اتصل بنا AskFocus Arabic كتب ومصادر برامج

تليفونيًا، أو بالإيميل،

أو زيارتنا

لما يكون عندك مشكلة

تتعلق بأسرتك

باللغتين العربية والإنجليزية

لكل أفراد العائلة

للزواج، والتربية، والمراهقة،

والرؤية الكونية

       

    

 Talking With Your Kids About the Coronavirus

 

Joannie DeBrito, Ph. D., LCSW, LMFT

 

كلنا سمعنا الأطباء والخبراء وهم يخبروننا عن كيف نقي أنفسنا من فيروس كورونا.. اغسل يديك بانتظام، ولا تلمس وجهك. إذا كان لديك أحد أعراض الإصابة بالفيروس، تواصل مع طبيبك الخاص، وابقَ بعيدًا عن الأشخاص الآخرين. هذه التوصيات وغيرها نافعة للتعامل مع الجوانب البدنية لهذا المرض الذي أُعلن أنه أصبح جائحة عالمية. كوالدين، كيف نساعد أطفالنا على التأقلم مع الخوف والقلق اللذين قد تثيرهما الإحصائيات والتوقعات التي تردنا عبر المنصات الإعلامية المختلفة؟ فيما يلي بعض النصائح للتحدث مع أبنائنا عن فيروس كورونا.

 

اهدأ وتواصَل

أولاً، ابقَ هادئًا. يميل الأطفال إلى التمثل بانفعالات والديهم؛ فإذا تواصلت بأسلوب هادئ، فهذا على الأرجح سيساعد على تقليص مخاوف أطفالك. وإذا كنت، مثل الكثيرين من الكبار، تصارع مع القلق، تحدَّث عن هذا مع شخص ناضج آخر أو أحد المشيرين، وليس مع أطفالك. ليس هناك مشكلة في أن تخبر أطفالك أنه من الطبيعي أن نشعر ببعض الخوف، لكنك بالتأكيد لا تريد أن تنقل إليهم مشاعر القلق. كذلك، تذكَّر أن أطفالاً كثيرين سيكونون على جهل تام بانتشار فيروس كورونا؛ لأنهم صغار في السن، وليس لديهم إخوة أكبر سنًا. تحدَّث معهم فقط إذا أثاروا الموضوع، أو إذا عرفت أنه وصلتهم معلومات معينة ويشعرون بالذعر أو الارتباك. في هذه الحالة ”الجهل نعمة“.

 

قدِّم التطمين

طمئنهم بأنهم آمنون، وأنك تعرف جيدًا ماذا ستفعل إذا مرض أحد أفراد أسرتك. اذكر ٣ إلى ٥ خطوات ستتخذها إذا بدأت أعراض الإصابة بالفيروس في الظهور لدى أحد أفراد أسرتك. تذكّر أن الأطفال من كل الأعمار قد يغلبهم الخوف ويستولي عليهم القلق؛ لذا احرص على إقامة مناقشات متناسبة مع عمر كل واحد منهم. أحيانًا قد يصبح المراهقون أكثر خوفًا وقلقًا من الأطفال الأصغر.

 

التزم بالحقائق

ناقش معلومات حقيقية تتعلق بمجتمعك المحلي. عندما توجد مشكلة غير متوقعة تؤثر على عدد كبير من الناس، ستنتشر معلومات مغلوطة كثيرة هنا وهناك. ابحث عن معلومات موثقة ودقيقة من المراكز الصحية والعلمية المتخصصة، ومصادر المعلومات الموثوقة في بلدك. عند التحدث مع أطفالك عن فيروس كورونا، تحدَّث بوضوح عن المخاطر والعلاجات المتوفرة بالقرب من مكان إقامتك. تجنَّب تقديم معلومات كثيرة عن المخاوف الدولية والعالمية.

اشرح أنك تحاول التحلي بالحرص والحكمة، وليس التصرف النابع من الخوف. هذا الموقف يوفر فرصة كبيرة لك لتشرح لهم أنه من الأفضل دائمًا أن نكون مبادرين عن التصرف بردود الأفعال. تصرفاتك الآن تهدف إلى منع المشكلات المستقبلية، وليس بالضرورة التكيف مع المشكلات الحالية. إذا كانت أسرتك قد نجحت سابقًا في تجاوز ظروف مناخية سيئة، أو انتشار إنفلونزا موسمية، أو أي حدث آخر غير متوقع في السابق، ذكّر أبناءك أنهم استطاعوا فعل هذا لأنهم كانوا مستعدين جيدًا.

حافظ على ترتيب يومك وروتينك الثابت بقدر المستطاع. التغيير لا يكون سهلاً بالنسبة لأطفال كثيرين؛ فكلما استطعت تقليل التغيرات، كان أفضل. يميل الأطفال إلى الشعور أكثر بالأمان عندما يعرفون ما سيحدث في جدولهم اليومي.

 

استخدم هذا الوقت في المرح العائلي

إذا قررتم أو اضطررتم إلى الانعزال كأسرة، اقضوا وقتًا من المرح سويًا. استغل الفرصة في إبطاء وتيرة اليوم، أو في الخروج (إن كان ممكنًا)، والتمتع برفقة بعضكم البعض. تذكّر أنك تتخذ إجراءات لمنع التقاط الفيروس، وليس للاختباء في خوف. كذلك، شجِّع أبناءك على ممارسة أنشطة بدنية وأفكار خلاقة تساعد على تهدئة القلق.

قاوم الرغبة الملحة لمتابعة الأخبار كل ٥ دقائق. الكثير مما تقرأه وتسمعه في الأخبار اليوم قد تجده غير صحيح غدًا. حدِّد نصف ساعة كل يوم للإلمام بالمعلومات المهمة، وشارك أبناءك فقط بما يتناسب مع أعمارهم.

 

الله لا يزال ضابط الكل

صلِّ مع أبنائك. أكّد على أنك تثق في إرشاد الله. إذا كان أطفالك كبارًا بما يكفي ليقرأوا ويفهموا الكتاب المقدس، اقرأ وناقش معهم مزمور ٩١: ١- ٣:

«اَلسَّاكِنُ فِي سِتْرِ الْعَلِيِّ، فِي ظِلِّ الْقَدِيرِ يَبِيتُ.

أَقُولُ لِلرَّبِّ: "مَلْجَإِي وَحِصْنِي. إِلهِي فَأَتَّكِلُ عَلَيْهِ."

لأَنَّهُ يُنَجِّيكَ مِنْ فَخِّ الصَّيَّادِ وَمِنَ الْوَبَإِ الْخَطِر.ِ»

 

 

خاتمة

الحديث مع أبنائك عن فيروس كورونا سيساعدهم على التأقلم مع الخوف والقلق اللذين قد تولدهما الأخبار التي تنتشر عن هذا المرض.. استمر في مساندة أسرتك. إرميا ٢٩: ١١ يقول: «لأَنِّي عَرَفْتُ الأَفْكَارَ الَّتِي أَنَا مُفْتَكِرٌ بِهَا عَنْكُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ، أَفْكَارَ سَلاَمٍ لاَ شَرّ، لأُعْطِيَكُمْ آخِرَةً وَرَجَاءً.» ثق أنه مهما حدث، الله يمسك بزمام الأمور.

 

© 2020 Focus on the Family. All rights reserved. Used with permission. Originally published at focusonthefamily.com