اتصل بنا AskFocus Arabic كتب ومصادر برامج

تليفونيًا، أو بالإيميل،

أو زيارتنا

لما يكون عندك مشكلة

تتعلق بأسرتك

باللغتين العربية والإنجليزية

لكل أفراد العائلة

للزواج، والتربية، والمراهقة،

والرؤية الكونية

       

    

بقلم: تشيرل سكرجز

للمزيد من هذه السلسلة:

١- احفظ قلبك تحفظ زواجك        ٢- الانفصال يبدأ بالأوهام        ٣- العلاقات الغرامية.. بداية النهاية 

٤- تجربتي مع الطلاق              ٥- إله الفرص الثانية              ٦- المسيح أولاً


إن الزواج كما يريده الله هو زواج يتسم بالغنى والسلام والبهجة. هذا لا يعني خلوه من التعقيدات والمشكلات، لأنه لا يوجد ما يُسمى بالزواج المثالي.

لابد أن يكون المسيح هو نقطة ارتكاز الحياة الزوجية، وليس شريك حياتك. معظم الوقت دون أن ندري نميل إلى تعظيم شريك حياتنا، ونجعل منه إلهًا، بدلاً من السماح لله بأن يكون الأول والأخير في حياتنا.

 

كيف نجعل المسيح نقطة الارتكاز؟ في البداية لابد أن ندرك أن الزواج كان فكرة الله؛ فهو الذي خطط له. كثيرًا ما نتصرف كأن الزواج هدفه سعادتنا، ولكن الزواج يهدف إلى تمجيد الله.

في العهد الجديد تقدِّم لنا رسالة أفسس (٥: ٢١- ٣١) الإرشاد والتوجيه حول كيف نخضع للمسيح ولأحدنا الآخر. كما توضح كيف يجب على الأزواج أن يحبوا زوجاتهم مثلما أحب المسيح الكنيسة ومثلما يحبون أجسادهم. وبالتالي يتحد الاثنان في وحدة واحدة. وفي النهاية يتحدث النص الكتابي عن كيف تحترم المرأة زوجها.

هذا أمر يحتاج إلى عمرنا بالكامل لنحققه! خلاصة الأمر هي أننا علينا أن نخضع إلى المسيح بدافع الطاعة، ونخضع لأحدنا الآخر، ونصلي لكيما يعطينا الرب قلب خادم في حياتنا الزوجية.

المشكلة هي أن ثقافتنا تفتقر إلى مفهوم دقيق لمعنى الخدمة. أيها الأزواج، كيف دعاكم الرب لتخدموا زوجاتكم في رسالة أفسس أصحاح ٥؟ الأصحاح يقول إنه على الرجال أن يحبوا زوجاتهم كما أحَب المسيح الكنيسة. ألم يكن المسيح أعظم خادم؟ إنه حامينا ورازقنا وملجأنا. أيها الرجال، هذا هو قدوتكم! إن المسيح يعلِّمنا بشخصه كيف نخدم.

 

كثيرًا ما نشارك، أنا وزوجي جيف، هذا التشبيه مع الأزواج والزوجات الذين نتقابل معهم: في رأيكما كيف سيكون شكل حياتكما الزوجية إذا تسابق كلٌ منكما ليتفوق على الآخر في خدمته؟

في بداية زواجنا لم يكن لدينا، أنا وجيف، أية فكرة عن كيف نخدم أحدنا الآخر. كنا نتشاجر باستمرار، لم نكن نهين أحدنا الآخر، ولكن لم تكن هناك محاولة حقيقية لفهم جوهر الخدمة الحقيقية. لذلك صرنا نتصرف بأنانية وتمركز حول الذات، وكان كل واحد ينتظر من الآخر أن يأتي ويقوم على خدمته.

لكن الرب أعطانا فرصةً ثانية: لذلك أصبح زواجنا مختلفًا. الآن نسعى بكل قلوبنا إلى تعلُّم كيف نحب الرب ونحب أحدنا الآخر. وقعنا في كثير من الأخطاء في البداية، ولكن الآن لدينا فرصة لنسير في الطريق الذي رسمه لنا الله. وبعد 10 سنوات من البداية الجديدة، لانزال شاكرين الله جدًا من أجل هذه الفرصة. وهدفنا أن نعيش بما جاء في غلاطية ٥: ٦- ٢٥.

 

"وإنما أقول: اسلكوا بالروح فلا تكمِّلوا شهوة الجسد. لأن الجسد يشتهي ضد الروح والروح ضد الجسد، وهذان يقاوم أحدهما الآخر، حتى تفعلون ما لا تريدون. ولكن إذا انقدتم بالروح فلستم تحت الناموس. وأعمال الجسد ظاهرة، التي هي: زنى، عهارة، نجاسة، دعارة، بدعة، حسد، قتل، سكر، بطر، وأمثال هذه التي أسبق فأقول لكم عنها كما سبقت فقلت أيضًا: إن الذين يفعلون مثل هذه لا يرثون ملكوت الله. وأما ثمر الروح فهو: محبة، فرح، سلام، طول أناة، لطف، صلاح، إيمان، وداعة، تعفف. ضد أمثال هذه ليس ناموس. ولكن الذين هم للمسيح قد صلبوا الجسد مع الأهواء والشهوات. إن كنا نعيش بالروح، فلنسلك أيضًا بحسب الروح".

إذن كيف يمكننا أن نخدم أحدنا الآخر بطريقة عملية في الجوانب المختلفة في العلاقة الزوجية.. روحيًا وعاطفيًا وجسديًا؟

يدعونا الكتاب المقدس إلى أن نخدم أحدنا الآخر روحيًا من خلال التعلُّم والالتزام بما يعنيه اكتساب سمات شخصية المسيح والعيش بمقتضاها. وأن نخدم أحدنا الآخر روحيًا بأن نكون طائعين لله وساعين في طرقه من خلال إطاعة كلمته.

كما يدعونا الكتاب المقدس إلى أن نخدم أحدنا الآخر جسديًا بأن نتصف بالوداعة واللطف والصبر وإظهار ضبط النفس. كما يدعونا الكتاب أيضًا لنخدم أحدنا الآخر جنسيًا: "لا يسلب أحدكم الآخر، إلا أن يكون على موافقة، إلى حين، لكي تتفرغوا للصوم والصلاة، ثم تجتمعوا أيضًا معًا لكي لا يجربكم الشيطان بسبب عدم نزاهتكم" (كورنثوس الأولى ٧: ٥).

أخيرًا يدعونا الرب لنخدم أحدنا الآخر عاطفيًا من خلال إظهار الحب، وطلب السلام والتحلي بالبهجة في علاقتنا. تقدّم لنا كلمة الله مثالاً رائعًا عن كيف ينفع فرحنا الآخرين: "واثقًا بجميعكم أن فرحي هو فرح جميعكم" (كورنثوس الثانية ٢: ٣). (الآية تعني أن فرح الرسول بولس مستمد من فرح شعب كنيسة كورنثوس).

إن الله يريد أن يعلمك أشياءً كثيرة من خلال الزواج. إن الله يريد أن يشكلك ويغيرك حتى تكون حسب مشيئته. إن بؤرة تركيزنا في هذه الآونة، هي خدمة الرب وأحدنا الآخر، بدلاً من التركيز على ذواتنا. 


Original article published at focusonthefamily.com. Copyright © 2010, Cheryl  Scruggs. Used by permission.