيادي في الخدمة، ودعم والديها وأصدقائها، أصيبت بالاكتئاب، وفكرت في الانتحار كوسيلة للهرب من مشاعر الإذلال التي كانت تختبرها. ولم تحبط خطتها للانتحار إلا بمساعدة أماندا، صديقتها صاحبة الروح الخادمة، التي سألت عنها وساعدتها على إيجاد أحد المشيرين لمساعدتها على استجماع شظايا حياتها مرة أخرى.

شكرًا لله لأن قصة نادين انتهت في النهاية نهاية سعيدة؛ فقد تمكنت من الحصول على وظيفة أخرى، وأنهت شهادتها الجامعية بنفسها. وفي مثال حقيقي للمتانة النفسية، تعمل الآن في مكتب كبير للاستشارات القانونية يمثل في أحيان كثيرة أشخاصًا تأثروا بشكل كبير بالتنمر الإلكتروني واقتحام الخصوصية على الإنترنت.

--------

إن قصة نادين هي مثال واحد عن كيف تستطيع التكنولوﭼيا تحطيم حياة الإنسان، وكيف تدفع الصغار إلى هوة اليأس. كما أنها مثال يفسّر لماذا يجب علينا جميعًا أن نبذل جهدًا أكبر في تعليم أطفالنا عن مخاطر التكنولوﭼيا مع وضع الإجراءات الوقائية حولهم. في البداية، نحتاج أن نتذكر أن الكثير من التكنولوﭼيا التي نستخدمها توجد لجمع المال. التكنولوﭼيا التي يستهلكها أطفالنا تهدف إلى التأثير على معتقداتهم وسلوكياتهم- وليس لتعزيز سلامتهم. إنها تجارة تعرف أن الناس يجرون وراء كل ما هو جديد، ووراء التسلية والترفيه والمعلومات.

 

في عام ١٩٩٨ أسس دكتور ﭘـي. ﭼيه. فوج "مركز ستانفورد للتكنولوﭼيا المقنعة" Stanford Persuasive Technology Lab ورسالة هذا المركز بوجه عام هي التعرف على كيف يمكن للأجهزة الإلكترونية أن "تُصمم بهدف تغيير معتقدات الناس وسلوكياتهم." هذا المركز يحلل توجهات الناس، وكيفية استخدامهم للحواسب والموبايلات والمواقع الإلكترونية، والألواح الرقمية وألعاب الـﭬيديو، وغيرها. باختصار يريد هذا المركز أن يؤثر على سلوكياتنا، بحيث يدفعنا لفعل ما يراه قادة هذا المركز نافعًا. (١)

هذه أخبار مزعجة، لكن كوالدين نستطيع تولي زمام الموقف.

 

أولاً، راجع قيمك ومفاهيمك عن التكنولوﭼيا. كيف تشكلت أفكارك عن استخدام الإنترنت؟ كيف تقضي عائلتك وقتها؟ يقول الحكيم «حَيَاةُ الْجَسَدِ هُدُوءُ الْقَلْبِ، وَنَخْرُ الْعِظَامِ الْحَسَدُ» (أمثال ١٤: ٣٠). يمكننا القول إن التكنولوﭼيا تولّد الغيرة أكثر من السلام في أذهاننا. عندما نتطلع إلى السوشيال ميديا، قد نلتقط بسهولة نظرة مشوهة عن حياة الناس الآخرين، وعن الشيء الذي ينقصنا مقارنة بهم؛ الأمر الذي قد يدفعنا إلى مشاعر الحسد الذي ينخر العظام.

 

وبناءً على هذا، ما الذي يمكننا فعله لنفلت مما تريده تجارة الإنترنت أن نفعله، ومن العادات التي ستعلمنا الحسد الذي ينخر العظام؟ ماذا بإمكاننا فعله لحماية عائلتنا من مخاطر التكنولوﭼيا؟ بالفعل، هناك الكثير. النصائح الخمس التالية ستساعدك على إحكام السيطرة على التكنولوﭼيا قبل أن تحكم هي سيطرتها عليك وعلى عائلتك.

 

 

 

For Titlesضع حدودًا لعائلتك كلها

من البداية،كُن مبادرًا، وواضحًا، وحكيمًا في وضع معايير لاستخدام الشاشات. ستحتاج أن تؤكد بانتظام على هذه الحدود والرجوع إليها باستمرار.

عدد لا حصر له من الأطفال في مرحلة ما قبل المراهقة والمراهقة يتصرفون كمدمنين يحتاجون إلى الجرعة! وكلما انغمسوا بعمق فيما يشاهدونه، زاد انفصالهم وتعلقهم وتوترهم واكتئابهم. غالبًا لم توضع قواعد وقيود من البداية عندما حصلوا على هذه الأجهزة. إن رسم الحدود بعد إطلاق العنان لأطفالك سيعني حدوث المزيد من ردود الفعل العنيفة والتمرد، وكأب أو أم قد تشعر بالخوف من الثورة العاطفية والخلاف الذي ينشأ من ردود أفعال أطفالك غير المريحة، ومن السهل أن نتجنب الحديث عن الحدود. لكن لأجل نفع عائلتك، تعلّم أن تكون حازمًا وثابتًا على موقفك، حتى إن حصلت في المقابل على ردود أفعال غاضبة من أطفالك.

 

 

For Titlesقدّم قدوة في الاستخدام المتوازن

هل تشاهد التليفزيون لساعات، أو تقضي أوقاتًا طويلة على السوشيال ميديا أو لا تتوقف عن مراجعة موبايلك؟ لماذا تتوقع شيئًا مختلفًا من أطفالك؟ الحدود التي نضعها لأطفالنا ستأتي بفاعلية إذا كانت هي الحدود ذاتها التي نمارسها نحن بانتظام. وبينما تمارس ضبط استخدامك أنت، على الأرجح سيقبل أطفالك الحدود التي ستضعها لهم.

 

 

For Titlesعلِّم عن الذهن السوي

تقول رسالة رومية: «وَلاَ تُشَاكِلُوا هذَا الدَّهْرَ، بَلْ تَغَيَّرُوا عَنْ شَكْلِكُمْ بِتَجْدِيدِ أَذْهَانِكُمْ، لِتَخْتَبِرُوا مَا هِيَ إِرَادَةُ اللهِ: الصَّالِحَةُ الْمَرْضِيَّةُ الْكَامِلَةُ» (رومية ١٢: ٢).

تشير الأبحاث الحالية أن الذهن السوي يتطلب:

  • وقتًا يُقضى في اللعب (لا يتضمن هذا اللعب باستخدام ألعاب الـﭬيديو).
  • تواصلاً شخصيًا مع آخرين.
  • تمارين رياضية.
  • الحصول على قدر كافٍ من النوم.
  • وقتًا للتأمل الداخلي في الأفكار (التفكير في تفكيرك).
  • وقتًا للاسترخاء.
  • وقتًا للتركيز على المهام والعمل. (٢)

وقت التأمل والتفرغ من كل شيء يمكن أن يُقضى أيضًا في التواصل مع الله؛ أما وقت المهام فقد يتضمن الخدمة في ملكوت الله وقصة الله الأشمل.

في أوقات كثيرة، أثناء محاولاتنا لتعزيز صحة أذهاننا، ننحرف عن المسار بسبب الإلحاح -أو ما نسميه الاحتياج- لمراجعة هواتفنا ورسائلنا وحساباتنا على السوشيال ميديا؛ لهذا السبب نحتاج إلى حدود في استخدام التكنولوﭼيا. لكن هذه الحدود هي مجرد الخطوة الأولى في طريق مساعدة أذهان أفراد عائلتنا على أن تهدأ في غياب الشاشات وسماعات الأذن. الاقتراحات التالية يمكن أن تساعد أيضًا عائلتك لتجد السلام الذهني والراحة:

  • حدد رسميًا خطة لترك أي أجهزة إلكترونية تمامًا- لمدة يوم واحد أسبوعيًا، أو يوم واحد شهريًا، فيه يترك جميع أفراد العائلة كل الأجهزة لمدة يوم كامل.
  • خطط لأمسية تلعبون فيها معًا دومينوز أو شطرنج أو خلافه، مع إغلاق الموبايلات.
  • اذهبوا للتمشية والاستمتاع بالمناظر الطبيعية، أو التأمل في مخلوقات الله.
  • تناولوا معًا وجبة واحدة على الأقل أسبوعيًا مع إغلاق الموبايلات.
  • اكتشف موهبة ما يحب أطفالك أن يمارسوها، واقضوا وقتًا لعمل أنشطة فنية معًا.
  • اطبخوا أو اخبزوا معًا.
  • اذهبوا معًا للسباحة أو ركوب قارب (أو فلوكة)..
  • عندما تخططون لقضاء الإجازة أو العطلة، تذكروا أنها تعني تعطيل العمل بروتينك اليومي المعتاد، والذي يتضمن استخدام الشاشات وسماعات الأذن لكل أفراد عائلتك.
  • اقرأوا كتابًا معًا. واقرأوا الكتاب المقدس معًا.
  • احفظوا آيات أو مقاطع من الكتاب المقدس معًا.

غالبًا أي شيء يبعدك عن الأجهزة الإلكترونية يشجعك على التأمل وملاحظة تفاصيل كثيرة عن الحياة، أو يجعلك تنخرط في نشاط ملموس يمكن أن يجلب السلام والراحة لذهنك.

 

 

For Titlesتحكَّم في التكنولوﭼيا

برامج الحجب أو الفلترة ستساعدك على التحكم جيدًا في التكنولوﭼيا، وستشجع على ممارسة الوعي والتمييز بما يُعرض على السوشيال ميديا في بيتك. هناك أدوات كثيرة لتختار منها. تنصح Focus on the Family بالآتي:

  • برنامج NetNanny يساعد على التحكم فيما تسمح بعرضه على أجهزتك الإلكترونية، ويوفر أدوات تحكم للوالدين، وحجب المحتوى الضار (مثل البورنو)، وفلترة الإنترنت (من الألفاظ الخارجة)، وبرنامجًا إلكترونيًا للتحكم في الوقت. البرنامج يوفر لك إنذارات لتذكيرك وتقارير أيضًا.
  • برنامج Forcefield يوفر تحكمًا للوالدين في الموبايلات من خلال أحد التطبيقات. أنت تحصل على معلومات عن الاستخدام الزائد على كل جهاز، وكذلك التحكم في التطبيقات المثبتة على كل جهاز.
  • كذلك يمكنك استخدام التقارير النقدية التي توفرها مؤسسة Focus on the Family من خلال خدمة Plugged In على موقع لتساعدك على اتخاذ قرارات تتعلق باختيار نوعية الأفلام والأغاني وألعاب الـﭬيديو، والبرامج التليفزيونية والكتب. يوجد فريق مُدرّب سيوفر لك المعلومات اللازمة للخروج بأفضل قرارات عما ستشاهدونه أو لن تشاهدوه من الميديا.

 

 

For Titlesعلِّم عن أهمية الاحتشام

الاحتشام ليس أول شيء يتبادر إلى الذهن عند الحديث عن التكنولوﭼيا الحديثة، غير أنه توجد علاقة قوية بين ما يراه طفلك على شاشاته ومفهومه عن الاحتشام. تأمل قصة نادين: صورة واحدة بها إيحاء بالعُري أدت في النهاية إلى اليأس والأفكار الانتحارية.

إن تعليم أبنائنا عن الاحتشام قد يكون مهمًا الآن أكثر من أي وقت آخر على مدار التاريخ. من السهل جدًا استغلال عدم الاحتشام عبر الموبايلات، أو منصات السوشيال ميديا، أو الـﭬيديوهات. لذا دعنا نستعرض معًا المعنى التفصيلي للاحتشام. كونك محتشمًا في الملابس يعني ألا تُظهر الكثير من جسدك. والسبب في الملابس المحتشمة أنه في كثير من الأحيان تمثل ملابسنا انعكاسًا أو تعبيرًا عن شخصياتنا وتوجهاتنا. وعندما نتبنى الاحتشام كتوجه فهذا يعني ألا نتصف بالإفراط في الكبرياء، أو الثقة بالنفس أو قدراتنا. الملابس المحتشمة هي وسيلة للابتعاد عن جذب الانتباه إلينا بشكل زائد وغير ضروري.

في ثقافتنا، توجد تنافسية من نوع ما عن مَنْ الذي سيبدو الأكثر جاذبية، ومَنْ هو الأكثر إثارة. الصور تتحول إلى ﭬيديوهات، والـﭬيديوهات التي حصلت على أكبر عدد من اللايكات والمشاركة عادة ما تكون هي التي تتضمن نوعًا من المحتوى الجنسي. هناك ضغط هائل على طفلك أو أبنائك المراهقين ليرتدوا ملابس كاشفة تعطي رسالة واضحة جدًا بأنه يجب أن يرغب أحد في جسدي. والضغط ليس فقط على ابنتك، بل يوجد الكثير من الضغط على ابنك المراهق ليبدو جذابًا ومرغوبًا، وأن ينظر للإناث بطريقة جنسية. هذا الضغط يتوافق مع ميولنا نحو الكبرياء.. جانب من نفوسنا يقول: "انظر إليّ، انظر ما لديّ."

من المهم الآن أكثر من أي وقت مضى أن نعلم أبناءنا أن الحشمة ليست موضوعًا يتصل بالموضة فحسب، بل هي موضوع يتعلق بالاتضاع والنظرة الصحيحة لأنفسنا.

التحكم في التكنولوﭼيا لأطفالك -ولنفسك- يتطلب التعمُّد والمواظبة من جانبك. هذه الأشياء لن تحدث من تلقاء نفسها، بل يجب أن تتعمد هذا، وتفكر وتخطط لهذا حتى يحدث. وإذا كانت عائلتك مثل معظم العائلات، فالأمر ليس سهلاً. إن حماية عائلتك من مخاطر التكنولوﭼيا يتطلب جهدًا.

بالطبع التكنولوﭼيا ليست كلها سيئة؛ بل تمدنا بوسائل كثيرة للترفيه، ومعلومات طبية، وفرصًا للتواجد مع العالم كله، وأشياء إيجابية أخرى. لكن الحياة يمكن أن تكون جيدة بدون التكنولوﭼيا. وسواء كانت التكنولوﭼيا تساعد عائلتك أو تؤذيها فهذا يعتمد على كيفية تحديدك لقيمتها وكيفية استخدامها في عائلتك. كأب أو أم، لديك فرصة للإرشاد والتعليم وتقديم القدوة في كيفية التعامل الصحي والمتوازن مع التكنولوﭼيا.

نشاط

ناقش مع عائلتك ما يقوله الكتاب المقدس عن الاحتشام. استخدم الشواهد الآتية: ١بطرس ٣: ٣- ٤؛ كولوسي ٣: ١٢- ١٧.

اكتبوا معًا قائمة بالأشياء التي تبدو أنيقة وفي نفس الوقت محتشمة لكل أفراد العائلة.


 

أسئلة المناقشة للجزء الرابع

١- ما هي القواعد التي تمارسها في بيتك لتنظيم استخدام التكنولوﭼيا والسوشيال ميديا؟

٢- ما هي الحدود التي تفرضها على نفسك فيما يتعلق باستخدام التكنولوﭼيا والسوشيال ميديا؟

٣- ما هي كمية الوقت، بأمانة، التي تقضيها على السوشيال ميديا والشاشات؟

٤-هل تتعمد استبدال وقت الشاشات بأنشطة لتساعد عائلتك على التواصل مع الله، والكنيسة، والمؤمنين الآخرين؟

٥- إذا كان لأطفالك حسابات على السوشيال ميديا، فماذا تعرف عن نشاطهم عليها؟

٦- كم مرة تتحدث وجهًا لوجه مع أطفالك عن محتوى السوشيال ميديا، واستخدامها، والقرارات المتعلقة بها؟

٧- كيف تجد معلومات حديثة عن الاتجاهات الحالية للتكنولوﭼيا؟

٨- أي القواعد المنزلية التي قد تفكّر فيها لتقليل الوقت الذي تقضيه العائلة في استخدام السوشيال ميديا؟ (على سبيل المثال، غير مسموح لاستخدام الميديا قبل الانتهاء من الواجبات المدرسية، السماح بوقت محدد يوميًا، عدم دخول الأجهزة الإلكترونية إلى غرف النوم، إلخ).

٩- في رأيك، ما هو القدر الصحي لاستخدام السوشيال ميديا في اليوم الواحد؟

١٠- ما هي التحديات التي قد تواجهها عند وضع هذه الحدود؟

 

 


1. “Welcome to the Lab,” Stanford Persuasive Technology Lab, http://captology.stanford.edu/ (accessed September 11, 2018).

2. Daniel Siegel, Pocket Guide to Interpersonal Neurobiology (New York: W. W. Norton & Company, 2012).


 

 

القسم الرابع: التكنولوچيا والانتحار

For Titlesالفصل الأول: مواقع التواصل الاجتماعي

For Titlesالفصل الثاني: الرسائل النصية الفاضحة

For Titlesالفصل الثالث: التعرض الزائد للصور الصادمة

For Titlesالفصل الرابع: التجاوب مع هذه المشكلات

 

 

© 2020 Focus on the Family. All rights reserved. Used under license.