اتصل بنا AskFocus Arabic كتب ومصادر برامج

تليفونيًا، أو بالإيميل،

أو زيارتنا

لما يكون عندك مشكلة

تتعلق بأسرتك

باللغتين العربية والإنجليزية

لكل أفراد العائلة

للزواج، والتربية، والمراهقة،

والرؤية الكونية

       

    

بقلم: جولي سلاتيري 

أحد أبنائي لا يحب الاستيقاظ مبكرًا. إنه من نوعية الأولاد الذين يحتاجون إلى جردل من الماء البارد لينهض من سريره! واعتدت على الصراخ والإلحاح والتعنيف وحرمانه من امتيازاته في كل مرة أحاول أن أنهضه من فراشه وأن يتناول طعامه ويستعد للذهاب إلى المدرسة. ويالها من بداية تعيسة لكلينا في كل صباح جديد!

 

غير أنني أدركت في النهاية أن معاركنا الصباحية تؤدي إلى نفس النتائج المحزنة. والعقاب فقط لا يكفي. فكرت في نفسي وقلت: إن وظيفتي كأم ليست بالأساس هي عقاب السلوك السيئ، وإنما التعليم والتهذيب.

 

ولكي أتمم هذه المهمة فلقد منحنا الله كأمهات مجموعة من الأدوات اللازمة للتعليم والتهذيب. فنحن بإمكاننا أن نوّجه ونشجع ونعزز من السلوكيات الجيدة، ونقدّم نموذجًا وقدوة، ونقوّم، ونعم.. نعاقب. تذكري أن العقاب هو شكل من أشكال التأديب، في حين يمثل التأديب مفهومًا أوسع. وبالرغم أننا نميل إلى الاعتقاد بأن "التأديب" و"العقاب" يمثلان كلمتين يحملان نفس المعنى تقريبًا، فإن التأديب في الواقع ينبغي أن يتضمن القليل من العقاب.

من المؤسف أن جميعنا قد أساء استخدام العقاب كأداة تربوية بحيث أننا لم نعد نرى الصورة الأشمل للتأديب والتهذيب.

 

وإذا أردنا إعادة التركيز، دعنا نسأل أنفسنا سؤالاً: "ماذا أريد أن أعلمه لأبنائي؟" في حالتي أنا، الإجابة الواضحة هي: أحتاج إلى تدريب ابني ليتحمل المسؤولية ليجهز نفسه للمدرسة في الصباح ولا يتأخر. هذا النوع من التثقيف يمثل خطوة جوهرية نحو النضوج.

السؤال الثاني هو: "ما هي الأدوات التي يمكنني استخدامها لأعلمه هذا الأمر؟" وسواء كنتِ تحاولين تعليم طفل في الثالثة ليقول الصدق، أو فتى في الخامسة عشر كيف يختار أصدقاءه، لابد أن نستخدم وسائل متنوعة.

 

ومن ثم ما هي الأدوات والوسائل التي استخدمها لأؤدب ابني بهدف تهذيبه ليصير ناضجًا؟ قدمتُ له منبهًا، وعلَّمته كيف يضبطه. وشرحت له ما أتوقعه منه، ووضحت له رغبتي في أن أراه ينهض من فراشه بنفسه ليذهب إلى المدرسة، وناقشنا سويًا التبعات في حالة تقاعسه عن الأمر. ثم في كل مرة يكون مستعدًا للذهاب إلى المدرسة في الوقت المحدد، كنت أؤكد له على تقديري له على إنجازه.

إن العمل في السياق الأوسع للتأديب يتطلب وقتًا أكثر وتفكيرًا أعمق، أكثر من مجرد التعامل بردود الأفعال عندما يسيئ الأبناء التصرف. ولكن خذيها نصيحة من أم مازالت تتعلم- إن مجهوداتك لن تضيع هباءً والنتيجة تستحق العناء.


From the March/April 2012 issue of Thriving Family magazine. Copyright ©2012 Focus on the Family. Used by permission  .