اتصل بنا AskFocus Arabic كتب ومصادر برامج

تليفونيًا، أو بالإيميل،

أو زيارتنا

لما يكون عندك مشكلة

تتعلق بأسرتك

باللغتين العربية والإنجليزية

لكل أفراد العائلة

للزواج، والتربية، والمراهقة،

والرؤية الكونية

       

    

بقلم: ليزا تركوريست
 

عادةً لا أستيقظ من النوم غاضبةً.. لا أفتح عينيّ في الصباح، وأفكِّر مع نفسي أنني أريد أن أَصبَّ غضبي على شخص ما. بالطبع ليس الأمر هكذا. لكنني أتحول من السعادة إلى الضجر إلى الصياح في غضون دقائق. لماذا؟ لأنني محاطة بأشخاص يستفزونني.. إنهم أفراد عائلتي.

 

في هذا الصباح، بدأتُ رحلتي على ضجيج جدالٍ حدث بين ابنتيَّ.. كانت ابنتي الصغيرة غاضبةً، لأن أختها لم ترغب في أن تقرضها حذاءها. وهذه مشكلة كبيرة في عالم المراهقات. تطور الأمر بعد ذلك إلى البكاء؛ فطلبتُ منهما أن يذهبا إلى غرفتهما ليحلا المشكلة سويًا. وعندما استيقظ زوجي على كارثة الحذاء هذه، علَّق قائلاً: "في كل صباح هناك نوعٌ مختلفٌ من الدراما. ألا تستطِعن كُلكنَّ أن تعاملن بعضكن بلطف؟"

 

هكذا قال.. فقد جُمعت أنا ضمن الفئة المشار إليها "كُلكن"، بينما كنتُ ببساطة طرفًا غير مشارك في الدراما التي قدّمتها ابنتانا في هذا الصباح! أثيرت مشاعري إلى درجة أنه أي ضغط بسيط إضافي كان سيجعلني أفقد تمامًا السيطرة على أعصابي. ومع ذلك، لم أفقد سيطرتي على أعصابي في هذا الصباح. وهذا أمر رائع! لأنني شعرت حقًا كما لو أنه توجد مفرقعات تتفجر في شراييني. ولكن على مدار الأعوام الماضية كنتُ أحقق تقدمًا ملحوظًا في تعلُّم كيف أهاجم المشكلات بدون مهاجمة الأشخاص الذين أحبهم. إذا كنتِ تصارعين مع مشاعر الغضب، فيما يلي بعض الأفكار التي قد تساعدكِ أنتِ أيضًا:

المشاعر علامات، لا قائدات

يمكن لمشاعري أن تشير بأن هناك مشكلة لابد من معالجتها، لكنها لا ينبغي أن تُملي عليّ كيف أتجاوب مع الموقف. أحتاج أن أنظر إلى مشاعري المتضاربة كجرس إنذار (أو كدعوة للتحرك)، وأعمل على تنظيم أفكاري لمعالجة المشكلة بشكل أفضل. في الأمور المتعلقة بالغضب اعتدتُ أن أصيح حتى يصمت الجميع، لكن الآن أتحكم في ما هو في حدود مقدرتي (عواطفي وردود أفعالي) بدلاً من اليأس من الأشياء التي لا أستطيع التحكم فيها (البنتين المتصارعتين).

مَنْ تملك لسانها تملك القوة

عندما أصيح، أنا أعرِّف عائلتي أنهم يملكون القوة على جعلي أتصرف بجنون. ولا أريد لأبنائي ولا لزوجي، ولا أي أحد آخر، أن يكون له هذا النوع من التأثير عليَّ. وبالتالي قبل أن أصيح بثوانٍ، أحاول التوقف للحظات. التوقف يذكِّرني بأن الله أعطاني عواطف لأختبر الحياة وليس لأدمرها. التوقف يساعدني أن أبحث عن منظور مختلف للأمور. وأهم شيء،  التوقف  يسمح  للروح القدس أن يتدخل في ردود أفعالي.

التبعات تنتظرني، فلا داعي للغضب

عندما أسير في طريق أعرف أن عليه رادار لرصد السرعة الزائدة، أهدئ السرعة لأنني أعرف أن هناك نتائج مترتبة تنتظرني إذا لم أفعل ذلك. ولو كان الشرطي قد وقف على الطريق وصاح ولوَّح بذراعيه بدون تطبيق أية تبعات، ما كنت لأشعر بنفس الحافز لأنتبه إليه. ينطبق نفس الشيء على التعامل مع الآخرين.

 

تمثل التبعات أدوات قوية وفعّالة، ولكن لابد أن تكون واقعية وغير متناقضة. وبالتالي فوقت التفكير فيها ليس الوقت الذي ترتفع فيه حرارة المشاعر. وإنما أفكر في التبعات المنطقية للقضايا المتكررة قبل أن تثير لديّ مشاعر الغضب. هذا يعني أنه في المرة القادمة حين تسرع ابنتاي نحو فعل أشياء غير لائقة، سيكون لديّ ما يِعاقب مخالفة السرعة لأفرضه عليهما على الفور.

 

بصدق، لازلت غير قادرة على القيام بذلك بشكل مثالي، لكنني أتحسن بمرور الوقت. وأنا الآن أقل إحباطًا، وأقل غضبًا. وهذا أفضل بكثير من الاستيقاظ مذعورة مما قد تخبئه لي ساعات النهار.


Originally appeared in the summer 2013 issue of Thriving Family magazine. Copyright © 2013 Lysa Terkeurst. Used by permission  .