اتصل بنا AskFocus Arabic كتب ومصادر برامج

تليفونيًا، أو بالإيميل،

أو زيارتنا

لما يكون عندك مشكلة

تتعلق بأسرتك

باللغتين العربية والإنجليزية

لكل أفراد العائلة

للزواج، والتربية، والمراهقة،

والرؤية الكونية

       

    

 How to Influence Your Teen

بقلم: تيموثي سانفورد

 

للمزيد من هذه السلسلة:

١- كيف نُطلِق أبناءنا المراهقين؟                    ٢- لماذا يريد الوالدان السيطرة على مراهقيهم؟

٣- التحكم في مقابل المسؤولية                      ٤- نمطان للعلاقة مع ابنك المراهق: المُتمسك والمُلقي

٥- نمطان آخران للعلاقة مع ابنك المراهق: المُتدخل والمُمتنع            ٦- لماذا لا ينجح التحكم؟

٧- كيف تؤثر في ابنك المراهق؟


سيناريو (٣): المُلقي والمُمتنع

في هذه المرة يتصرف المراهق مرة أخرى بنمط المُلقي للمسؤولية، ويتقاعس عن تحمُّل مسؤولية ما في نطاق تحكمه.

لكن الأب أو الأم يمثل نمط السلوك المُمتنع.. فهو يمتنع عن تحمُّل مسؤولية ما ليس في نطاق تحكمه. ويقول: ”ما هو يخصك فهو يخصك.“

 

الملقي والممتنع

 

يوسف: ”هذا شيء غبي جدًا! لا أستطيع أن أصدق أنني رسبت في الجزء النظري من اختبار القيادة. أستطيع أن أتفوق ببراعة في الجزء العملي. يا أمي، لماذا لم تجعليني أذاكر هذا الكتاب الغبي؟“

(لا أزال أتصرف بنمط االمُلقي للمسؤولية.)

الأم: ”يا حبيبي، آنا آسفة لأنك أخفقت في امتحانك. سأصنع لك الكعكة التي تفضلها.“

(هل لاحظت ضمير المخاطب.. ”أخفقت في امتحانك“؟ هو يأتي متخفيًا، لكنه يُحدث فارقًا كبيرًا.)

الأم: ”أنا آسفة لأنك أخفقت في اختباراتك في القيادة. في رأيك، ماذا تحتاج لتتفوق فيها المرة القادمة؟ لقد شاهدت اختبارًا تجريبيًا بالإجابات على الإنترنت الأسبوع الماضي. إذا أردت الموقع الإلكتروني، عرفني بذلك. ربما يفيدك في الاستعداد للامتحان المرة القادمة.“

(الأم تجعل أصابع يديها متشابكة.. إنها لا تتحمل مسؤولية ما حدث، ولا تتدخل في مسؤولية شيء لا يخصها من أجل التحكم. وهي متعاطفة، لكنها لا تتحمل اللوم.)

يوسف: ”هذا ليس ذنبي. أنتِ لم تجعليني أذاكر!“

الأم: ”لا، يا يوسف.. ليس ذنبي أنا. لقد نجحت في اختباراتي في القيادة منذ وقت طويل. هذه رخصتك التي تريد الحصول عليها، وليست رخصتي.“

يوسف: ”ألا تريديني أن أحصل على رخصة القيادة الخاصة بي؟ أنتِ لا تهتمين بي، أليس كذلك؟“

(بالفعل، أسلوب المُمتنع يمكن أن يُترجم على أنك لا تهتم. لكن الأم ترفض ببساطة الانخراط في صراع على السلطة. فهي تحرص على أن تحافظ على ما في نطاق تحكمها ولا تتدخل في مسؤولية شيء لا يخصها، وتجعلني أتمسك بنتائج اختياراتي الحمقاء.)

الأم: ”يا يوسف، نحن كوالدين نهتم بك، لكن هذا شيء لا يخصنا ولا نتحمَّل مسؤوليته.. فنجاحك في اختبار القيادة أو إخفاقك فيه شيء يعود عليك. ربما تريد أن تخطط للمذاكرة بحيث تكون مستعدًا للامتحان في المرة القادمة.“

(لا تحاول الأم أن تصلح الأمر لأنه ليس دورها أن تصلحه، بل تحاول أن تؤثر عليَّ بإعطائي نصيحة جيدة عن المزيد من المذاكرة.)

عندما تكتشف هذا السيناريو مع ابنك المراهق، تمسَّك بموقفك.. أنت تفعل الصواب. نعم، سيوجد بعض التوتر -لكن هذا ليس ذنبك. يأتي التوتر من استخدام المُلقي للمسؤولية لنمط غير سوي في التعامل، وأنت لا تدع هذا يمر بدون ثمن.

بالتأكيد، هذا السيناريو يسبب إجهادًا كبيرًا. لكن إذا استمريت في التمسك بموقفك، سيحدث شيء من اثنين:

١- سيستمر التوتر. وهذه مشكلة، لكن لا تيأس.

٢- سيتحرك ابنك المراهق في النهاية، وسيبدأ في سلوك النمط المُتمسك بالمسؤولية. وسيتحمل مسؤولية ما في نطاق تحكمه. رائع! وربما تكون قد أثرت عليه ليقوم باختيارات أكثر حكمة.

أمّا إذا استسلمت وسلكت بالنمط المُتدخل في مسؤولية ليس لك بغرض تخفيف التوتر، فإنك ستعود إلى سيناريو المُلقي للمسؤولية والمُتدخل في المسؤولية التي ليست له. لا تفعل ذلك.. بل تمسك بموقفك.

 

 

سيناريو (٤): المُتمسك والمُمتنع

في هذه الحالة يسلك المراهق بنمط المُتمسك؛ فيتحمل مسؤولية ما في نطاق تحكمه.. وهذا شيء جيد.

الأب أو الأم يسلك بنمط المُمتنع؛ فيرفض تحمل مسؤولية شيء ليس في تحكمه.. وهذا شيء جيد أيضًا.

 

الممتنع والمتمسك

 

يوسف: ”هذا شيء غبي جدًا! لا أصدق أنني أخفقت في الامتحان النظري لاختبار القيادة. بوسعي أن أتفوق في الجزء العملي! أعتقد أنني لم أذاكر بشكل كافي.“

(هنا أنا أتحمَّل مسؤولية المشكلة.)

الأم: ”حبيبي. أنا آسفة لأنك لم تنجح في اختبارك. سأحضِّر لك الكعكة المفضَّلة لك. ما رأيك في أنك تحتاج أن تنجح في الامتحان المرة القادمة؟ لاحظت امتحانًا تجريبيًا مع الإجابات على الإنترنت الأسبوع الماضي. إذا أردت الموقع الإلكتروني، عرِّفني! ربما سيساعدك هذا على الاستعداد للامتحان المرة القادمة.“

(الأم تسلك بالنمط المُمتنع؛ فهي لا تحمِّل نفسها مهمة اجتياز الامتحان في المرة القادمة. هي تحاول التأثير عليَّ بدون التحكم فيَّ.)

يوسف: ”شكرًا ماما. من فضلك عرفيني عندما تصبح الكعكة جاهزة. سأبحث عن الكتاب وأذاكره. هل لديكِ فكرة أين أجده؟“

(هنا لا أحاول أن أُلقي (بالمسؤولية) عليها. فحتى إذا لم أفعل هذا بشكل جيد، لكني أريد أن تدعني أمي أتمسك بمسؤولية ما في نطاق تحكمي.)

الأم: ”لا، لا أعرف أين يوجد الكتاب. هل نظرت خلف المكتب؟ عادة ما تسقط بعض الأشياء خلف المكتب كما تعرف.“

(أمي تدعني أتعايش مع تبعات سلوكي. إنها تقدِّم لي اقتراحًا جيدًا -لتؤثر عليَّ وليس لتتحكم في النتائج.)

يوسف: ”لا أعتقد أنه خلف المكتب، لكني سأراجع الأمر. وإذا لم أجده، أعتقد أنه سيكون عليَّ أن أشتري نسخة أخرى من مكتب المرور. هذا شيء غبي جدًا.“

الأم: ”أرجو أن تجده حبيبي.“

في هذا السيناريو، لا يوجد شجار أو توتر. يتحمَّل المراهق مسؤولية أفعاله، والأب أو الأم يسمح له بأن يواصل فعل هذا. الأمر في منتهى البساطة.

هذا لا يعني أنه لا يوجد تأثير عليك -خاصة إذا كنت مَنْ يوصل المراهق إلى مكتب المرور ليحصل على نسخة أخرى من الكتاب الذي يريده. لكن ليست مسؤوليتك الحصول على الرخصة. بل تترك المراهق يختبر الوقائع الحياتية في طريق الحصول عليها.

إذا حدث هذا السيناريو في بيتك، فأنت تتصرف بشكل صائب! رائع!

نعم، من الأسهل بكثير أن تلعب دور ”المُمتنع“ عندما يقرر ابنك المراهق أن يلعب دور ”المُتمسك“. لكنك لاتزال تحصل على تقدير من أجل دورك ”المُمتنع“. فإذا حاول ابنك المراهق أن يلعب دور المُتمسك لكنه لا يقوم به كما ينبغي، كُن بجواره، وقدِّم قدوة في كيفية التصرف بدور ”المُتمسك“ بأكثر حكمة.. هذا هو التأثير. تجنَّب الرغبة في الانزلاق إلى دور المُتدخل في المسؤولية التي لا تخصك.

 

تأثير الوالدين

وبالتالي، هل أخذ مفاتيح السيارة من ابنتك أو ابنك ذي الــ ١٨ عامًا يعتبر تحكمًا أم تأثيرًا؟

على افتراض أن الموقف ليس أن ابنك غير قادر على ممارسة التحكم (بأن يكون مخمورًا على سبيل المثال)، فالأمر يعتمد على هل تقوم بضربة استباقية حتى تبطل الخيارات المتاحة لابنك. هل ستكون "المُتدخل" تجاه قدرته على الاختيار بذكاء أو بغباء؟ أم هل تؤثر عليه بتركه يعاني أوجاع أي اختيار سلبي قام به (المُمتنع)؟

بينما تفعل هذا، فيما يلي بعض الأسئلة التي تسألها لنفسك:

-              أي من السيناريوهات الأربعة هي الشائعة في بيتك؟

-              على مقياس من ١- ١٠ (حيث ١٠ هي الأعلى)، ما هو مستوى التوتر عندما يحدث أي من السيناريوهات بينك وبين ابنك المراهق؟

إذا وُجد توتر في العلاقة، فالاحتمال الأقرب أن أحدكما لا يتبنى نمطًا سويًا في التعامل، سواء أنت أو ابنك المراهق.

احرص ألا تكون أنت. وإن كان كذلك، أفعل كل ما باستطاعتك أن تُخرج نفسك من نمط المُتدخل أو المُلقي للمسؤولية. تحدث مع شخص آخر تثق به لتأخذ رأيه، إذا تطلب الأمر.

إذا كنت تقوم باستمرار بدور المُتمسك والمُمتنع، فاستمر في بذلك.. استمر في التأثير على ابنك المراهق، حتى إذا كان الأسهل أن تقوم بدور المُتدخل أو المُلقي. إنها الطريقة الأمثل لـ ”فقدان التحكم“ في ابنك المراهق.

 

© 2021 Focus on the Family. All rights reserved. Used with permission. Adapted from "Losing Control and Liking It" by Tim Sanford, a Focus on the Family book published by Tyndale House Publishers