اتصل بنا AskFocus Arabic كتب ومصادر برامج

تليفونيًا، أو بالإيميل،

أو زيارتنا

لما يكون عندك مشكلة

تتعلق بأسرتك

باللغتين العربية والإنجليزية

لكل أفراد العائلة

للزواج، والتربية، والمراهقة،

والرؤية الكونية

       

    

 

13 Lessons Moms Can Teach Their Sons

 

بقلم: داني ورتا

(PSYD, MSW, LCSW, LSSW)

كأُمٍ يمكنكِ تقديم النصيحة والتشجيع والحب لابنك.. في هذه المقالة، نشارك معكِ ١٣ درسًا مهمًا يمكن للأمهات تعليمها لأبنائهن الصبيان ليخلقن تأثيرًا إيجابيًا طويل المدى في حياتهم.


إن للأم تأثيرًا متفردًا وطويل المدى في حياة ابنها، سواء كان إيجابيًا أو سلبيًا. الحضور المتفاعل والنشط للأم في حياة ابنها الصبي يمكن أن يغرس بداخله شعورًا ثابتًا بالأمان والثقة والشجاعة. في المقابل، غياب الأم في حياة أي رجل يمكن أن يتركه بلا هدف، ويجعله يدمر نفسه ذاتيًا، أو يجعله مشتتًا، أو باحثًا عن المتعة طوال الوقت. ومع ذلك، هناك أمل في غرس سمات شخصية صالحة من خلال هذه الدروس الهامة للغاية التي بإمكانك تعليمها لأبنائكِ الصبيان.

«يَا ابْنِي، احْفَظْ وَصَايَا أَبِيكَ وَلاَ تَتْرُكْ شَرِيعَةَ أُمِّكَ. اُرْبُطْهَا عَلَى قَلْبِكَ دَائِمًا. قَلِّدْ بِهَا عُنُقَكَ.»

(أمثال ٦: ٢٠- ٢١)

 وبعدها نقرأ في العددين ٢٢ و٢٣: «إِذَا ذَهَبْتَ تَهْدِيكَ. إِذَا نِمْتَ تَحْرُسُكَ، وَإِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَهِيَ تُحَدِّثُكَ. لأَنَّ الْوَصِيَّةَ مِصْبَاحٌ، وَالشَّرِيعَةَ (التعليم) نُورٌ، وَتَوْبِيخَاتِ الأَدَبِ طَرِيقُ الْحَيَاةِ.»

لاحظي أن الكلمة المقدسة تقول «الشريعة (أو التعليم) نور».. ماذا تُعلِّمين أبناءك، أو أي مبادئ تقدمينها لهم؟ يا لها من دعوة عظيمة ومذهلة أن تمنحي كأُمٍ الحياة لابنكِ من خلال تعليمكِ وتوجيهكِ له على طول الطريق. كان ولا يزال لأمي تأثير طويل المدى على حياتي، ولقد تمتعت بمشاهدة زوجتي وهي تقدم الحب والتوجيه لابننا على مدار ١٨ سنة ماضية. وإنني أتمتع بامتياز العمل مع مئات من الأمهات على تقوية أو إصلاح علاقاتهن مع أبنائهن الصبيان.

هناك علاقة خاصة بين الأم وابنها. لقد رأيت أن معظم الأمهات يبذلن كل ما بوسعهن ليقدمن حبًا عميقًا لأبنائهن الصبيان، لكن للأسف كثيرات يغفلن التعمد في تقديم دروس حياتية هامة لأبنائهن على طول الطريق.

دروس أساسية تُعلِّمينها لابنك

في ثقافة اليوم، يختبر ابنكِ نوعيات مختلفة من الضغوط والصعوبات؛ وكأُم يمكنكِ أن تقدمي راحةً ودعمًا وحبًا لابنكِ من خلال ١٣ درسًا هامًا تُعلمينها له.

 

١- الأمان والحب

حُب الأم يغيِّر من نضوج مخ ابنها الصبي. في واقع الأمر، توصلت إحدى الدراسات الصادرة عن كلية الطب بجامعة «ديوك» إلى أن حب الأم يؤدي إلى مستويات أقل من التوتر والقلق، ومستويات أكبر من السعادة والمتانة النفسية لدى أبنائها. تذكَّري دائمًا أن الحب يصل من خلال اللمسات، والكلمات، والأحضان، والتشجيع. يمكنكِ أن توفري لابنكِ كلمات تضخ الحياة فيه في عالم يريد تقييمه بناءً على الأداء. ساعديه أن يعرف قيمته كابن لكِ من خلال حبكِ غير المشروط.

 

٢- المراعاة والحساسية

من وضع بلاستر الجروح، إلى الاعتناء بالمزروعات، والتمتع بالحدائق، يمكن للأمهات أن يجلبن الدفء إلى العالم من حولهن والراحة في المواقف الصعبة والجامدة. علمي ابنك كيف يكون حساسًا ومراعيًا لأفكار الآخرين وآرائهم مشاعرهم. يمكنكِ أيضًا أن تعلميه ملاحظة وتقدير الجمال فيما يحيط به.

 

٣- الحدود

ابدئي في تعليم ابنك الكلمتين ”نعم“ و”لا“. ساعديه على تعلُّم كيف يرسم حدودًا سوية لنفسه، ومع الآخرين. ويجب أن تقدمي له قدوة وتعلميه عن الاحترام من خلال عالم الحدود.

 

٤- حوارات هادفة مع البنات

علمي ابنكِ كيف يُصغي بانتباه، وكيف يطرح أسئلة. كأم يمكنكِ أن تقدمي قدوة صبورة وتعليمًا عن معنى إقامة حوارات هادفة مع الجنس الآخر.

 

٥- الصلاة

يمكن لابنكِ أن يتعلَّم منكِ معنى العلاقة القائمة على الحوار مع الله. الشيء المثير للانتباه أن الأمهات يَملن إلى المواظبة على الصلاة أكثر من الرجال. كما يحتاج الصبيان أن يتعلموا أنه يمكنهم الثقة في الله والاعتماد عليه، وأنهم ليسوا مضطرين إلى أن يحملوا العالم فوق أكتافهم. الصلاة تعلم الرجال التواضع، والشفافية، والمشاركة الوجدانية، والمهارات العلاقاتية.

 

٦- قراءة كلمة الله

كأم أنتِ تلعبين دورًا حيويًا في النمو الروحي لابنكِ.. ساعديه ليتعلم أن يحب كلمة الله. يمكن للصبيان أن يتعلموا التفاعل مع بعض أجزاء الكتاب المقدس بينما يتعلمون أن يثقوا في كلمة الله، ويجدوا القوة فيها، ومن خلالها.

 

٧- الوداعة والقوة

علمي ابنكِ قوة الوداعة، وهي قوة مع ضبط النفس. ساعديه ليتعلم ضبط النفس منذ عمر مبكرة. الصبيان نشطاء، ولديهم فرص وفيرة ليتعلموا معنى التحلي بضبط النفس، وقد ثبت أن ضبط النفس يمثل مؤشرًا للنجاح المستقبلي في العمل والعلاقات.

 

٨- الحكمة

علِّمي ابنكِ أن الحكمة أغلى وأثمن من الثروات، وهي هامة لترسيخ روح التمييز في صناعة القرارات. يمكن للأولاد أن يتعلموا عن ضبط النفس وصناعة القرارات من خلال السعي الصبور لأمهاتهم للوصول إلى فكرة أو قرار أفضل.

 

٩- المنافسة والمقارنة

ساعدي ابنكِ على تعلُّم الثقة في نفسه وهُويته، وأنه لا يحتاج إلى الغلظة، أو أن يظهر الأكثر قوة أو الأكثر نجاحًا أو الأكثر سيطرة، حتى يحصل على القيمة والحب. ساعديه على أن يشعر بقيمته في ذاته، وليس في إنجازاته وأدائه. شجعيه على السعي نحو التميُّز والانتصار من أجل النمو والاستمتاع، وليس من أجل الحصول على القيمة والحب.

 

١٠- القيادة والتواضع

في عالمنا اليوم، يوجد الكثيرون من الأشخاص المغرورين والذين لا يخدمون سوى أنفسهم. يمكن للأمهات أن يُعلِّمن أبناءهن الصبيان جاذبية التواضع وقوته. التواضع الحقيقي هو مكون أساسي في النمو السوي لشخصية الفرد، وغالبًا ما يقوده إلى النجاح العلاقاتي والمهني. في الواقع، يمثل التواضع سمة شخصية أساسية. علميه كيف يحب من قلب متضع، وكيف أن قابلية التعلُّم والسخرية قليلاً من نفسه في بعض المواقف يمنحان شعورًا بالحرية.

 

١١- كيفية التعامل مع الضعف

الضعف يمنحنا فرصة لاكتساب التواضع، وتقوية منظور الإنسان وشخصيته وعزيمته. التواضع له قدرة على جعل الإنسان قويًا.. هذا درس لا غنى عنه للصبيان بينما يتقدمون نحو البلوغ والرشد في ثقافة تعلمهم أن النفوذ والقوة هما أساس الرجولة. أكدي على رجولته عندما يتعامل مع الضعف بشكل جيد.

 

١٢- العواطف والمشاعر

علِّمي ابنك أن يكون مستريحًا تجاه ما يشعر به، وتجاه الحديث عن مشاعره، وتجاه مشاعر وعواطف الآخرين. عادة ما يكون للأمهات روابط عاطفية أقوى مع أطفالهن مقارنة بالآباء؛ فهن يَملن إلى المزيد من التناغم والتفهم للمشاعر، والمزيد من الفاعلية في توصيل مشاعرهن والتعبير عنها.

 

١٣- الاحترام في العلاقات

يتعلَّم ابنكِ معنى الاحترام في علاقة الذكر بالأنثى من خلال علاقته معكِ. علِّميه عن الإصغاء، والتحلي بالصبر، والتجاوب الصحيح، بدلاً من التعامل برد الفعل في العلاقات.

 

خطوات تالية للأمهات والأبناء

هذه بعض الدروس فقط التي يمكن للأمهات أن تقدمها كهدية لأبنائهن وللعلاقات المستقبلية لأبنائهن.. استخدميها لتُعلمي ابنكِ كيف يؤسس شخصيته على صورة الله. أثق أنكِ تستطيعين إضافة المزيد من الدروس، لكن أرجو أن ما شاركته هنا يكفي للبدء في الاستثمار المتعمد في ابنك، وتوجيهه نحو النضوج والعلاقات السوية.       

  

© 2022 Focus on the Family. All rights reserved. Used with permission. Originally published in English at focusonthefamily.com.